
القاهرة – مصطفى عمارة
كشف مصدر أمنى رفيع المستوى للزمان طلب عدم ذكر اسمه أن مصر قررت التدخل بشكل مباشر في الحرب الدائرة في السودان والتي أصبحت تشكل تهديداً خطيراً للأمن القومي المصري؛ وفي هذا الإطار قررت مصر تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك مع السودان، وتمّ إرسال قوات مصرية إلى السودان بعد أن تلقت مصر معلومات إستخباراتية عن خطط قوات الدعم السريع لدعم قواته في السودان بعد أن تلقت صفقة كبيرة من الإمارات تضم قوات مدرعة ومسيرات تتجه من أثيوبيا إلى داخل السودان للاستيلاء على دارفور وكردفان وتقسيم السودان بصورة عملية. وبحسب المصدر فقد قامت على الفور القوات الجوية المصرية بتوجيه ضربات لتلك القافلة والتي قدرت قيمتها بأكثر من مليار دولار ودمرتها بالكامل وهو الأمر الذي أحبط مخططات الدعم السريع لإعادة التوازن إلى قواته.
وأكد المصدر أن هناك تنسيقا كاملا بين كل من مصر والسعودية وتركيا في الملف السوداني من ناحية التمويل والجانب اللوجيستي والعسكري للقضاء على تمرد حميدتي بأسرع وقت وهو الذي أصبح يشكل تهديداً للأمن القومي العربي بدعم أطراف إقليمية وعلى رأسها اسرائيل وأثيوبيا ودعم مالي إماراتي..
وفي إطار التحركات المصرية لحصار قوات حميدتي ومنع خطوط الإمداد عنه أكد مصدر استخباراتي للزمان أن مصر وجهت دعوة لصدام حفتر نجل المشير حفتر والذي كان حتى وقت قريب أهم حلفاء مصر ؛ حيث وجهت مصر إنذارا شديد اللهجة خلال زيارته للقاهرة بأن مصر ستتحرك بصورة عملية في الشرق الليبي بعد أن تلقت معلومات عن تعاون بين حفتر وحميدتي رئيس الدعم السريع بشأن إمداد قوات الدعم السريع بالبترول وسماحه لقوات الدعم السريع بالتسلل عبر المثلث الحدودي الذي يربط بين مصر وليبيا والسودان. وأكدت مصر لصدام حفتر أن لديها بدائل يمكن الاعتماد عليهم في المرحلة المقبلة وأنه من الأفضل تفعيل التعاون مرة أخرى بين الطرفين خاصة في ظل المخططات الاسرائيلية الرامية إلى التدخل في ليبيا بعد أعلنها اعتبار منطقة سرت والجفرة خط أحمر لها وهو الأمر الذي يهدد باندلاع مواجهة مباشرة بين مصر وإسرائيل والتي تعتبر تلك المنطقة خط أحمر. من ناحية ألقت الحرب الدائرة في السودان بظلالها على أزمة اللاجئين السودانيين في مصر فمع بدء اللاجئين السودانيين العودة إلى السودان بعد نجاح الجيش السوداني في تطهير الخرطوم من قوات الدعم السريع تراجعت اعداد الراغبين في العودة مرة أخرى بعد استيلاء الدعم السريع على الفاشر ومناطق أخرى وهو الأمر الذي أدى الى تفاقم مشكلة اللاجئين السودانيين في مصر وكشف إبراهيم الزين رئيس الجالية السودانية في مصر للزمان عن تراجع في إعداد اللاجئين السودانيين الراغبين في العودة إلى السودان بعد سقوط الفاشر في أيدي الدعم السريع وإرتكاب قوات الدعم السريع مذابح ضد السودانيين.
وأشار إلى أعداد كبيرة من السودانيين كانت تخطط لبدء العام الدراسي الجديد في السودان إلا أنّ الأسر السودانية تراجعت عن هذا بعد سقوط الفاشر.
27 قتيلا في قصف الدعم السريع لمدينة سنجه
بورت سودان -(أ ف ب) – استهدفت قوّات الدعم السريع الإثنين مركزا للجيش بمسيّرات في مدينة سنجه في جنوب شرق السودان، ما أسفر عن مقتل 27 شخصا، وفق ما أفاد مصدر عسكري وآخر صحي وكالة فرانس برس.
وتقع سنجه على بعد حوالى 300 كيلومتر جنوب شرق الخرطوم، وعلى محور يربط بين المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش في شرق السودان ووسطه. وتأتي هذه الضربة غداة إعلان الحكومة الموالية للجيش العودة إلى الخرطوم، بعد نحو ثلاث سنوات من انتقالها إلى بورت سودان. أودت الحرب التي اندلعت في نيسان/أبريل 2023 بعشرات الآلاف ودفعت أكثر من 11 مليونا آخرين إلى النزوح، سواء داخل السودان أو إلى خارج حدوده. وتشهد ولاية سنار هدوءا نسبيا منذ عاود الجيش بسط سيطرته على مدن رئيسية أواخر العام 2024 في تقدّم سمح له باستعادة العاصمة الخرطوم. وقال المصدر العسكري الذي اشترط عدم الكشف عن هويّته إن «مسيّرات ميليشيا آل دقلو استهدفت قيادة الفرقة 17 في مدينة سنجه عاصمة ولاية سنار». وقال إبراهيم العوض وزير الصحة بولاية سنار لفرانس برس عبر الهاتف إن الضربة شنّتها قوات الدعم السريع التي تخوض حربا مع الجيش السوداني منذ نيسان/أبريل 2023، وأوقعت 27 قتيلا و73 مصابا.
وقال مصدر أمني مشترطا عدم كشف هويته إن الهجوم استهدف «مقر الفرقة 17 بعاصمة ولاية سنار أثناء اجتماع شارك فيه عسكريون وأمنيون ومسؤولون حكوميون من ولايات سنار والنيل الأزرق والنيل الأبيض والجزيرة».
وأفاد أحد مواطني سنجه وكالة فرانس برس بسماع «أصوات انفجارات وإطلاق مضادات».

















