مصدر يكشف لـ الزمان أسرار مساعدة مصر لحفتر
الحكومة الليبية تفقد السيطرة على الوزارات في طرابلس
طرابلس ــ القاهرة الزمان
قالت الحكومة الليبية إنها فقدت السيطرة على معظم الوزارات ومؤسسات الدولة في طرابلس بعدما بسطت جماعات مسلحة متناحرة سيطرتها على العاصمة.
فيما صرح نائب ليبي بأن البرلمان المنتخب كلف أمس عبد الله الثني بتشكيل حكومة جديدة.
وقال المتحدث إن مجلس النواب جدد تعيين عبد الله الثني في منصب رئيس الوزراء وطلب منه تشكيل حكومة أزمة خلال فترة زمنية لا تتعدى أسبوعين.
وكان الثني رئيسا للوزراء منذ مارس آذار الماضي لكنه واجه تحديا من برلمان مواز يرفض الاعتراف بالمجلس المنتخب
على صعيد متصل كشف مصدر امني طلب عدم ذكر اسمة ل الزمان اسرار المساعدات التي تقدمها مصر لقوات حفتر وقال المصدر ان الجنرال حفتر طلب اصلاح 7 طائرات سوخوي كانت تملكها قواته واستجابت مصر لهذا الطلب وقام فنيين مصريين بتلك المهمة ورجح المصدر ان تكون تلك الطائرات هي التي ساهمت في قصف المليشيات الاسلامية .
وكان كبار المسؤولين وأعضاء البرلمان المنتخب قد انتقلوا الشهر الماضي إلى مدينة طبرق الشرقية عقب سيطرة تحالف لفصائل مسلحة تقودها قوات من مدينة مصراتة الغربية على طرابلس بعد طرد جماعة منافسة.
وأعلنت الحكومة في بيان نشر على موقعها الالكتروني في وقت متأخر الأحد أن أغلب الوزارات والمؤسسات والهيئات بالعاصمة طرابلس هي خارج سيطرتها. وأضافت أن تشكيلات مسلحة منعت الموظفين من دخول بعض المباني الحكومية.
وتقع كل الوزارات والمؤسسة الوطنية للنفط والبنك المركزي في طرابلس.
ولم يؤثر العنف المستمر على إنتاج النفط لكن متعاملين قالوا إن ملكية النفط قد تصبح عرضة لتحديات قانونية إذا سيطرت قوات مصراتة على البنك المركزي حيث توضع عائدات النفط الخام.
وترفض القوات الجديدة التي تسيطر على طرابلس وبعضها له توجهات اسلامية الاعتراف بمجلس النواب الذي انتقل إلى طبرق ويحظى الليبراليون بتمثيل قوي فيه.
وأعادت القوات التي سيطرت على طرابلس البرلمان السابق الذي يعرف باسم المؤتمر الوطني العام وبه تمثيل قوي للاسلاميين.
وتخشى القوى الغربية والدول المجاورة لليبيا أن تتحول البلاد إلى دولة فاشلة مع افتقار الحكومة لدعم من الجيش أو الشرطة حتى تسيطر على الجماعات المسلحة المتناحرة
في السياق ذاته كشف خبراء عسكريون، أن مصر بدأت بالفعل فى تدريب كبار الضباط الليبيين فى المعاهد العسكرية المصرية فى سلاح المشاة والمدرعات والمدفعية، في إطار الدعم الذي تبديه السلطة الحالية في مصر للواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر الذي يخوض مواجهات ضد مسلحين إسلاميين تابعين لرئاسة الأركان الليبية.
وأكد اللواء سامح أبوهشيمة، الخبير العسكري والاستراتيجي أن هناك ضباط ليبيين يدرسون فى معاهد القوات المسلحة المصرية بسلاح المشاة والمدرعات والمدفعية فى الوقت الحالي فى إطار التعاون العسكري بين البلدين.
وشدد أبوهشيمة على أن الأمن القومي لمصر يستدعى مشاركة الجانب الليبي فى محاربته ضد الإرهاب لتحقيق الأمن المشترك بين البلدين، لافتًا إلى أن مصر يهمها تأهيل العسكريين فى ليبيا لمعرفة ماهية الأمن القومي ومواجهة كل التحديات التى تتعرض لها المنطقة فى هذه الأثناء.
وأضاف الخبير العسكري أن مصر سيكون لها دور فى تأهيل الجيش الليبي فى مواجهة هذه التحديات والعمل على إقامة مؤسسات منتخبة، في ظل ما قال إنها هناك عناصر جهادية إسلامية، ترغب فى السيطرة على ليبيا وإشاعة الفوضى وعدم الاستقرار فى المنطقة، بحجة تطبيق الشريعة؛ بعد أن حيث استغلوا الخلافات السياسية الموجودة على الساحة لتنفيذ مخططاتهم فى السعي للوصول إلى السلطة .
وقال اللواء محمد قدري السعيد، الخبير العسكري والاستراتيجي، إن الوضع في ليبيا يهدد الأمن القومي المصري، وإن ما تقوم به السلطة المصرية بمساندة الجيش الليبي من خلال تدريب القوات الليبية على فنون الحرب والقتال هو أقل ما يمكن أن تقدمه مصر حاليًا لمحاربة الأخطار التي تهدد الأمة العربية كلها، بداية من العراق وسوريا وليبيا .
وأضاف هذا المخطط يعد لها من فترة من جانب الولايات المتحدة وحلفائها فى المنطقة ولن تقف مصر مكتوفة الأيدي حتى يصل إليها هذا الخطر .
وأوضح السعيد أن ما تقوم به مصر يأتي فى إطار شرعية دولية، وعربية دفاعًا عن أمن واستقرار المنطقة ، مؤكدًا أن الجماعات الإرهابية تسعى لاختراق مصر عبر الحدود الليبية، وهناك تعاون استخباراتي ومعلوماتي بين كل من ليبيا ومصر والجزائر منذ فترة لرصد تحركات هذه العناصر وما تمثله من مخاطر على الحدود المشتركة بيننا .
علي الجانب الاخر اشار اللواء اركان حرب متقاعد طلعت مسلم الخبير العسكري وقائد الفرقة 18 مشاه خلال حرب اكتوبر اشار الي انه لا حقيقة لما يتم الترويج له من جانب الاجهزة الامنية الغربية حول وجود ضربات عسكرية تشترك فيها قوات الجيش المصري مع نظيرتها الاماراتية ضد مواقع المسلحين علي الاراضي الليبية ضاربا المثل بقيام تلك الاجهزة نفسها بالترويج لوجود اسلحة كيماوية في العراق وهو ما ثبت كذبة بعد ذلك مشيرا الي ان كل تلك المعلومات التي يتم تصديرها للراي العام الغرض منها توريط الجيش المصري والقوات الاماراتية في القيام بحرب بالوكالة علي الجماعات الارهابية في الاراضي الليبية وهو ما يتعارض مع عقيدة الجيش المصري .
وحول المعلومات التي تفيد قيام قوات من الجيش المصري بالتحرك خلال الفترة القادمة لتكوين قاعدة عسكرية علي الاراضي الليبية قال الخبير العسكري انه لا مانع من تكوين تلك القاعدة العسكرية علي ان يتم ذلك بالاتفاق بين القوات المسلحة في البلدين بشرط ان يكون هناك تعاون عسكري بين البلدين .
وبشان تعارض ذلك مع الدستور الذي يحظر تحرك قوات الجيش المصري خارج حدودة الا بموافقة مجلس النواب قال اللواء طلعت مسلم انه من الممكن تنفيذ الخطوة السابقة علي ان يتم عرض الامر علي اول جلسة يقوم بها البرلمان القادم بالمشاركة بموافقة المجلس الاعلي للقوات المسلحة .
في حين يري اللواء حسام سويلم الخبير العسكري ان ما تم التوريج له من قيام القوات المسلحة المصرية مع نظيرتها الاماراتية بتوجيه ضربات عسكرية للقوات المتمردة في ليبيا من قبل الصحف الغربية وثيقة الصلة بالاجهزة المخابراتية في بلادها مثل نيورك تايمز هي معلومات لا اساس لها من الصحة مشيرا الي ان الضربات والغارات الحربية التي وجهت ضد الميليشيات المسلحة في منطقة طرابلس ومصراته قامت بها طائرات حربية ايطالية بمشاركة قوات اللواء خليفة حفتر نفسه مشيرا الي ان الطائرات الحربية التابعه للجيش المصري التي كانت موجودة بدولة الامارات المتحدة هي طائرات كانت تشترك في مهمات تدريبية بين قوات البلدين ثم عادت مرة ثانية الي مصر ولا صحه لقيام تلك الطائرات الحربية بعمل عسكري في ليبيا .
وحول اقدام مصر علي انشاء قاعدة عسكرية في الامارات وتحرك قوات من سلاح الصاعقة والمشاة والدفاع الجوي خلال منتصف سبتمبر القادم الي الاراضي الاماراتية قال الخبير العسكري انه من الوارد ان يكون هناك تعاون عسكري بين الاجهزة في مصر والامارات تكون في صورة تقارير مخابراتية او شئون تدريبية وتتم بلورة ذلك في حلف استراتيجي بين الامارات ومصر والسعودية والكويت لمواجهه التهديدات التي تتعرض لها المنطقة والنفوذ المتصاعد للدولة الايرانية فيها خاصة ان الوضع الحادث في المنطقة من كثرة الجماعات الارهابية مثل داعش وغيرها يتطلب وجود شكل من اشكال التعاون العسكري للقضاء علي تلك الحركات الارهابية الممولة من الغرب لضرب استقرار الدول العربية .
AZP01























