قتال في الأحياء الشرقية وداعش في الرمق الأخير

بيروت- عمان – الزمان
أعلن ممثلون عن العشائر المتحدرة من دير الزور بدعم من قوات سوريا الديموقراطية المسنودة من امريكا الاثنين بدء المساعي لتشكيل مجلس مدني يتولى إدارة شؤون المدينة بعد طرد تنظيم داعش منها.
وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين، الاولى تقودها قوات النظام السوري
اما الثانية فأطلقتها قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن السبت لطرد داعش من الضفة الشرقية لنهر الفرات.
فيما أكدت عمان وموسكو الاثنين انهما تتعاونان مع واشنطن للوصول الى إقامة منطقة خفض توتر جنوب سوريا بعد «نجاح» اتفاق وقف اطلاق النار الذي أنجز قبل نحو شهرين بفضل التعاون الثلاثي. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاردني أيمن الصفدي في عمان «ناقشنا الأوضاع المتعلقة بانشاء منطقة خفض تصعيد في الجنوب الشرقي لسوريا». واضاف بحسب الترجمة من الروسية الى العربية «أقصد في المنطقة الجنوبية التي تم التوافق عليها بناء على تعاون روسي اردني أميركي، وعبرنا عن دعمنا لحل كل القضايا المتعلقة بأدائها في إطار ثلاثي واتفقنا على اتصالات مستقبلية بهذا الشأن». صمد وقف لإطلاق النار توسطت فيه الأردن وروسيا والولايات المتحدة في محافظات درعا والقنيطرة والسويداء منذ دخوله حيز التنفيذ في 9 تموز/يوليو الفائت. من جهته، قال الصفدي «نحن شركاء في محادثات ثلاثية مع الولايات المتحدة انتجت اتفاقا لوقف اطلاق النار اثبت انه صمد وانه كان ربما الانجح بين كل الاتفاقات التي تم التوصل اليها سابقا». واضاف «مستمرون في التواصل والهدف التوصل الى انشاء منطقة خفض التصعيد بأسرع وقت ممكن وهذه مساحة من التعاون الروسي الاردني الأميركي التي أثمرت نجاحا نعتقد انه ضروري».
واكد ان «المحادثات الثلاثية الأميركية الروسية الاردنية لانشاء منطقة خفض التصعيد، تسير بشكل جيد» مشيرا الى ان التعاون الثلاثي «هو الذي حقق هذا النجاح حتى اللحظة».
وأضاف الصفدي «مستمرون في العمل معا من أجل التوصل الى منطقة خفض التصعيد تعود معها الحياة الطبيعة الى تلك المناطق ويشعر المواطن السوري بالأمن والأمان».
واكد الوزير الأردني «نحن ننظر الى هذا كجزء من حل، أي بمعنى أننا نريد في الأردن وقفا شاملا لاطلاق النار على جميع أراضي سوريا، وان نتقدم بعد ذلك باتجاه حل سلمي يأخذنا الى مرحلة جديدة يقبلها الشعب السوري وتحقق الأمن والأمان في سوريا». واضاف «نريد خروج كل القوات الأجنبية من سوريا وان تعود دولةآمنة مستقرة ومستقلة تملك السيادة وتملك قرار نفسها وتحقق الأمن والأمان لشعبها».
ويقسم الفرات المحافظة إلى قسمين شرقي وغربي، وتقع مدينة دير الزور على الضفاف الغربية.واستقدمت قوات النظام تعزيزات عسكرية الى دير الزور في شرق سوريا، تمهيداً لبدء هجوم جديد يهدف الى طرد داعش من الاحياء الشرقية التي يسيطر عليها منذ ثلاث سنوات.
وتشكل محافظة دير الزور في الوقت الراهن مسرحا لعمليتين عسكريتين، الاولى تقودها قوات النظام السوري بدعم روسي، والثانية أطلقتها قوات سوريا الديموقراطية المؤلفة من فصائل كردية وعربية بدعم اميركي السبت ضد داعش في شرق المحافظة.
وافاد مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس الاثنين عن وصول «تعزيزات عسكرية كبيرة تتضمن عتادا وآليات وعناصر الى مدينة دير الزور، تمهيداً لبدء قوات النظام هجوما يهدف الى طرد تنظيم داعش من الاحياء الشرقية في المدينة».
ويأتي الاستعداد للهجوم الاخير بعد أقل من اسبوع على تقدم كبير لقوات النظام في محيط المدينة تمكنت خلاله من كسر حصار فرضه التنظيم على الاحياء الغربية ومطار دير الزور العسكري منذ مطلع العام 2015.
وحقق الجيش السوري الاحد المزيد من التقدم بسيطرته على جبل ثردة المطل على المطار ومحيطه وجبل آخر يطل مباشرة على مدينة دير الزور.
وبالنتيجة، باتت الاحياء الواقعة تحت سيطرة الجهاديين في المدينة، وفق عبد الرحمن، «هدفا سهلا لمدفعية قوات النظام». ومن شأن هذه السيطرة ان تسهل تقدم الجيش الجهاديين جنوب دير الزور لضمان امن المطار.
وبعد تقدمها الاخير في جنوب المدينة، باتت قوات النظام، وفق المرصد السوري، تسيطر على خمسين في المئة من مساحة دير الزور بعدما كان التنظيم منذ صيف العام 2014 يسيطر على ستين في المئة منها وعلى اجزاء واسعة من المحافظة الغنية بحقول النفط والحدودية مع العراق.
وأعلنت مجموعة من شيوخ ووجهاء عشائر دير الزور، وفق بيان نشرته قوات سوريا الديموقراطية الاثنين، «تأسيس لجنة تحضيرية تناقش أسس ومنطلقات تأسيس مجلس دير الزور المدني أسوة بالمجالس المدنية لمختلف المدن التي تحررت من قبضة الإرهاب».
وجاء في البيان الموقع باسم «اللجنة التحضيرية لمجلس دير الزور المدني» انها مكلفة بمواصلة المشاورات «للوصول إلى صيغة نهائية تعبر عن تطلعات كل أهلنا في دير الزور ويتمخض عنه بناء مجلس مدني لدير الزور يكون معنيا بإدارة المدينة فور تحريرها».
وأكدت اللجنة دعمها لحملة قوات سوريا الديموقراطية في محافظة دير الزور ضد داعش.
وسبق لقوات سوريا الديموقراطية ان دعمت تشكيل مجالس مدنية مماثلة لادارة شؤون المدن التي طردت تنظيم الدولة الاسلامية منها او تلك التي تخوض فيها معارك مستمرة على غرار مدينة الرقة، معقل الجهاديين في سوريا.
ومن غير الواضح اذا كان مجلس دير الزور المدني بعد تشكيله، سيعمل على التنسيق مع القوات السورية الموجودة في اجزاء من المدينة والريف الغربي وتسعى لطرد التنظيم من المدينة.


















