
مساواة الدرس – أمير البركاوي
في البلد طبقات متنوعة من المجتمع منهم الغني والفقر ومتوسط الحال والكل لهم حقوق كفلها الدستور ومن هذه الحقوق حق التعليم مجانا.
التعليم في العراق كان في اوج ازدهاره في سبعينيات القرن الماضي وسرعان ما تراجع بعد مشاكل البلد من الازمات والحروب المتعاقبة التي اثرت على كل المؤسسات ومنها قطاع التربية والتعليم.
التعليم الحكومي بدأ يتراجع لمشاكل متجذرة لم تجد الحلول الناجعة طيلة سنوات حكومات متوالية في السلطة لم تدرس وتشخص مشاكل التربية ولم تضع خطوات استراتيجية تسهم في انعاش واقع المدارس الحكومية.
طغيان التعليم الاهلي على حساب الحكومي وتدني مستوياته اثر على نحو غير مسبوق على المجتمع بشكل عام والطبقات الفقيرة خاصة التي اصبحت بين امرين بين توفير لقمة العيش وبين متطلبات تعليم ابناءهم من دروس خصوصية او مدارس اهلية لعدم كفاءة التعليم في المدارس الحكومية.
المدارس الحكومية يجب ان تكون في الصدارة وحاضنة لكل ابناء البلد من فقير وغني والتعليم فيها وفق معايير الجودة والرصانة كما كانت في عقود سابقة.
بعض الاساتذة لا يعطي حق المادة العلمية في المدرسة الحكومية بينما نجده في الدروس الخصوصية او المدارس الاهلية ماهرا ومتميزا في شرح الدرس وهذا مخالف لمبادئ المنهة.
وهناك من التربويين من يعطي المادة حقها بذمة وضمير ولا يميز بين مدرسته الحكومية والاهلية ويساعد الطلبة ويعيد شرح الدرس ان طلب احد منهم دون كلل او ملل وهذا ما نفتخر به.
فنجد تفوق كبير لعدد من الطلبة وبمعدلات عالية والسبب هو مساواة مدرس المادة وحرصه على اتقان عمله بمهنية عالية وامانة.
عندما يقوم الاستاذ التربوي في تقديم المادة العلمية بتفاني واخلاص ويحكمه الضمير في اداء واجباته لا نرى فرق في التعليم الاهلي والحكومي وتتساوى جميع طبقات المجتمع في المدرسة الام.



















