مصحلة عامة.. إعمار وبناء

مصحلة عامة.. إعمار وبناء

يعيش شعب اقليم كردستان العراق بامان والكل يعمل وينتج وفعلا نهض خلال العشر سنوات الماضية ولاسيما بعد ان استقر اثناء فرض خطوط الطول والعرض وفق قرارات مجلس الامن الدولي خلال التسعينات واخذ ابناؤه بالعمل الجاد واستثمار هذه الفرصة  للاعمار والبناء وفعلا تم هذا بجهود الخيرين من قادة ومواطنين بعد تقديمهم للتضحيات الجسام والان ينعم الاقليم بالامن والامان وبفضل الاستقرار وعقلانية التعددية السياسية وحرية الراي والتعبير ومراعاة الحقوق الاجتماعية والفردية واستقرار سيادة القانون وحيوية المجتمع المدني وانتعاش اقتصاديات شعبه كل هذه المكتسبات الا انهم ياملون المزيد وهذا يدل على حيوية شعب كردستان وقيادته الحكيمة وان دل هذا على شيء فانما يدل على ثقافة هذا الشعب والذي  يعرف كيف يختار من يقوده الى بر الامان وان اختياره للاشخاص هو عقلانيا وعلميا يمتاز (بالكفاءة والاختصاص) لانهم يمتلكون ثقافة التسامح والتعايش السلمي ونيسان الماضي وهم بناة مجتمع.

وانا اتصفح جريدة الزمان قرأت مقالاً للمحامي بديع عارف وانبهرت به وبحكمة  الرئيس مسعود عندما طلب عارف منه استرجاع دار يعود الى وزير الدفاع السابق عدنان خير الله والذي يشغله احد اعضاء حزب البارزاني قرر فورا باعادته الى اسرته وكذلك استقباله للمحامي وضيافته بكل طيبة وخلق وهذا يدل  على حكمة الرئيس مسعود وكيفية تعامله مع خصوم الامس لقد طوى صفحة الماضي وانه يسعى لبناء الاقليم نحو الامام ومحافظته على شعبه وخيراته.

لكن في المقابل فالننظر الى المركز (الحكومة المركزية) ماذا قدمت للشعب خلال العشر سنوات الماضية، لا اريد الغوص بها لانها  معروفة  ومعلنة، العجب لماذا  لا ياخذون من التجارب الايجابية للغير الاجابة متروكة للذين قودون البلد ان كانت لديهم الشجاعة  ويخرجون عبر وسائل الاعلام ويبررون هذا التخلف والجهل وتدمير البنى التحتية وطمر المعامل والمصانع الانتاجية وافراغ خزينة الشعب  وضياع ثروات وخيرات البلد.

اخرجوا وكونوا وجها لوجه مع الشعب ولماذا لا يكون هناك اجتماع للسلطات الثلاث ويتفقون على اجابات صريحة تعطى للملأ ويطلبون من الله العفو والغفران اولا ومن الشعب ثانيا  عندها نقول فعلا انهم شجعان.

فوزي العبيدي – بغداد