مصادر في طهران لموقع لــ الزمان : منشق عن رجوي سلمته سوريا الى ايران يدير مكتبا استخبارات لاستدراج مجاهدي خلق


لندن ــ طهران ــ الزمان
أعربت وزارة الخارجية الايرانية عن تقديرها لجهود الحكومة العراقية في اغلاق معسكر اشرف بعد نقل اخر وجبة من اعضاء منظمة مجاهدي خلق الى معسكر ليبرتي قرب بغداد اثر هجوم تعرض له معسكر اشرف ادى الى مقتل 52 من المعارضين الايرانيين.
فيما قالت مصادر في محافظة ديالى التي يقع المعسكر في نطاق حدودها الادارية ان قوات سوات التابعة لمكتب القائد العام للقوات المسلحة تتولى ادارة المعسكر.
فيما التزم ابراهيم خدا بنزة الناشط السابق في منظمة مجاهدي خلق ومسؤول مكتبها السابق في لندن والذي يدير مكتب اعادة اعضاء المنظمة الى ايران والتابع لوزارة الاستخبارات الايرانية الصمت من الهجوم على معسكر اشرف.
واوضحت امصادر في طهران لـ الزمان ان بنزة قد سافر الى العراق والتقى مسعود رجوي زعيم المنظمة في معسكر اشرف قبل الحرب الى ايران وهو الان يحاول استدراج اعضاء المنظمة للعودة.
فيما ادان رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الامريكي السيناتور روبرت منذر الهجمات على سكان مخيم اشرف وطالب الحكومة العراقية توفير الحماية عن هؤلاء في مخيم ليبرتي والافراج عن الرهائن السبعة بعد مجزرة مخيم اشرف.
من جانبه دعا وزير الاستخبارات الايرانية اعضاء المنظمة الى العودة الى ايران شرط ان لا تكون ايديهم ملوثة بدماء الايرانيين.
وعبرت وزارة الخارجية الايرانية عن شكرها وتقديرها للجهود الصادقة التي بذلتها الحكومة العراقية في هذا الشأن.
وقال البيان ان الجمهورية الاسلامية الايرانية قد حذرت مرارا ممثل الامم المتحدة في العراق حيال استمرار بقاء اعضاء هذه المنظمة الارهابية في معسكر اشرف وممارساتهم الاجرامية ،
واضاف البيان ان الجمهورية الاسلامية الايرانية اذ تؤكد دعمها لجهود الامم المتحدة والحكومة العراقية في ترحيل اعضاء هذه المنظمة الارهابية من المعسكر المؤقت »ليبرتي» بأسرع وقت، فانها تذكر بالمسؤوليات الحقوقية والقانونية للدول الداعمة لهذه المنظمة الارهابية، وتؤكد على ضرورة قطع انواع الدعم المادي والسياسي لهذه الزمرة الارهابية.
واعلنت بعثة الامم المتحدة الخميس انتقال 42 عنصرا من المعارضين الايرانيين ما زالوا في معسكر اشرف الى معسكر ليبرتي القريب من بغداد خلال الليل.
وكانت السلطات العراقية امرت السبت المعارضين الايرانيين المقيمين في معسكر اشرف الواقع في محافظة ديالى شمال شرق بغداد بالانتقال منه بدون تاخير، وذلك بعد مقتل 52 شخصا فيه الاسبوع الماضي.
وادلى مسؤولون عراقيون ومنظمة مجاهدي خلق روايات متضاربة عن ظروف مقتل معارضين ايرانيين في اشرف.
ففي حين اكد القادة العسكريون العراقيون ان السبب يعود الى اقتتال داخلي، اعلنت المنظمة ان قوة عراقية دخلت معسكر اشرف وارتكبت هذه المجزرة .
وقالت المتحدثة باسم البعثة الاممية في بغداد اليانا نبعة ان اخر مجموعة من سكان مخيم اشرف قد انتقلت خلال الليل الى مخيم الحرية، القاعدة الامريكية سابقا.
وبحسب المعارضين الايرانيين، فان سبعة من اعضائهم بينهم امرأة فقدوا خلال العملية التي تعرضوا لها.
وحثت الامم المتحدة السلطات العراقية على التحقيق بشـأن اختفائهم، لكن لم تتوصل الى اي معلومات حتى الان .
وشكلت الحكومة لجنة تحقيق عقب اعمال العنف التي قالت انها نتيجة اقتتال داخلي.
لكن الامم المتحدة والحكومات الغربية حرصت على عدم القاء اللوم على جهة محددة وسط تضارب الروايات عن حقيقة ما جرى.
وأعلن نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جيورجي بوستن ان آخر مجموعة من سكان معسكر أشرف قد انتقلت إلى مخيّم الحرية بنجاح تام بانتظار إعادة توطينهم خارج العراق.
وقال بوستن ان العملية التي اكتملت اليوم قد قطعت شوطا طويلا منذ إطلاقها في شهر شباط»فبراير 2012 بعد أن امتثلت حكومة العراق وسكان المخيم على حد سواء لبنود الإتفاقية الموقعة بين الأمم المتحدة وحكومة العراق بشأن نقل سكان مخيم أشرف إلى الموقع المؤقت في مخيم الحرية.
وينتظر المعارضون الان اعادة توطينهم وفقا للاتفاق.
من جهته، استنكر المجلس الوطني لعشائر بغداد في بيان الهجوم الذي تعرضت له المنظمة وطالبوا بالافراج عن المختطفين السبعة.
وطالب المجلس احالة ملف حماية ليبرتي الى الامم المتحدة وفقا لتعهداتهما حيال سكان اشرف.
ودعا الشيوخ الامم المتحدة والادارة الامريكية الى ايفاد بعثات لتقصي الحقائق حول هذه الجريمة لمحاسبة آمريها ومنفذيها ومعاقبتهم .
وجرى الانتقال الى معسكر ليبرتي بموجب اتفاق بين العراق والامم المتحدة يعتبر هذا المعسكر محطة للمعارضين الايرانيين قبل مغادرتهم العراق.
وكان نظام صدام حسين سمح لمنظمة مجاهدي خلق بالاقامة في معسكر اشرف 80 كلم شمال بغداد بهدف مساندته في حربه ضد ايران 1980 ــ 1988 .
وجرد معسكر اشرف من اسلحته بعد اجتياح الولايات المتحدة وحلفائها العراق في 2003، وتولى الامريكيون آنذاك امن المعسكر، قبل ان يتسلم العراقيون هذه المهمة في العام 2010.
وتأسست منظمة مجاهدي خلق التي تشكل اكبر فصيل في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية، في 1965 بهدف الاطاحة بنظام الشاه بهلوي ثم النظام الاسلامي وقد طردت من ايران خلال الثمانينات.
AZP01