محكمة عليا تدقق في محتويات جنسية مزيفة لنساء مشهورات

سان فرانسيسكو‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬أعلن‭ ‬المجلس‭ ‬الإشرافي‭ ‬لشركة‭ ‬ميتا‭ (‬فيسبوك‭ ‬وإنستغرام‭) ‬الثلاثاء‭ ‬أنه‭ ‬ينظر‭ ‬في‭ ‬قضيتين‭ ‬تتعلقان‭ ‬بصور‭ ‬إباحية‭ ‬مزيفة‭ ‬لنساء‭ ‬شهيرات،‭ ‬بعد‭ ‬شهرين‭ ‬من‭ ‬فضيحة‭ “‬تزييف‭ ‬عميق‭” ‬طالت‭ ‬النجمة‭ ‬تايلور‭ ‬سويفت‭.‬

وقد‭ ‬اختيرت‭ ‬الحالتان‭ “‬لتقويم‭ ‬ما‭ ‬إذا‭ ‬كانت‭ ‬قواعد‭ ‬ميتا‭ ‬وتطبيقها‭ ‬فعالة‭ ‬في‭ ‬معالجة‭ (‬مشكلة‭) ‬الصور‭ ‬الجنسية‭ ‬الناتجة‭ ‬عن‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭” ‬وفق‭ ‬بيان‭ ‬صادر‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭ ‬الملقب‭ ‬بـ‭”‬المحكمة‭ ‬العليا‭” ‬في‭ ‬مجموعة‭ ‬ميتا‭.‬

ويتكون‭ ‬هذا‭ ‬المجلس‭ ‬الذي‭ ‬أنشأته‭ ‬المجموعة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬العملاقة‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬مستقلين،‭ ‬وهو‭ ‬مسؤول‭ ‬عن‭ ‬البت‭ ‬في‭ ‬القضايا‭ ‬الشائكة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالإشراف‭ ‬على‭ ‬المحتوى‭.‬

وقد‭ ‬أعطى‭ ‬ظهور‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬التوليدي،‭ ‬القادر‭ ‬على‭ ‬إنتاج‭ ‬محتويات‭ ‬معقدة‭ ‬بسرعة‭ ‬كبيرة،‭ ‬زخماً‭ ‬جديداً‭ ‬لظاهرة‭ “‬التزييف‭ ‬العميق،‭ ‬لا‭ ‬سيما‭ ‬صور‭ ‬لنساء‭ ‬يتم‭ ‬التلاعب‭ ‬بها‭ ‬مع‭ ‬إضفاء‭ ‬طابع‭ ‬جنسي‭ ‬عليها‭ ‬لأغراض‭ ‬التخويف‭ ‬أو‭ ‬التحرش‭.‬

وقال‭ ‬البيان‭ ‬إن‭ ‬الحالة‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬اختارها‭ ‬المجلس‭ ‬الإشرافي‭ ‬لشركة‭ ‬ميتا‭ ‬تتعلق‭ ‬بصورة‭ ‬تم‭ ‬إنشاؤها‭ ‬بواسطة‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬لامرأة‭ ‬عارية‭ ‬نُشرت‭ ‬على‭ ‬إنستغرام،‭ “‬تشبه‭ ‬شخصية‭ ‬عامة‭ ‬هندية‭”.‬

واشتكى‭ ‬أحد‭ ‬المستخدمين‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬الشركة‭ ‬التي‭ ‬تتخذ‭ ‬مقراً‭ ‬في‭ ‬كاليفورنيا‭ ‬لم‭ ‬تسحب‭ ‬هذه‭ ‬الصورة‭.‬

ويشير‭ ‬مجلس‭ ‬الإدارة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ “‬ميتا‭ ‬اعتبرت‭ ‬أن‭ ‬قرارها‭ ‬بترك‭ ‬المحتوى‭ ‬المنشور‭ ‬كان‭ ‬خاطئاً‭ ‬وأزالت‭ ‬المنشور‭ ‬لانتهاكه‭ ‬قواعدها‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتنمر‭ ‬والتحرش‭”.‬

وتتعلق‭ ‬الحالة‭ ‬الثانية‭ ‬بصورة‭ ‬منشورة‭ ‬على‭ ‬مجموعة‭ ‬فيسبوك‭ ‬لإنشاء‭ ‬محتوى‭ ‬باستخدام‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي،‭ ‬تُظهر‭ “‬امرأة‭ ‬عارية‭ ‬مع‭ ‬رجل‭ ‬يتحسس‭ ‬ثدييها‭”. ‬المرأة‭ “‬تبدو‭ ‬وكأنها‭ ‬شخصية‭ ‬عامة‭ ‬أميركية‭”‬،‭ ‬وورد‭ ‬اسمها‭ ‬في‭ ‬التوضيح‭ ‬المرفق‭ ‬بالصورة‭. ‬وأزالت‭ ‬ميتا‭ ‬الصورة،‭ ‬وأضافتها‭ ‬إلى‭ ‬بنك‭ ‬المحتوى‭ ‬الذي‭ ‬يُعد‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬تنفيذ‭ ‬القواعد‭ ‬الخاص‭ ‬بها،‭ ‬للعثور‭ ‬تلقائياً‭ ‬على‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬حددها‭ ‬الموظفون‭ ‬بالفعل‭ ‬على‭ ‬أنها‭ ‬إشكالية‭ ‬وإزالتها‭ ‬من‭ ‬منصاتها‭.‬

وفي‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭/‬يناير‭ ‬الماضي،‭ ‬شوهدت‭ ‬صورة‭ ‬إباحية‭ ‬مزيفة‭ ‬للنجمة‭ ‬الأميركية‭ ‬تايلور‭ ‬سويفت‭ ‬47‭ ‬مليون‭ ‬مرة‭ ‬على‭ ‬منصة‭ ‬إكس‭ (‬تويتر‭ ‬سابقا‭) ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تحذفها‭ ‬شبكة‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬بعد‭ ‬حوالى‭ ‬خمسة‭ ‬عشر‭ ‬ساعة‭ ‬من‭ ‬نشرها‭ ‬على‭ ‬الإنترنت‭.‬

وأثارت‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬سخط‭ ‬محبيها‭ ‬والعديد‭ ‬من‭ ‬الشخصيات‭ ‬وحتى‭ ‬البيت‭ ‬الأبيض‭.‬

وبحسب‭ ‬دراسة‭ ‬أجرتها‭ ‬شركة‭ “‬سنسيتي‭” ‬الهولندية‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬الذكاء‭ ‬الاصطناعي‭ ‬عام‭ ‬2019،‭ ‬فإن‭ ‬96‭% ‬من‭ ‬مقاطع‭ ‬الفيديو‭ ‬المزيفة‭ ‬عبر‭ ‬الإنترنت‭ ‬هي‭ ‬مواد‭ ‬إباحية‭ ‬غير‭ ‬رضائية‭ ‬وأغلبها‭ ‬تصور‭ ‬نساء،‭ ‬مشهورات‭ ‬أو‭ ‬غير‭ ‬مشهورات‭.‬