

عباس جاسم الشمري
استيقظت صباح الخميس ٢٤/١١/٢٠٢٢ كان يوما هادئا دافئا. اجتمعت العائلة كخلية نحل. تحرك الأحفاد مبتسمين حقائبهم على ظهورهم متوجهين إلى مقاعد الدراسة، حيث وجهك المشرق يا أم غيداء يملأ البيت نورا.. أراك توزعين المحبة في كل زاوية من زوايا البيت وتعلقين التفاؤل لوحات فنية على جدران بيتنا المتواضع .
صباحكِ عسل ملائكي حضورك دفئ دائم لي ولعائلتي أراكِ كأمي ..
أشعر بالأمان والحنان وأنا بقربكِ..
أحببتكِ منذ الصغر كنا نلعب سويا ونأكل سويا..
أنها أيام طفولتنا البريئة.
حبيبتي أنتي أبنة خالي العزيز وقطعة من جدار القلب حيث تسكنين سويدائه وتنامين تحت جفون عيوني ..
وأستمرينا هكذا حيث سنحت الفرصة لنا لنعقد العزم وعقدنا العزم وتكلل عزمنا بالنجاح الباهر رغم صغر سننا.
ودارت الأيام دورتها الكبيرة ودخلت حياتنا منعطف جديد وصعب وضعت المطبات بطريقنا وأصابتنا الحياة بزفيرها حزمة غير عادية لتعطل مسارنا وتعود بنا إلى المربع الأول ودخلنا دوامة العنف الأسري والهيمنة الغير مشروعة لتترك تلك الحقبة في حياتنا الجميلة والرائعة بصمات مؤلمة على جبين حياتنا وحبنا المقدس.
سقينا كأس المرارة عنوة وأصبحت الحسابات معقدة وضاع الحل وراح الصوّت يلهب ظهورنا وتبخر حلمنا العذري وفرض علينا قانون التعددية دون شفقة ورحمة وأنتحرت الأيام الرائعة الجميلة على مذبح الحب المقدس ووصلنا الى طريق فتح حديثا أنارته ذكريات قديمة رائعة..
سرنا سويا..
ماذا أقول لكِ وأنت في هذه الحالة كيف أعبر لكِ عن مشاعري المحتبسة وعواطفي التي هي رهينة المنهج القديم ولكن أشعر انني اقوى من الخوف لكي أصلكِ وصوتي واجراء من الصمت لأصرخ في وجه المندسين في الحياة واعتى من كوابيس الليل المظلم حيث أحمل مشعلي بيدي وقلبي على كفي لاحمل لكِ امام كل العالم أعتذارا لكِ ولبناتكِ دون تردد وحياء .
اطلب الصفح عني رغم السنين العجاف التي مررتي بها حيث نظراتكِ الشاردة تودعني وانتي تغادرين من البيت إلى المشفى والدموع في عيوني وهي العتاب..
عتاب السنين العجاف الخوالي حيث أرهقتنا الأيام والليالي وسكبت علينا مرارة الدهر وكان الحلو قليلا والزاد كثيرا في زمن اللاعودة ليس لدي سوى الدعاء بالشفاء العاجل وعودتكِ السريعة إلى البيت لانكِ حملتي الكثير واعطيتي الوفير في الزمن القصير..
عودي يا حبيبتي ذخرا ومنارا وجبلا شامخا في بيتي ورايتاً ترفرف فوق أبنائي.























