محمود الزهار القيادي في حماس لـ الزمان
لا نية لعباس في المصالحة طمعاً بالمساعدات والدولة من صناعة فياض
حاوره ــ مصطفى عمارة
في إطار سعيها لتحقيق المصالحة الفلسطينية واحداث اختراق في ملف الاسرى زار القاهرة مؤخرا وفد من حركة حماس حيث اجري مباحثات مع رئيس المخابرات المصرية ووزير الخارجية المصري والامين العام لجامعة الدول العربية وعلى هامش تلك الزيارة اجرت الزمان الحوار التالي مع محمود الزهار القيادي بحركة حماس وعضو مكتبها السياسي.
ما نتائج مباحثاتكم مع المسؤولين المصريين وخاصة فيما يتعلق بموضوع المعتقلين في السجون الاسرائيلية والمصالحة؟
ــ مصر لعبت دورا كبيرا في الوساطة بيننا وبين الجانب الاسرائيلي في موضوع المعتقلين وبالفعل تم تنفيذ بعض في هذا الملف ولكن لم يتم تنفيذ بعض البنود الاخرى مثل السماح للاسر الموجودة في قطاع غزة بزيارة المعتقلين والمبعدين بالضفة الغربية حيث كان من المقرر قيام اهالي المعتقلين بزيارات منتظمة لذويهم ولم يتم تنفيذ هذا على الاطلاق وكذلك لم يتم الالتزام ببناء مساكن للاسر المبعدة عن قطاع غزة ولم يتم هذا ايضا فضلا على انه لم يتم حل قضية النواب الـ 28 من اعضاء المجلس التشريعي لحركة حماس وبقية الفصائل الاخرى وطلبنا من الجانب المصري التدخل للضغط على الجانب الاسرائيلي. اما بالنسبة لموضوع المصالحة فللاسف فإن الرئيس محمود عباس لم يلتزم بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في اتفاق القاهرة من اطلاق حرية العمل لحركة حماس في الضفة الغربية وكذلك ضمان اجراء الانتخابات في مدينة القدس واطلاق المعتقلين في سجون السلطة وغيرها من الشروط الاخرى.
وهل ترى ان هناك ضغوطاً خارجية تحول دون اتمام المصالحة؟
ــ بالقطع فالضغوط الامريكية والاسرائيلية على ابو مازن تعد سببا رئيسيا لعدم اتمام اتفاق المصالحة فالولايات المتحدة تهدد الرئيس الفلسطيني بموضوع المعونات المقدمة للسلطة في حالة اتمام موضوع المصالحة واسرائيل تعرقل اجراء الانتخابات في الضفة الغربية والقدس.
وهل ترى ان اتفاق الدوحة الذي ابرم بين ابو مازن وخالد مشعل في القاهرة مؤخرا اصبح في طي النسيان؟
ــ المشكلة ليست في اتفاق الدوحة والذي جاء بطلب ابو مازن لتكملة اتفاق القاهرة ولكن المشكلة ان ابو مازن لم ينفذ بنود اتفاق القاهرة والتي تقضي بتشكيل حكومة انقاذ وطني.
وما رؤيتكم للضجة المثارة حول تقديم مصر باقتراح جديد لاتمام صفقة جديدة لتبادل الاسرى؟
ــ هذا الموضوع يحتاج الى اتفاق جديد واذا كانت اسرائيل لم تنفذ بنود الاتفاق السابق فكيف يمكن عقد اتفاق جديد فعندما يتم تنفيذ بنود الاتفاق السابق يمكن الحديث بعد ذلك عن اتفاق جديد.
وهل ترى ان جهود مصر والجامعة للضغط على اسرائيل لتغيير سياسة العزل الانفرادي يمكن ان تؤتي ثمارها بتغيير سياسة اسرائيل في هذا المجال؟
ــ قضية الاسرى اكبر من قضية الاحتلال نفسه فالاسرى يمارسون ضغوطا على سلطات الاحتلال من خلال الاضراب عن الطعام ولكن الامر يتطلب ضغوطا دولية على اسرائيل للاستجابة لطلبات هؤلاء المضربين.
وهل يمكن ان تلجأوا في المرحلة المقبلة لخطف مزيد من الجنود الاسرائيليين لاجبار اسرائيل على الافراج عن مزيد من الاسرى؟
ــ كل شيء وارد فلو فشلنا في الوصول الى حلول مع سلطات الاحتلال بشأن المعتقلين من خلال الجوانب المشروعة فإننا سوف نفكر عن طرق جديدة ولكننا لم نكشف عما نفكر به من محاولات.
ما تعليقكم على تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني باستعداد اسرائيل لاقامة دولة فلسطينية متصلة؟
ــ هذا كلام يردده رئيس الوزراء الاسرائيلي لخداع الرأي العام فكيف يمكن اقامة تلك الدولة في ظل اقامة مستوطنات في كل انحاء الضفة الغربية والقدس بصورة جعلت من الاراضي الفلسطينية كقطع متناثرة ليس بينهما رابط في ظل سياسة تهويد الارض وطرد السكان.
هناك بعض المحللين يقولون ان حماس تخشى اجراء الانتخابات لانها سوف تفقد من شعبيتها خلال الانتخابات المقبلة بسبب المشاكل اليومية والازمات التي تلاحق القطاع؟
ــ هذا الكلام غير صحيح وتطلقه جهات مرتبطة بالخارج وتعيش حياة مرفهة فالشعب في غزة صمد ايام الحرب ولم ينقلب على قيادته وكذلك صمود للحصار الخانق المفروض عليه لانه شعب اصيل.
وهل تم حل ازمة السولار والبنزين خلال مباحثاتكم مع المسؤولين المصريين؟
ــ في الواقع ان ازمة السولار والبنزين التي يعاني منها قطاع غزة ليست موجهة ضد غزة ولكنها موجهة ايضا ضد مصر فهناك قوى اقليمية تقوم الآن بالضغط على مصر وازمة السولار والبنزين في مصر ازمة حقيقية ولو كانت تلك المواد متوافرة في مصر لوصلت الينا والتحاور الآن مع الجانب المصري يدور حول دخول البنزين والسولار لغزة من اي معبر بدون ضرائب.
الى أين وصلت مباحثاتكم مع حركة الجهاد للاندماج في حركة واحدة؟
ــ هناك مباحثات سوف تجري بين الحركتين في خلال الايام المقبلة لدراسة صور الاندماج وبالفعل هناك مجموعة مشكلة لاختيار السيناريو المناسب.
وما احتمالات قيام اسرائيل بعدوان واسع على غزة خلال الايام المقبلة في ظل تهديدات العدو الاسرائيلي بذلك؟
ــ لا يمكن ان نأمن الجانب الاسرائيلي والذي يمكن ان يفعل اي شيء لكنني اعتقد ان الظروف الاقليمية التي تمر بها المنطقة وخاصة بمصر سوف تجعله يفكر قبل القيام بتلك المغامرة وعلى العموم فإننا مستعدون للرد بقوة على اي اعتداء اسرائيلي.
/5/2012 Issue 4196 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4196 التاريخ 10»5»2012
AZP02
























