مدينة لا يخلو بيت فيها من قفص بلابل أو بستان قريب

مدينة لا يخلو بيت فيها من قفص بلابل أو بستان قريب
مركز حضاري عمره 250 سنة اعتمد عليه شيوخ المنتفك من آل السعدون في علاقاتهم داخل العراق وخارجه
إبراهيم الولي
تاريخ مدينة سوق الشيوخ يقدر بأكثر من مائتين وخمسين عام مركزاً حضرياً يعتمد عليه شيوخ المنتفك من آل السعدون وفي مقدمتهم ثويني المحمد بن عبد الله السعدون وقبلهم النواشي طفت من بغداد على نصف العالم بحكم عملي في السلك الدبلوماسي وتمثيلي لبلادي في الدول التي إعتمدت فيها وهي بحسب تسلسلها سويسرة واليمن والسويد ويوغسلافيا والكويت وفرنسا، ولقد تنقلت بعدئذ بين خمس من قارات العالم حين قمت بزيارات عمل إما بمفردي أو عضوا في وفد رسمي، وأخذني عملي لمرة اواكثر، الى الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وألمانيا الشرقية والمجر وبلغاريا والإتحاد السوفياتي وتركيا و المملكة العربية السعودية وإيران ومصر وتونس وليبيا والجزائر ومالطا والسنغال وغينيا وإفريقيا الوسطى وتنزانيا ويوغندا وموزمبيق ومدغشقر وأفغانستان وباكستان والهند وسريلانكا وبورما وفيتنام ولاوس وماليزيا وأندونيسيا واليابان .
على أني بقيت في تواصل مع المدينة بين الحين والآخر خصوصا خلال العطل السنوية، فقد بقي فيها بعض من أهلي. وإن كنت أشعر، وجدانا، أن أهل سوق الشيوخ كافة هم أهلي… كما هم جميع سكان العراق الحبيب، فهم جميعا ، الحاضرين منهم و الغائبين، في العقل والقلب مني في كل مكان حللت وزمان عشت.
لكل ذاك شعرت أن لهذه المدينة دين في عنقي أؤديه من خلال بحثي المتواضع هذا وهو الذي إلتزمت فيه الموضوعية والصدق في ما أسرد. ولا يزعجن أحد ذكر مظاهر فيها شيء من التخلف، فلعل في ذكرها عظة لمن يتعظ. ولم أقصد بالطبع أن يكون الكتاب ترجمة ذاتية لي رغم أن السرد العلمي يقتضي أحيانا ذكر نفسي وعائلتي فتلك ضرورة لا مناص منها إقتضاها السرد، وإنما وددت أن يفهم القارىء أن السيرة الذاتية إنما تعود لسوق الشيوخ المدينة ولكن على لساني.
حاولت ما إستطعت إستعراض أسماء العائلات المعروفة في المدينة وقتئذ، وأنا إذ أستذكر أسماء العائلات تلك، لم أرجع الى عون من غير أخي العزيز عبدالكريم و الذاكرة التي حباني بها ربي سبحانه . ومعذرة لمن فاتني ذكرهم فقد تخون الذاكرة في بعض الأحيان.
وملاحظة أخرى لا بد منها هنا تتعلق بذكر المذاهب الإسلامية. فأود أن أبين أن لا شىء أبغض لنفسي من تقسيم المسلمين الى مذاهب ومسميات شيعة وسنٌة …. فقد كنت أفضل ذكرهم على أنهم مسلمون موحٌدون حسب، ألم يكن ذلك بكافٍ أليس في وصف الإنسان بأنه مسلم شرف عظيم له
بسم الله الرحمن الرحيم. ومن أحسن قولا ممن دعا الى الله وعمل صالحاً وقال أنني من المسلمين. صدق الله العظيم لكني خروجا على مفاهيمي التي نشأت وأنشأت أولادي عليها … وجدتني مضطرًا على وصف الأشياء كما هي، فمعذرة. وأنا أؤكد وأعلن أني لم ولا أحمل أية ضغينة عما جرى من أحداث قد يكون بعضها محزن ومؤسف، كما أود أن اؤكد أني لم أشهد أو أعاني من تفرقة أو إضطهاد مذاهبي من هذه الفئة او تلك، فالجميع كانوا متعايشين متكافلين بسلام في سوق الشيوخ في ذلك الحين
بوٌبت مواضيع بحثي هذا، كالتالي
المقدمة.
الفصل الأول ــ الجغرافيا والتاريخ
الفصل الثاني ــ التركيب السكاني للمدينة وما حولها
الفصل الثالث ــ الحالة الثقافية
الفصل الرابع ــ الحياة السياسية
الفصل الخامس ــ الحالة الإقتصادية
الفصل السادس ــ الحياة الإجتماعية
الفصل السابع ــ الحالة الصحية
الفصل الثامن ــ ــ ثورة العشائر سنة 1935
أولآ ـ ألثورة من الخارج، كيف وقعت ؟
ثانيا ـ الثورة من الداخل كما عايشت احداثها .
الفصل التاسع ــ شخصيات لا تنسى في المدينة
الفصل العاشر ــ ملحق بأسماء بعض العائلات المعروفة في سوق الشيوخ.ترد في البحث كلمات وأسماء فيها حرف الجيم ج وحرف الكاف ك والتي يجب أن تلفظ بصورة مخففة أو مضخمة أحيانا . وهو أمر لا يتيسر في الحاسوب . ولهذا وجدت مناسبا أن أبين هنا أن حرف الجيم في جا و جيه وما شابه يلفظ مثل chair . كما أن حرف الكاف ك في المكير والركعي وما شابه يلفظ مثل Mogayar, etc…
شكر و تقدير
مرة أخرى تمد إبنتنا العزيزة السيدة رحاب الزعتري، أم عمر وسمر، عقيلة إبن أختي إسماعيل رشيد، المقيمين في كندا، يد العون لي فتطبع على الحاسوب وتبدي ملاحظاتها
الصائبة على هذا الكتيب. فشكرا لها ولعائلتها الكريمة . وإني لأدعو لهم بالسعادة والتوفيق. والشكر موصول لإبنة أختي السيدة الدكتوره لميعة الجاسر، جزاها الله خيراً أذ اسعفتني بأسماء عوائل نجدية كريمة لم اتذكرها.
تاريخ وجغرافيا
أن المدينة، أية مدينة، إنما هي كائن عضوي حي تولد وتنمو وتهرم وتموت أو تندثر على فترات تتفاوت بين القصيرة والممتدة في الزمان .. فهي إما أن تندثر وهي في شبابها بفعل عدوان أو تخريب إنسان لها، وإما إن إمتد بها العمر حتى تضيق بما تحمل على ظهرها، فتهرم وتندثر بعد أن تكون الطبيعة والإنسان قد جارا عليها.هذا في تقديري توصيف صحيح للمدينة أرى تجسيدا له في سوق الشيوخ التي هي موضع بحثي. فهي كغيرها من المدن كائن تكون شبكة المياه فيها شرايينها، وشبكة الأسلاك الكهربائية جهازها العصبي الذي يوصل في نهاياته النور اليها، وشبكة الهاتف والإتصالات أداة سمعها وبصرها، وما أسواق المواد الغذائية من خضراوات ولحوم إلا فمها الذي تتغذى منه. كما أن شبكة الصرف الصحي، بدائية كانت أم متطورة، ليست سوى مخرج جهازها الهضمي . ورب سائل عن عقل هذه المدينة، أقول أنه الإنسان الذي تحمله بصبر وأناة على ظهرها. فإن كان ذلك الإنسان متحضرًا مسؤولا، فقد أراحها وأمدٌ في عمرها، وإن كان متخلفاً فقد عجّل في إهلاكها.فإذا ما طبقنا توصيف المدن هذا على سوق الشيوخ في الثلاثينات من القرن الماضي لوجدنا المدينة تخلو من الكهرباء والهاتف والإتصالات وإسالة المياه والصرف الصحي. كل هذا حرمت منه، فما بقي من تلك المعايير غير أسواقها وسكانها .. فتصور أي أنها كانت مقتصرة على الفم والعقل دونما تسهيلات الحياة ومستلزماتها. فالفم والعقل هما هبة الباري عز وجلٌ أما الخدمات فمن عمل الإنسان والمجتمع الذي يبدو تقصيره واضحاً هنا. هذه في رأيي صورة تشريح لأية مدينة وليست مدينة سوق الشيوخ بشاذة عنها. ولقد قيل، صدقا، أن الإنسان المثقف هو من يدرك ويعرف أين يكون في هذا العالم وأين يكون الحدث أو الظاهرة التي يبحث فيها، فتلك هي الجغرافيا. كما أنه هو من يدرك ويعرف متى يكون حيث هو من سير الزمن، ماضيه وحاضره ومستقبله، بمثل ما يدرك ذلك ألحدث أو الظاهرة التي يبحث عن الحقيقة فيها، فذلك لعمري هو التاريخ. بهذا المفهوم للمنهج العلمي، نرى أن تاريخ مدينة سوق الشيوخ يقدر بأكثر من مائتين وخمسين عام حين أعلنت عن وجودها كمركزحضري يعتمد عليه شيوخ المنتفك من آل السعدون وفي مقدمتهم ثويني المحمد بن عبد الله السعدون، وقبلهم كان النواشي وغيرهم فيتبضعون منها حاجاتهم المعاشية المختلفة . ولهذا سميت المدينة بسوق الشيوخ، والمدينة أقدم وحدة حضرية في المحافظة. وعشائر المنتفك تمتد مناطق نفوذها في لواء المنتفك ذي قار حاليا من سوق الشيوخ مرورا بنهر الغراف حتى مدينة الحي. وكانت مشيخة المنتفك المنتفج معقودة لآل السعدون وعلى رأسهم ناصر باشا السعدون، أيام الحكم العثماني . وهو الذي أمر ببناء مدينة الناصرية التي أخذت إسمه في سنة 1869 .
أقول أن سوق الشيوخ مدينة صغيرة ككل مدن العراق، عدا الحواضر منها، وهي تقع الى جنوب خط عرض 32 على ضفاف نهر الفرات تحيط بها مسطحات مائية تجعلها شبه جزيرة، وترتبط ضفتا النهر بجسر خشبي ومع مرور الزمن إستمر النهر بالتقلص حتى أن المرء ليعبره الآن خوضا لضيقه وضحالته، وهو الذي كنا نراه بحرا عميقا يتبارى الرياضيون بعبوره سباحة . أقرب مدينة لها شمالا مدينة الناصرية وهي مركز المحافظة، وسوق الشيوخ إداريا قضاء تابع لها. يتبع القضاء كل من نواحي العكيكة والجبايش وكرمة بني سعيد. وقد تغير هذا التقسيم الإداري فيما بعد ليواكب التوسع في النواحي وتشعبها.
أهل المدينة بين تاجر وحرفي يتبادلون المنافع الإقتصادية في ما بينهم ومع المجتمع الريفي المحيط بمدينة سوق الشيوخ والذي يقدر عدد أهله بأضعاف سكان المدينة. بعد هذا المدخل الموجز أعود لنفسي لأقول أن سوق الشيوخ، هذه المدينة الجميلة في مخيلتي، أم البلابل، التي لم يخل بيتنا من قفص لها تصدح فيه طول الوقت، و أم البساتين الوارفة…. بائسة متخلفة ماديا في واقعها المعاشي الذي حرمها مما تستحقه من إهتمام ورعاية أفضل عبر الأجيال، فلقد ظلت هذه المدينة الصابرة محل إهمال جميع العهود بلا إستثناء.يقع القسم الأعظم من المدينة الى الجانب الغربي من الفرات. أما الجانب الشرقي فمقتصر على أهل السوق من الصابئة المندائيين ونسميه صوب الصبَه . والى شمال المدينة تبدأ البساتين في غرب الفرات تمر خلالها ثلاثة أنهار أو قنوات يغذيها الفرات. أولها الرزاقية الوقعة جنوب المدينة وقدسميت على إسم قائمقام المدينة حينذاك وهو عبدالرزاق حلمي. والثانية الى شمال المدينة وهي قناة الدكسنية وإسمها مشتق من ديكسون الذي كان حاكما بريطانيا للمنطقة سابقا، وقد طمرت هاتان القناتان فيما بعد. والى شمال الدكسنية تقع قناة البدعي والثالثة، وهي الأبعد قناة علثة التي تسير من الفرات الى جانب ساتر ترابي ينتهي عند طريق السوق ــ ــ الناصرية الذي يبلغ طوله 28 كم مرورا بأم العباس فالفضلية فالخضر. أما الى الغرب من المدينة فهناك بركة واسعة من الماء المنحسر من الفيضانات نسميها البركة وهي مرتع لقطعان الجاموس، حيث يسكن أصحابها من النواشي بالقرب منها، و الجاموس من فصيلة الابقار كأنه ثور ضخم اسود الجلد ثقيل الحركة يتواجد قرب المياه حيث يمضي معظم الوقت غاطساً لتبريد جلده، وهو مصدر مهم للحليب و مشتقاته،و المعروف ان القائد الاسلامي موسى ابن نصير هو الذي ادخل الجاموس الى المنطقة حيث الاهوار خلال الفتح الاسلامي للهند الموطن الاصلي للجاموس، وقد استقر الجاموس في اهوار جنوب العراق ثم انتشر وراء مصادر المياه . أما الى جنوب المدينة فتمتد بساتين النخيل الوارفة الى النواشي وكرمة بني سعيد وآل جويبر حتى يتصل الفرات عند الطار بهور الحمّار.
أن موقع المدينة القريب من حافة هورالحمار جعل منها شبه جزيرة في موسم الفيضان تربتها طينية إسفنجية مالحة لا تسمح بزراعة رقيقة، لهذا إستأثرت النخلة المباركة بمساحة واسعة من المنطقة بسبب تحملها و صلابة عودها.
يضم الجانب الغربي من المدينة القديمة الديرة التي ترتفع قليلا عن حي الإسماعيلية الحديث. وفي الديرة أربعة أحياء هي الحضر، الحويزة، البغادة والنجادة. أما الجانب الشرقي فهو صوب الصبّة . والقسم القديم من المدينة مكتظ بالبيوت القديمة التي تربطها أزقة ضيقة درابين ولها سبعة مداخل يتوسطها سوقها التجاري.
وسوق المدينة شريان حياتها ومركز الحركة الإقتصادية فيها. كنت أسمع وأنا صغير أن صاحبه رجل يهودي من أهل الناصرية أو من بغداد وإسمه دانيال وقام الناس بتحريف الإسم فكانوا يسمون السوق بأنه سوق دانير وكان الناس يصفون بالمبالغة شخصا بأنه إبن دانير للسخرية منه عندما يكون مسرفا رغم ضيق ذات يده.
يبدأ السوق عند إلتقاء فرعين مكشوفي السقف يبدآن من ساحة واسعة تقع بين محلتي الحويزة والحضر وهي تؤدي بإتجاه معاكس جنوبا الى الثكنة مقرالحكومة . وكانت الساحة تستخدم أيام الأعياد فتنصب فيها المراجيح ودولاب الهوا ويمكن لمن يرغب أن يستأجر الحمير لركوبها بأجر زهيد من هناك. يضم أحد هذين الفرعين الجامع الكبير وسوق الصفافير للذين يعنون بطلي القدور النحاسية بالقصدير. والفرع الآخر فيه بعض باعة الكتب والمجلات والصحف. وهناك قسم يتفرع الى الشمال وكان مسقوفا ويسمى قيصرية وعلى جانبيه دكاكين صغيرة ومتوسطة وبعض الخينان جمع خان وفيه أيضا مقهى ومحلات لبيع التبوغ وعطارين ومخازن لبضائع مختلفة كالملابس والأدوات المنزلية وتسمى خرده فروش وهي كلمة فارسية. في هذه المنطقة من السوق تقع تفرعات الى يمينه ويساره، اما التفرعات الى اليمين فتؤدي الى محلة الحويزة والى المدرسة الإبتدائية والى حمٌام المدينة الذي يزدحم بزواره في الأعياد. كنت أسمع الناس يقولون أن العيد تسبقه مناسبتان، أحداهما أم الحللٌس والثانية تسمى أم الوسخ. يقصد أن زيارة الحمٌام قبل العيد هي عادة ربما كان صاحبها يؤديها مرة واحدة في العام بهذه المناسبة.
أسواق ومحلات
وأما التفرعات الى اليسار فتؤدي الى محلة النجادة ومنها تنحدر الى الإسماعيلية. ويمتد السوق الذي يستدير الى اليسار بزاوية حادة ليضم محلات البزٌازين باعة الأقمشة ويتفرع منه الى اليمين سوق الخياطين الى أن يصل الى نقطة الى اليمين منه فتجد سوقا صغيرأ للخرٌازين، أي من يتعاملون بالجلود، ويؤدي الى محلة البغادة. وإستمراره الى الشمال يدخل منطقة باعة التبوغ ثم يؤدي الى دائرة البريد والى نهر الفرات. ومن هذا الفرع يخرج فرع الى اليسار منه يضم سوق الصاغة للذهب والفضة. وفي آخره بعض الحدادين ثم سوق القصابين. وينتهي السوق المسقوف بساحة واسعة مكشوفة هي الصفاة حيث يكون البقالون ومحلات بيع الخضراوات والفواكه في دكاكين غير ثابتة. فتجد القرويات يبعن منتجات الحليب من زبدة وروبة لبن وفي طرف الصفاة هذه وقفة واسعة للحيوانات. وأكثر هذه الحيوانات من الحمير أو الجمال أو الغنم والماعز و الدواجن وهي إما أن تكون معروضة للبيع أوأنها بإنتظار أصحابها للعودة بهم الى مناطقهم.
وفي الصفاة مقهيان واسعان أو ربما ثلاثة، أذكر أن أحدهما يملكه علي المظلوم والآخر طعمه بن مرداس، ويبدأ العمل بهما عصرا حين تكون أشعة الشمس قد بدأت تميل الى الغروب، فترصٌ الكراويتات المقاعد ومعها كراسي الخيزران وترش الأرض المتربة بالماء تخفيفا للحرارة وتثبيتا للتربة. وكان كل ما تقدمه هذه المقاهي لزبائنها الشاي بالإستكان أكواب صغيرة تميز أهل العراق بإستخدامها لشرب الشاي . كما توفر الدومينو والطاولي النرد لمن يطلبها.كما توجد قي داخل سوق المدينة ثلاثة مقاهي تفتح صباحاً لكونها تقع في الظل وهي مقهى الشكرجي و مقهى سلمان الداوود، وقد كان هناك مقهى كبير يملكه ويديره عمي المرحوم ناصر الولي، كان يغني فيه أحيانآ المطرب الشعبي المشهور ناصر حكيم، حتى أني سمعت مرة من إذاعة بغداد أغنية لهذا المطرب كان يردد فيها القول آه يا ناصر الولي . على أني لم أعاصر هذا المقهى الذي اغلق قبل نشأتي.
/6/2012 Issue 4215 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4215 التاريخ 2»6»2012
AZP07