محللون سوريون لـ الزمان الغرب عازم على توجيه ضربة عسكرية محدودة إلى سوريا
دمشق ــ الزمان
أكد محللون سياسيون في سوريا أن الولايات المتحدة الامريكية وبعض الدول الاوربية عازمة على توجيه ضربة عسكرية محدودة ضد سوريا، معربين في الوقت ذاته عن خشيتهم من تداعيات تلك الضربة التي ستؤدي الى حرب مفتوحة في حال تدخل حلفاء سوريا في الرد على تلك الضربات. وعلى الرغم من أن وزير الخارجية السوري وليد المعلم قال في مؤتمر صحفي عقده امس الاول إنه مقتنع بأن الضربة العسكرية لن تحدث ، مؤكدا في الوقت ذاته ان عمليات الجيش السوري في الغوطة الشرقية لن تتوقف، متحديا كل من يمتلك دليلاً على استخدام الجيش اسلحة كيميائية ان يظهره على وسائل الاعلام، الا أن المؤشرات والتحركات الدولية والاقليمية والعربية تشير الى اقتراب وشيك لحدوث تلك الضربة العسكرية المحدودة.
وأكد حميدي العبدالله الكاتب والمحلل السياسي السوري أن الغرب تورط من خلال تصريحاته بتوجيه ضربة محدودة ضد سوريا، لافتا الى انه من الصعب جدا التخلي عن ذلك دون تنفيذ ما صرحوا به حرصا على سمعتهم ومصداقيتهم في ذلك، مؤكدا ان الادراة الامريكية ما زالت تدرس كل الخيارات مع الدول الحليفة لها ونتائجها وتداعياتها على المنطقة والعالم. وقال العبد الله في تصريحات لـ الزمان انه حتى هذه اللحظة لم يتخذ قرار من قبل امريكا والدول الغربية بتوجيه ضربة عسكرية، وهناك دراسة لخيارات الرد والادارة الأمريكية تجري مشاورات مع بعض الدول الغربية وحلفائها وتتركز على امرين الاول، وهو هل لدى هذه الدول رغبة واستعداد للمشاركة في العملية العسكرية خارج مجلس الامن؟ وهل لديها قدرة على تحمل نتائجها وتداعياتها؟ .
والامر الثاني ان الادارة الامريكية تدرس الخيارات العسكرية المحتملة وهي ثلاثة خيارات، اما تنفذ خيار الضربة المحدودة او عملية ثعلب الصحراء كما حصل في العراق وضرب صورايخ كروز لمدة ساعات، أو الخيار الثالث هو نموذج كوسوفو، موضحا انه حتى هذه اللحظة امريكا تدرس كل هذه الخيارات.
واعرب المحلل السياسي عن خشيته من وجود مواجهة مفتوحة في حال تدخل احد حلفاء سوريا مثل حزب الله او ايران، مؤكدا ان الضربة سيكون نتائجها كارثية والامور ستتدحرج وستكبر الى مستويات خطيرة .
ومن جانبه اكد شريف شحادة عضو مجلس الشعب السوري لـ الزمان أن سوريا لن تقف مكتوفة الايدي ستدافع عن نفسها بكل الوسائل المتاحة .
وبدوره قال ماهر مرهج امين عام حزب الشباب السوري الوطني لـ الزمان ان الضربة العسكرية باتت وشيكة على سوريا، وكل المؤشرات تؤكد ذلك ، مبينا ان الدول الغربية دخلت الآن في مرحلة الجد ويريدون قلب الطاولة ، لافتا الى ان البرلمانات الغربية والامريكية أعطت الضوء الاخضر لقادتها لتنفيذ الضربة العسكرية، مؤكدا ان تداعياتها ستكون خطيرة جدا على المنطقة.
واشار مرهج الى ان الاحتمالات ستكون مفتوحة والامر يتوقف على رد الحكومة السورية، فاذا رد الجيش السوري ستكون نتائج الضربة سلبية، وستتدخل ايران وحزب الله وهذا سيعقد الامر اكثر.
واستبعد وزير الدفاع الايراني، حسين دهقان، أن تقوم واشنطن بشن هجوم على سوريا، مشيرا الى أن تجاربها السابقة في العراق وأفغانستان ستحول دون تورطها هناك.واوضح مرهج ان الضربة العسكرية ستكون من البحر ومن خلال صواريخ كروز بعيدة المدى، مبينا ان الصواريخ السورية غير قادرة على الرد وضرب القواعد العسكرية في البحر، ولكنها قادرة على توجيه ضربات مؤلمة الى الاردن وتدك معاقل الجيش الحر والقواعد الامريكية هناك وكذلك ستطال تركيا وقطر عبر صواريخ سورية بعيدة المدى .
وبين ان الجيش السوري يتخذ عدة اجراءات احترازية حول بعض المقرات الهامة مثل الاذاعة والتلفزيون، وبعض المواقع الهامة في دمشق.
وكانت القوات الامريكية جهزت جميع امكانياتها، وهي على أهبة الاستعداد لتحرك عسكري محتمل ضد على سوريا، بعيد الأنباء عن هجوم كيماوي في ريف دمشق.
واتهمت دول وأطياف معارضة السلطات السورية بقصف معضمية الشام وبلدات بالغوطة الشرقية بريف دمشق بغازات سامة فجر يوم 22 اغسطس الجاري، ما أدى الى سقوط مئات القتلى، فيما نفت مصادر رسمية استخدامها لهذه النوعية من الأسلحة، كما نفت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة الاتهامات.
الشارع السوري بدا قلقا بعد تكلم وزير خارجية، عن ما حدث واللغط حول عمل عسكري محدود ضد سوريا، ولكن الشوارع كانت مزدحمة عشية اليوم والمحلات معظمها مفتوحة، وحركة الناس كانت اعتيادية، بحسب مراسل الزمان ، مع وجود ازدحام شديد على الافران، واصبحت ربطة الخبر المؤلفة من ثمانية ارغفة بـ 100 ليرة سورية بعد ان كانت 15 ليرة.
واستبعد الشاب السوري امير قيام الولايات المتحدة الامريكية بشن ضربة عسكرية على سوريا، معتبرا ان كل ما يحدث يندرج في اطار ممارسة الضغوط على سوريا، مشيرا الى ان الناس بشكل عام متخوفة من التصريحات الامريكية حيال قرع طبول الحرب.
قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، يوم الثلاثاء، ان كل المؤشرات تدل على أن النظام السوري استخدم السلاح الكيميائي، ويجب الرد على المجزرة الكيميائية في سوريا ، لافتا الى أن فرنسا قررت زيادة الدعم العسكري للمعارضة .
AZP02























