مديرة مهرجان برلين السينمائي تدعو إلى الهدوء بعد سجال سياسي

 

برلين (أ ف ب) – سعت مديرة مهرجان برلين السينمائي تريشا تاتل إلى وضع حدّ للسجال الذي طبع أولى أيّامه حول ما إذا كان يجدر بالسينمائيّين اتخاذ مواقف سياسيّة، وذلك على خلفية الموقف من الحرب في غزة.

وبدأ السجال عقب تصريح أدلى به رئيس لجنة التحكيم المخرج الألماني فيم فيندرز خلال مؤتمر صحافي الثلاثاء، ردا على سؤال حول دعم الحكومة الألمانية لإسرائيل واحتمال إصدار موقف من الحرب في القطاع الفلسطيني. وهو قال “يجب أن نبقى بعيدين عن السياسة”، مشددا على أن صانعي الأفلام يجب أن “يقوموا بعمل الشعب، وليس عمل السياسيّين”.

وأثار ذلك حملة تنديد شديدة ودفع الروائيّة الهندية أرونداتي روي الى الانسحاب من المهرجان، معربة عن “صدمتها واشمئزازها” من إجابات فيندرز وأعضاء في لجنة التحكيم.

في المقابل، دافع البعض عن فيندرز، مشيرين إلى أن تصريحه أُخرج من سياقه.

وقال رئيس لجنة التحكيم خلال المؤتمر الصحافي ذاته إن “الأفلام يمكن أن تغير العالم” وتحدث عن قدرة السينما على “تغيير تصوّر الناس لكيف ينبغي أن يعيشوا”.

وقالت تاتل في بيان ليل السبت “من الصعب أن نرى مهرجان برلين ومئات السينمائيّين والأشخاص الذي عملوا على هذا المهرجان، يُختزَلون في صورة نكاد لا نعرفها أحيانا في الخطاب الإعلامي وعلى الإنترنت”.

وشكرت السينمائيّين وأعضاء اللجنة وغيرهم من العاملين في المهرجان على “هدوئهم في أوقات عصيبة”.

وشدّدت على أن الفنانين “لهم الحرية في ممارسة حقهم في حرية التعبير بأي شكل يودّونه” وأنه لا ينبغي أن “نتوقع منهم التعليق على كلّ قضية سياسية مطروحة عليهم إن لم يرغبوا بذلك”.

ولفتت تاتل إلى أن المهرجان المعروف بعرضه برامج تنم عن وعي اجتماعي، يقدم هذه السنة “أفلاما تتناول الإبادة الجماعية والعنف الجنسي في الحرب، والفساد والعنف الأبوي، والاستعمار، وتجاوزات السلطة”، وبعض هذه الأفلام لمخرجين عانوا هم أنفسهم من الاضطهاد.

قالت ‘لا نعتقد أن هناك مخرجاً واحدا مشاركا في المهرجان لا يبالي بما يحدث في عالمنا، أو لا ينظر بجديّة إلى الحقوق والأرواح والمعاناة الهائلة للشعوب في غزة والضفة الغربية وجمهورية الكونغو الديموقراطية والسودان وإيران وأوكرانيا ومينيابوليس وفي عدد مروع من الأماكن”.