مجلس النواب الأردني يقر طرد سفير إسرائيل إحتجاجاً على محاولات إخراج الأقصى من السيادة الهاشمية

مجلس النواب الأردني يقر طرد سفير إسرائيل إحتجاجاً على محاولات إخراج الأقصى من السيادة الهاشمية
عمان الزمان
أعلن الأردن، مساء أمس، أن محاولات إسرائيل المس بالمسجد الأقصى والأماكن المقدسة سـتؤدي إلى تقويض معاهدة السلام الموقعة بين البلدين في تشرين أول »نوفمبر 1994.
وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام ووزير الخارجية وشؤون المغتربين بالوكالة محمد المومني في بيان إن محاولات المس بالمسجد الأقصى والأماكن المقدسة سـتؤدي الى تقويض معاهدة السلام القائمة بين الأردن وإسرائيل في الوقت الذي يسعى فيه المجتمع الدولي وفي المقدمة الولايات المتحدة الأميركية والإتحاد الأوروبي إلى دفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين .
وأدان استمرار محاولات المس بالسيادة الأردنية على الأماكن المقدسة ، داعيا الحكومة الإسرائيلية بوصفها القوة القائم بالاحتلال إلى وقف التحركات العدوانية تجاه المسجد الأقصى المبارك .
وشدد المومني على أن الدور الأردني والوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة ليس منحة إسرائيلية وإنما مسؤولية تاريخية للهاشميين في رعاية الأماكن المقدسة أكدتها معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل والاتفاقية بين الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس .
وأكد أن الأردن وبقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني صاحب الوصاية على المقدسات مستمر بالتصدي لكل المحاولات الإسرائيلية التي تستهدف الأماكن المقدسة في القدس والمساس بالدور الأردني والوصاية الهاشمية عليها . وصوت مجلس النواب الاردني أمس بالاغلبية على قرار بطرد السفير الاسرائيلي من عمان وسحب سفير المملكة من اسرائيل احتجاجا على مناقشات الكنيست الاسرائيلي حول نقل السيادة الهاشمية للمسجد الاقصى الى اسرائيل . وقال النائب خليل عطية ان جميع حضور جلسة اليوم الاربعاء وعددهم نحو 86 نائبا صوتوا لصالح قرار طرد السفير الاسرائيلي دانيال نيفو من عمان احتجاجا على مناقشات الكنيست والاستفزازات الاسرائيلية في القدس وخصوصا حول الأقصى . واضاف ان المجلس قرر بالاغلبية طرد نيفو وسحب سفير المملكة من فلسطين التاريخية تل ابيب ومخاطبة برلمانات العالم بشأن الانتهاكات الاسرائيلية المستمرة والاستفزازات لمشاعر العرب والمسلمين .
وبحسب وكالة الانباء الاردنية الرسمية بترا طالب النواب الحكومة باتخاذ اجراءات سريعة وفورية تحول دون تمكين اسرائيل من تنفيذ مخططاتها ، معتبرين ان قيام الكنيست الاسرائيلي ببحث السيادة الاسرائيلية على المسجد الاقصى من شأنه ان يقوض معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية .
ودعا النواب الحكومة الى تقديم مشروع قانون يلغي اتفاقية وادي عربة اذا ما اقر الكنيست الاسرائيلي السيادة الاسرائيلية على المسجد الاقصى وطرد السفير الاسرائيلي في عمان واستدعاء السفير الاردني في تل ابيب .
واعتبر النواب ان ما تقوم به اسرائيل خرق واضح لمعاهدة وادي عربة واعتداء على الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس الشريف . ويشكل هؤلاء نحو ثلث عدد اعضاء مجلس النواب الاردني الذي يضم 150 عضوا.
والقرار غير ملزم، فحسب الدستور الاردني فأن القرار يجب ان يحظى بموافقة الحكومة الاردنية اولا ثم الملك.
من جهته، اكد رئيس الوزراء الاردني عبد الله النسور ان رئيس الكنيست الاسرائيلي يعلم تمام العلم ان اثارة هذا الموضوع تتعارض وتتناقض مع معاهدة السلام الاردنية الاسرائيلية، ويعد خرقا للمعاهدة في هذا الباب .
واضاف النسور إذا كانت اسرائيل ترغب بخرق المعاهدة في هذا الباب فستكون كل الاتفاقية برمتها وبجميع تفاصيلها، وبنودها ومفرداتها على الطاولة .
واوضح ان مجلس النواب ناقش الموضوع وهدد باتخاذ اجراءات تصعيدية تجاه اسرائيل في حال تم بحث هذا الموضوع في الكنيست، أي مجرد البحث وليس القرار .
وناقش الكنيست الاسرائيلي مساء الثلاثاء مشروع قانون تقدم به النائب موشي فيغلين، العضو المتشدد في حزب الليكود الذي يرئسه رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، ينص على بسط السيادة الاسرائيلية على المسجد الاقصى.
وانتهى النقاش دون اجراء اي تصويت على ان يستأنف في وقت لاحق، فيما لم تعلق الحكومة الاردنية عليه.
وسبق ان اعلن نتانياهو معارضته كليا هذا الاقتراح الذي يقول المعلقون ان ليس له اي فرصة في ان يعتمد بسبب عدم وجود تاييد كاف له.
ويعتقد نتانياهو ان المناقشة ستغضب الاردن ومصر والفلسطينيين بينما تحاول الولايات المتحدة دفع اسرائيل والفلسطينيين الى توقيع اتفاق سلام في الشرق الاوسط.
ودعا حزب جبهة العمل الاسلامي، الذراع السياسية للاخوان المسلمين في الاردن وابرز احزاب المعارضة في بيان الحكومة الاردنية الثلاثاء الى تجميد اتفاق السلام مع اسرائيل بسبب مناقشة هذا القانون.
وإسرائيل التي وقعت معاهدة سلام مع الاردن في 1994 تعترف باشراف المملكة الأردنية على المقدسات الاسلامية في مدينة القدس.
ويستغل يهود متطرفون سماح الشرطة الاسرائيلية بدخول السياح الاجانب لزيارة الاقصى عبر باب المغاربة الذي تسيطر عليه، للدخول الى المسجد الاقصى لممارسة شعائر دينية والمجاهرة بانهم ينوون بناء الهيكل مكانه.
والحرم القدسي الذي يضم المسجد الاقصى وقبة الصخرة، هو اولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين لدى المسلمين.
ويعتبر اليهود حائط المبكى الذي يقع اسفل باحة الاقصى اخر بقايا المعبد اليهودي الهيكل الذي دمره الرومان في العام 70 وهو اقدس الاماكن لديهم.
AZP02