مت قاعداً .. مت واقفاً محنة المتقاعدين
واحدهم يملك من الوقت للتفكير في امثالك اصبح واحدهم مشغولا في اموره من كثرة الرزق الذي انفتح عليه رواتب ومخصصات وامتيازات اراض وسيارات مصفحات وجوازات دبلوماسيات ومشاريع استثمارية لم تبق زوية الا والربع يتسابقون عليها ناس في بريطانيا وناس في فرنسا وناس بامريكيا وناس في الاردن وناس في مصر وناس بالامارات وناس بالكواكب والمجرات بلا حسد ….. حتى ان البعض من الوافدين الذين تذكروا عندهم وطن بعد ان تم الفتح العظيم في عراق المنكوبين اللي ما ذاقوا طعم الحياة ، مازال قسم منهم يحتفظ بالمخصصات والرواتب التي تدفع لهم من الدول المضيفة التي لجاوا اليها وهذا من حقهم لانهم لا زالوا يحتفظون بجنسية تلك البلدان التي من حقهم ان يعودوا لها شوكت ما يضيمهم الضيم هنا ويصبحوا هناك من الطبقة الراقية وتناسوا شغلهم هناك بالسوق السوداء والعمل من بره البره المهم الحصول على العملة الصعبة على قول القرش الابيض ينفع في اليوم الاسود ، اغاتي وكلها دولار وباون ومارك وكرونه .. النوبه هنا واحدهم اجه لهنا وعنده حماية وسماسرة واتفاقات وعمولات ( شردانه بحلق واويه ) … كل هذا من اجل عوائلهم الكريمة نعم هذا الشريف اللي يحرص على عياله لعد شلون ؟ اغاتي واربع سنوات خدمة في البرلمان وبعدها يحال على التقاعد باربعين مليون دينار عراقي مو بالدولار لان عيب ممثل الشعب يستلم راتبه بغير العملة الوطنية وعيب يرجع للوظيفة التي كان فيها موعيب برلماني يرجع الى وظيفته اللي شغلها من خلال الشهادة الدراسية المزورة يم سيد (ملا مريدي) ؟ بعدين ياناس هذوله الناس تعلموا على مستوى خاص من الحياة لا لا لا لا تلوموهم كيف يرجع واحدهم للتمن والبامية والباجه والكباب بعد ما تعلموا على المسلفن القوزي والسمك المسكوف و الغزال والعزائم والولائم حتى طعم الفم تغير بعد ميشعر بلذه مثل هل اللذات …. على كل اليكم هذا الخبر التازه قرر امراء البترول في الكويت صرف راتب الى ربة البيت التي عمرها 55 سنة فما فوق مبلغ 599 دينار كويتي اي ما يعادل 2/38 مليون دينار عراقي ؟ و150 دينار كويتي ما يساوي 595 الف دينار عراقي بدل سكن للعائلة التي ليس لها (دار سكن ملك) فيكون الايراد الشهري بحدود 3 مليون عراقي فما هي نسبة المقارنة بين راتب ربة البيت الكويتية والمتقاعد العراقي المكرود الذي خدمته في المؤسسات العراقية بين 15 سنة الى اكثر من اربعين سنه ؟؟؟؟؟؟ حينما ضجت الناس عن ما تتقاضاه الرئاسات الثلاثة وبضغط من بعض العناصر التي عندها ضمير والتي دخلت البرلمان بالحظ يا نصيب اضطر البرلمان الى اصدار تشريع قانون تخفيض رواتب ومخصصات الرئاسات الثلاثة واعترض عليه البعض ذهب الى المحكمة الاتحادية العليا وانطلاقا من مبدأ العدالة وحرصا من جناب المحكمة على الحفاظ على النزاهة وعدم الانحراف عن المبادئ والقيم وانطلاقا من المقولة (اطعم الفم تستحي العين) نقضت المحكمة التشريع وعلى اثر ذلك القرار تشوف عيون الجماعة بعد ميشيلوها من الكاع لان واحدهم اخذ يخجل زايد واصبح واحدهم يأخذ اللي يكفيه من الوارد والباقي يوزعه على الارامل والايتام والشيوخ والعجزة والمرضى الحيل محتاجين وبذلك تحقق مبدأ التكافل الاجتماعي في وطننا الغالي ، نعود للمكرود المتقاعد وهو حائر كيف يتصرف في راتبه الذي لا يستلمه الى بعد معاناة حيث البصمات الممحيات واليد المرتعشة والنظارات الدبل فاليوم والانتظار المرير والتكشكش من الموظفين والشرطة بسبب الازدحام في الايام الاولى لدفع الراتب (وجيب ليل واخذ عتابه) … والحمد لله قسم من الموظفين اجادت عليه الوظيفة بقطعة ارض من خلال الجمعية التعاونية وقرض المصرف العقاري واستقر هو وعائلته في دار والعيشه الله يدبرها حتى لو خبز وبصل ، اما القسم الاخر فأنه اجر مسكناً او شقه كان الايجار في عهد النظام السابق على المؤجر حيث القانون الذي فرض على المؤجر عدم زيادة الايجار وبقت الايجارات من 10 دنانير الى 250 ديناراً بالشهر لحد سقوط النظام القديم وحلول النظام (الديمقراطي) حيث اصبحت الايجارات تحدد من المؤجر … فما الذي يفعله هذا المتقاعد الذي لا يملك دار او شقة وهو لايستلم راتباً لا يساوي حتى نصف الايجار الشهري عدا اجورالخط الذهبي او الفضي او الفافوني للمولدات الاهلية ؟ والبلاء الاكبر هو عندما يشيخ المرء تتسلط عليه الامراض المزمنه وغير المزمنه .. ضغط ، سكر ، قولون ، بروستات ، وجميع المنغصات ، مما يضطره الى صعود سيارته القديمة والمتقاعدة مثله لينقل بها الاخرين من هنا وهناك لعله يحصل على مردود مالي يغطي جزءا من متطلبات الحياة ، وحينما تصعد مع امثال هؤلاء تلعن امريكيا وابو امريكيا واللي جاب امريكيا التي جاءت بهؤلاء اللصوص .. فهذا الرجل لا يرى بشكل جيد ( ويداه ترتعشان من لهف عليه) على مقود السيارة ، ولايسمعك بصورة جيدة ، وحينما تحدثه لا تفهم ما يريده منك … فهل ياترى هناك رعاية اجتماعية وعدالة اكثر مما يحصل لهؤلاء ؟؟؟؟؟ ، ولكن نرجع ونقول الحق ويه الجماعة اللي يديرون البلد لان السبب هؤلاء المتقاعدين انفسهم ؟ شدعوة هل العصامية والاخلاص في الوظيفة خلال مدة الخدمة ؟
اما كان الاجدر بهم ان يسبقون الجماعة ويحسبوها مثل ما حسبوها الجماعة الان وتغرفون من المقسوم (منين ما ملتي غرفتي) شوفوا شلون كان القرش الابيض نفعكم بهذا الزمن الاسود ؟ سادتي الكرام ما بقى من العمر شيء يسوه سوها مثل بوعزيزي على شكل جماعي وخلصوا ذوله الناس من هل اللغوة لقد اسمعت لو ناديت حيا
ولكن لا حياة لمن تنادي ( كثير عزه)
خالد العاني – القاهرة
AZPPPL
























