مرسي يرفض الإنذار والجيش ينتظر التوافق قبل تعليق الدستور وحل البرلمان


مرسي يرفض الإنذار والجيش ينتظر التوافق قبل تعليق الدستور وحل البرلمان
الأزهر يرفض تسييس المساجد والمعارضة تفوض البرادعي والإخوان يدعون لمقاومة الانقلاب
القاهرة ــ مصطفى عمارة
تنتظر مصر ساعات حاسمة يتقرر فيها مستقبلها السياسي ومسار السلطة بعد
رفض الرئيس المصري محمد مرسي فجر امس بيان القوات المسلحة الذي امهله 48 ساعة لتحقيق مطالب الشعب التي تتلخص باستقالة الرئيس واجراء انتخابات مبكرة. في الوقت الذي استقال فيه 6 وزراء بينهم وزير الخارجية محمد كامل عمرو اضافة الى استقالة المتحدث باسم الرئاسة والمتحدث باسم رئاسة الوزراء. فيما ترأس مرسي اجتماعا للحكومة بغياب وزيري الداخلية والدفاع. وعلمت الزمان من الرئاسة المصرية انها لن تعلن موقفاً جديداً قبل انتهاء المهلة.
وقالت مصادر عسكرية ان القوات المسلحة المصرية ستعلق العمل بالدستور وتحل البرلمان الذي يسيطر عليه الاسلاميون بموجب مسودة خارطة طريق سياسية ستنفذ اذا لم يتوصل مرسي والمعارضة الليبرالية لاتفاق بحلول الاربعاء.
وقالت ان المجلس الاعلى للقوات المسلحة ما زال يدرس التفاصيل والخطة الهادفة لحل ازمة سياسية دفعت ملايين المحتجين للخروج الى الشوارع. واضافوا ان من الممكن ادخال تغييرات بناء على التطورات السياسية والمشاورات.
في وقت قالت مصادر عسكرية امس ان القوات المسلحة المصرية مستعدة للانتشار في شوارع القاهرة ومدن أخرى اذا لزم الأمر للحيلولة دون وقوع اشتباكات بين مؤيدي الرئيس محمد مرسي ومعارضيه.
وقالت المصادر ان قوات خاصة متأهبة منذ الجمعة للتحرك سريعا لحماية المتظاهرين من أي هجوم.
فيما دعا حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين الحاكمة في مصر أنصاره الى التظاهر لمقاومة أي تحرك للجيش شبهه المتحدث باسم الحزب بالانقلاب الذي أدى الى الحكم المدعوم من الجيش على مدى ستة عقود.
وقال مراد علي المتحدث باسم الحزب امس هذه لحظة حرجة للغاية في تاريخ مصر. نواجه لحظة مماثلة الى حد بعيد لما حدث في عام 1952. وفي ذلك العام أطاح جمال عبد الناصر والضباط الأحرار بالملك فاروق.
وتابع قائلا المصريون يدركون جيدا أن البعض يحاولون اعادة البلاد الى الوراء والى الدكتاتورية. وقالت رئاسة الجمهورية المصرية أن البيان الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة لم تتم مراجعة رئيس الجمهورية بشأنه .
واضافت في بيان ترى الرئاسة أن بعض العبارات الواردة فيه تحمل من الدلالات ما يمكن أن يتسبب في حدوث ارباك للمشهد الوطني المركب .
وقال البيان ان مرسي لا يزال يجري مشاورات مع كافة القوى الوطنية حرصًا على تأمين مسار التحول الديمقراطي وحماية الارادة الشعبية .
من جانبها قالت الرئاسة في بيان ان مرسي اجتمع امس مع القائد العام للقوات المسلحة ووزير الدفاع الفريق عبد الفتاح السيسي ورئيس الوزراء هشام قنديل لليوم الثاني.
ولم تذكر المزيد من التفاصيل. من جانبه قدم وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو استقالته ليصبح سادس الوزراء المستقيلين كما افادت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية الرسمية الثلاثاء.
من جانبهما تقدم متحدث باسم رئاسة الجمهورية والمتحدث باسم مجلس الوزراء بطلب اعفائهما من منصبيهما حسب مصادر رسمية
ونفى وزير العدل المصري أحمد سليمان بأن الحكومة قدمت استقالتها.
على صعيد متصل اعلنت جبهة الانقاذ الوطني المعارضة وجبهة 30 يونيو التي تشكلت قبل ايام وتضم كل الاحزاب والحركات المشاركة في التظاهرات ضد مرسي انها فوضت رئيس حزب الدستور محمد البرادعي التفاوض مع الجيش حول المرحلة الانتقالية.
وقال بيانان صادران عن جبهة 30 يونيو وجبهة الانقاذ الوطني انهما قررتا تفويض البرادعي بعرض رؤيتهما بشأن المرحلة الانتقالية على الجيش. وأعلنت حركة تمرد المعارضة، التي اطلقت الدعوة الى تظاهرات الاحد واكدت انها جمعت 22 مليون توقيع على استمارة سحب الثقة من مرسي، أنها فوضت كلا من محمود بدر وحسن شاهين ومحمد عبد العزيز، وهم من مؤسسي الحركة للتفاوض مع الجيش.
وقالت الحركة على صفحتها الرسمية على فيبسوك انها وافقت على المشاركة في الحوار الذي دعت إليه القوات المسلحة وذلك تحت عنوان اختارته حوار نقل السلطة فقط على ان يتم ذلك في أطار تصور الحملة التي أعلنت من قبل بنقل السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا وتشكيل حكومة إنقاذ وطني تكنوقراط .
فيما حرم شيخ الازهر استخدام المساجد في الحشد السياسي
من جانبه وافق مكتب الإرشاد في اجتماع طارئ امس على إجراء تغييرات في الحكومة والدستور مع رفض إجراء انتخابات مبكرة.
في وقت اعلنت كندا الثلاثاء انها اغلقت مؤقتا سفارتها في القاهرة لدواع امنية، فيما تتفاقم الازمة السياسية في مصر مع رفض الرئيس محمد مرسي انذار الجيش بالتدخل اذا لم تتحقق مطالب الشارع المصري.
فى تطور جديد يزيد من تعقيد الازمة في مصر قضت محكمة النقض برفض الطعن المقدم من النائب العام الحالي ببطلان تعيينه.
وفى تصريحات لـ الزمان اكد مصدر قضائي ان الحكم الجديد لا يعني عودة المستشار عبد المجيد محمود لمنصبه لان الحكم الصادر قضى برفض عودة النائب العام السابق الى منصبة.
واضافت طبقا لهذا الحكم فان المستشار حسن ياسين مساعد النائب العام سوف يقوم بأداء مهامه لحين اجتماع مجلس القضاء الاعلى لاختيار ثلاثة من القضاة لاختيار احدهم من رئيس الجمهورية.
ووصفت مصادر سياسية الحكم الجديد بأنه يزيد من الضغوط على الرئيس مرسي.
AZP01