
مشروع تصحيح 14 تموز 1958 – محمد اسماعيل
إنقلابيو 14 تموز 1958 نقلوا العراق من الشرعية الدستورية الى الشرعية الثورية التي فتحت أبواب جهنم على بلاد الرافدين، صابة حقول النفط في أرصدة العسكر، ولو أن الاتحاد الهاشمي إستمر ولم تأتِ 14 تموز، ووُظِفَتْ ثروات العراق الثرثارة بتخطيط سديد من عقلية مثل الملك الحسين بن طلال.. طاب ثراه، معززا بحكمة وريثه جلالة الملك عبد الله الثاني.. دام ظله، تضافرا مع أبناء عمهم ملوك العراق.. رحمهم الله، ماذا كانت ستصبح هذه البقعة من نور الارض.. عمرانا وسلاما ورفاها وحضارة؟
فهل يتوسع مشروع الشام الجديد ليضم مصر الى الاتحاد الهاشمي الذي إنحل بسبب إنقلاب 14 تموز 1958 والآن يلتقي ملك الاردن ورئيسا العراق ومصر، تحت لافتة “الشام الجديد” وهو تصد حضاري لهمجية “داعش” الكلمة المؤلفة من “الدولة الاسلامية في العراق والشام” ما يعني نوعا من تصد إقتصادي للإراهاب الداعشي.. نقاوم الخراب بالاعمار كالعنقاء المباركة التي تنهض من رمادها.
ثمة حماسة لدى الشعب العراقي في أن يتحول مشروع “الشام الجديد” الى خطوة على طريق الكونفدرالية، التي تعني.. في أبسط فهم: إشتراك دولتين او أكثر في توحيد المواقف.. أما إقتصاديا او سياسيا او ثقافيا، او في هذه الميادين مجتمعة، مع إحتفاظ كل منها بسايدته، على غير الفديرالية التي تعني توحيد السلطة في تلكما الدولتين او الاكثر، بتخلي كل منها عن سيادته على أرضه مندغما بسواه، وهو إجراء محفوف بمخاطر تجربة الوحدة المصرية مع سوريا، او الاتحاد السوفيتي.
الآن العراقيون في بلد ثري.. نهبه الفساد، يحتاجون التوحد مع بلدين يعيشان على المعونة الامريكية، وهو مكسب للشعب جراء الإفلاس الدبلوماسي.. داخليا وخارجيا.. من قبل الحكومة العراقية، ولن يتفاجأ الرأي العام بأن الكاظمي لا يمتلك صلاحية التفاوض مع أية دولة من دون ضمان مصلحة إرادة إقليمية متنفذة في العراق…
والسؤال هو: بماذا سيسهم كل من الاطراف الثلاثة.. ماديا وتخطيطيا وجهودا؟ ولا يريد العراقيون إجابة عليه؛ لأنهم يتعلقون بقشة تنقذهم من الغرق في بحر الفساد..























