مصادر في طهران لـ الزمان روحاني يتعهد عدم ترشيح الأسد إلى الرئاسة مقابل صفقة النووي ورفع العقوبات عن إيران


مصادر في طهران لـ الزمان روحاني يتعهد عدم ترشيح الأسد إلى الرئاسة مقابل صفقة النووي ورفع العقوبات عن إيران
لندن ــ نضال الليثي
باريس ــ طهران
بوماكو ــ الزمان
اعلنت الرئاسة الفرنسية الجمعة عقد لقاء ثنائي بين الرئيس فرنسوا هولاند والرئيس الايراني حسن روحاني الثلاثاء في نيويورك على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة. وهذا الاجتماع الذي ياتي بناء على طلب الرئيس الايراني سيتناول خصوصا الازمة السورية والملف النووي الايراني كما اوضح مساعدو الرئيس الفرنسي. واضاف هؤلاء ما نريده هو ان تلتزم ايران كليا، مثل غيرها من الاطراف الفاعلة، بالسعي الى حدوث عملية انتقال سياسي حقيقية في سوريا. فيما ربط الرئيس الايراني حسن روحاني امس بين دعوته الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند للحوار لاجراء مباحثات هدفها التوصل الى صفقة حول النووي الايراني وايجاد حل للأزمة السورية عبر الوساطة بين الرئيس السوري بشار الاسد والمعارضة المسلحة في اول ربط من نوعه تتبناه ايران. في وقت اعتبرت فرنسا ان ايران ملتزمة كثيرا الى جانب النظام السوري لتكون وسيطا ذا مصداقية في الازمة السورية على ما اعلنت الخارجية الفرنسية امس ردا على عرض من الرئيس الايراني. فيما قالت مصادر في طهران لــ الزمان ان الرئيس بشار الاسد قبل وساطة روحاني مع معارضيه التي تتضمن عدم ترشيح الاسد لنفسه خلال الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل على ان تجري الانتخابات تحت اشراف مراقبين دوليين من الامم المتحدة بعد تشكيل حكومة انتقالية تشرف على هذه الانتخابات. واوضحت المصادر لــ الزمان ان الصفقة على النووي الايراني سيطرحها روحاني في محور مواز للصفقة السورية من دون ان تكشف المصادر طبيعة الصفقة. لكنها قالت ان روحاني سيطرح في هذا الاطار خلال مباحثاته مع الرئيس الفرنسي الثلاثاء المقبل قرض المليار دولار الذي قدمه شاه ايران الى فرنسا والذي يتضمن شراء 10 من شركة اوريف الفرنسية لانتاج اليورانيوم المخصب لكن فرنسا لم ترد القرض الى إيران ولم تعترف بملكية ايران للحصة في الشركة الفرنسية. وردا على سؤال لــ الزمان حول مطالب روحاني من هولاند قالت المصادر ان هولاند سيحمل الى قمة 5 زائد واحد تعهد روحاني بالشفافية واغلاق مفاعل فورود في قم والسماح للمفتشين بدخول المفاعلات الايرانية مقابل السماح بالتخصيب في داخل ايران على ان يترافق ذلك برفع العقوبات. واوضحت المصادر ان الصفقة حول الازمة السورية ستسير بالتوازي مع صفقة النووي. واكدت المصادر ان مبادرة ايران حول الازمة وضمانات بسلامته وسلامة عائلته وعدد من انصاره وجنرالاته المقربين. من جانبها قالت مصادر في الاستخبارات الالمانية ان روحاني مستعد لغلق عدد من المفاعلات النووية ومن بينها موقع فوردو في قم.
ويستخدم الباحثون العاملون تحت الأرض في فوردو 696 جهاز طرد مركزي من أجل تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة. بعد ذلك، لن يستغرق الأمر الاّ خطوة صغيرة من أجل الوصول الى المادة المطلوبة لبناء القنابل النووية. ويذكر، بأن فوردو، التي لم يبدأ تشغيلها الا في وقت متأخر من سنة 2011، هي أكثر المنشآت تطورا في البرنامج النووي الايراني، وأنه على الرغم من نفي طهران، فالعالم يعتقد بأنها قد صممت لتمنح جمهورية ايران الاسلامية السلاح النووي. بالاضافة الى ما تقدم، يسود الاعتقاد بأن منشأة فوردو من المنشآت التي لا يمكن تدميرها من الناحية العملية، حتى أن القنابل المصممة لاختراق المواضع المحصنة تحت الأرض لن تكون كافية لتدمير هذه المنشأة، حيث تقبع معدات التخصيب تحت عمق 70 مترا من سطح الأرض أي ما يعادل 230 قدما.
وقال الرئيس الفرنسي للصحفيين قبل مغادرته باماكو حيث كان يحضر مراسم آداء الرئيس الجديد لليمين هناك خطة للاجتماع مع الرئيس الإيراني بناء على طلبه .
وسيكون أولوند أول زعيم غربي في دول مجموعة الخمسة زائد واحد الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا يجتمع مع روحاني رغم أن البيت الأبيض قال امس إن من الممكن أن يلتقي الرئيس باراك أوباما مع روحاني في نيويورك إذا أبدت طهران جديتها بخصوص التخلي عن برنامجها للتسلح النووي.
وقال مصدر دبلوماسي فرنسي لا يجب أن نغلق الباب في وجهه. نريد أن نرى ما وراء الكلمات وسيجري تقييم الأمور بناء على الأفعال. ستمكننا اللقاءات على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة من التحقق من نوايا إيران .
وسيكون هولاند أول رئيس فرنسي يجتمع مع رئيس إيراني منذ عام 2005 عندما اجتمع الرئيس الأسبق جاك شيراك مع الرئيس محمد خاتمي في باريس. ومن المقرر أن يحضر هولاند اجتماع الجمعية العامة في يوم 24 سبتمبر أيلول.
ومن المقرر أيضا أن يلتقي وزير الخارجية الفرنسي مع نظيره الإيراني في أول اجتماع بين وزيري خارجية البلدين منذ سبتمبر 2011 .
وكان روحاني قد اعلن ان حكومته مستعدة لتسهيل الحوار بين الأسد، والمعارضة.
وقال روحاني في مقالة تحت عنوان لماذا تسعى إيران لانخراط بناء ، نشرتها صحيفة واشنطن بوست الأميركية على موقعها الالكتروني، أمس الخميس، إن حكومتي مستعدة للمساعدة في تسهيل الحوار بين الحكومة السورية والمعارضة .
وأعرب عن التزامه بإتمام عهوده لشعبه، بينها التعهد باتباع سياسة اللقاءات البناءة .
وأضاف بينما أتوجه إلى نيويورك للمشاركة في افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة، أحث نظرائي على انتهاز الفرصة التي قدمتها انتخابات إيران الأخيرة، والإستجابة لدعوات الحكومة الإيرانية لإجراء حوار بناء ، في إشارة منه إلى دعوته نظيره الفرنسي، فرانسوا هولاند، لإجراء لقاء ثنائي على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال روحاني إن مقاربة الدبلوماسية بشكل بناء لا تعني تنازل الواحد عن حقوقه، بل تعني التزامه مع نظرائه، على أساس المساواة والإحترام المتبادل، بغية معالجة المخاوف المشتركة وتحقيق الأهداف المشتركة ، مؤكداً أن النتائج المربحة للطرفين.. يمكن بالفعل تحقيقها ، فيما اعتبر أن نظرية الحرب الباردة تتسبب بالخسارة للجميع .
واعتبر ان المجتمع الدولي يواجه عدة تحديات، بينها الإرهاب والتطرف، والتدخل الأجنبي، والإتجار بالمخدرات، والجرائم الإلكترونية، والتعدي على ثقافة الآخرين، مشيراً إلى أن المقاربة الأحادية التي تعظم استخدام القوة عاجزة بشكل واضح عن حل المشكلات التي نواجهها، مثل الإرهاب والتطرف .
وأضاف الرئيس الإيراني أقول ذلك لأن أحداً ليس منيعاً تجاه العنف الذي يغذيه التطرف، ولو كان يجري على بعد آلاف الكيلومترات ، لافتاً إلى أن الولايات المتحدة استيقظت على وقع ذلك منذ 12 عاما ، في إشارة منه إلى هجمات 11 أيلول»سبتمبر 2011 الإرهابية .
ويذكر ان الرئيس الفرنسي، فرنسوا هولاند، أعلن أمس أنه قبل دعوة للقاء روحاني على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الأسبوع المقبل، حيث من المقرر أن يلقي روحاني كلمة.
AZP01