
مسيرة ربع قرن في جلسة للشاعر ألن جبار تومازي بأربيل
أربيل – أمجاد ناصر
منذ طفولته تأثر بأكبر شعراء الشعر الشعبي العراقي الاصيل في مقدمتهم مظفر النواب و عريان السيد خلف وخضير هادي و كريم العراقي و كما الهمته دواوين الشاعر الكبير نزار قباني والسياب والجواهري اللهفة لتعلم اللغة العربية الفصحى و اخرون من هؤلاء المدارس وهذا ما دعا الحضور الى أمسيته التي اقامها المركز الثقافي الاكاديمي في عنكاوا في محافظة اربيل للانسجام مع قصائده التي تغنت بحب الوطن والدفاع عنه وتضحيات الاب و حنان الام و مساندة الاخ و الصديق كما فضل القاء القصائد والشعر الشعبي الذي ينظمه منذ طفواته على مدى ربع قرن على ان تكون استضافته بجلسة لتوقيع كتاب لان الشعر الشعبي يتذوقه المتلقي مسموعا اكثر من كونه مقروء خاصة عندما تتمتزج الموسيقى مع ألقاء الشعر بكل انواعه العاطفي و الوطني والواقعي الذي يمتد مع رحلة الشاعر ألن جبار دنحا تومازي منذ بداياته لذا اختار عنوان جلسته مع سنوات عمره بكتابة الشعر رحلة ربع قرنقدم من خلالها استذكار لهذه المرحلة وكاننا نقلب دفتر الذكريات والبوم الصور بدون الإنتباه إلى الروزنامة المعلقة على الحائطومن طريقة إلقائه و أدائه القصائد الممتزجه مع موسيقى الناي و الكمانو بين الفرح و الحزن كأنه يجسد دور في مسرحية موندراما .
ويقول الشاعر ألن جبار دنحا تومازي عن بدايته : تجاوزت كل الصعوبات والعراقيل من أجل كتابة الشعر الشعبي العراقي و الغناء الاصيل وأنا بعمر السادسة عشرة لأثبت أن موهبتي الفطرية لا تعتمد على اللغة الأم غير العربية لكوني اجيد اللغة المسيحية وأعيش في مدينة مسيحية وهي عنكاوا فعندما تتأثر بشاعر وانت لا تجيد لغته ستعمل جاهدا لتعلم اللغة لكي تعرف ما يقولو في ثمانينات القرن الماضي و بداية التسعينات.
طريقة القاء
كنا نستمع الى فطاحل الشعراء الشعبيين العراقيين الذين أبهرونا بطريقة الاداء والالقاء ابتداءً من مظفر النواب وعريان سيد خلف وخضير هادي وحتى كريم العراقي وبالفصحى يتسيدهم نزار قباني والسياب و الجواهريومن طريقتهم تأثرت و اصبح لدي دافع كبير لكتابة الشعر خاصة اننا في وقتها كنا نمر بظروف الحرب و انا بزمن الشباب والمراهقة فتولدت كتاباتي عن الواقع خلال حياتي الشخصية منذ الطفولة التي عشتها في مدينتي عنكاوا وبداية الشباب وعن بيت الطين بيت الطيب والبساطة الذي كان يجمع شمل العائلة وعن الشهيد الذي يصل لبيته على النعش و أنتظار الأم ولهفة الحبيبة و فقدان الأخ و الأب في الحرب وأغلب المواقف التي مرت على كل مواطن عراقي من أفراح وأحزان لذا كان اختياري للأمسية رحلة ربع قرن من كتابتي للشعر .
مضيفا : اتمنى ان لا يكون الشعر الشعبي في ركود و يخرج عن اصالته لان الشعر الشعبي هو من أرقى الفنون الادبية والفكرية و له نكهة تراثية و فلكورية لدى المجتمع العراقي لذا فضلت ان تكون الجلسة بالقاء القصائد والشعر الشعبي الذي اكتبه بصحبه العازفين على الناي والكمان على ان تكون استضافتي بجلسة لتوقيع كتابلان الشعر الشعبي يتذوقه المتلقي مسموعا اكثر من كونه مقروء خاصة عندما تتمتزج الموسيقى مع القاء الشعر بكل انواعه العاطفي والوطني و الواقعي وهذا يصل الى المتلقي بسرعة و يحرك شعوره وأحاسيسه فتجدهم بحالة فرح عندما تنشد للحبيبة و الرومانسية و الحب و الغزل و يتعاطفون مع قصائد للوطن والغربة و الصداقة ويتباكون مع قصائد الام التي تودع ابنها الجندي المقاتل على شرفات الجبهات و لهيب المعارك وتبقى تنتظرعودته بالسلامة بالدعاء والتضرع لله وهي تذرف الدموع وقصيدة زفة الشهيد بالهلاهل للمقبرة المقاتل الذي كان ينتظر اجازته للزفاف جاء ملفوف بالعلم بدل بدلة العرس وقصص أخرى من واقع مجتمعنا العراقي .
كما يشير المهندس عماد تومامدير المركز الأكاديمي الإجتماعي في عنكاوا تأتي هذه الامسية ضمن نشاطات المركز الاسبوعية التي حضرها عدد كبير من الشخصيات الثقافية والأدبـــــــية للشاعر العنكاوي ألن جبار دنحا تومازي الذي قرأ وأبدع في قراءة عدد من قصائده التي كان حافــــــــظها عن ظهر قلب في اللهجة العراقية الشعبية أضافة الى قصائد باللــــــغة العربية الفصحى و قصيدة بـ (السورث ) بلهجة عنكاوا كما صاحب الشاعر في قراءاته دندنات و عزف موسيقي قدمه العازف حمزة إبراهيم على آلة الكمان و عبدو الحلبي على الناي واللذين ابدعوا في عزفهم لأضافة لمسة روحية للأمسية وتم تكريم الشاعر بدرع المركز من قبل رئيس المركز جلال حبيب تكريما وتقديرا له.
























