مترشّحة لرئاسة حكومة المعارضة السورية الكتائب الثورية بما فيها الإسلامية لم تعترض على إسمي

مترشّحة لرئاسة حكومة المعارضة السورية الكتائب الثورية بما فيها الإسلامية لم تعترض على إسمي
روما ــ الزمان
استبعدت بهيجة طراد، أول سيدة تترشح لرئاسة الحكومة المؤقتة للائتلاف الوطني السوري المعارض أن تعترض الكتائب الثورية المسلحة، بما فيها الاسلامية، على ترشّحها، وشددت على ضرورة أن تعمل المعارضة على إقناع الدول الداعمة الاستمرار بدعم العمل المنظم والحقيقي على أرض الواقع.
ومن المفترض أن تعقد الأمانة العامة للائتلاف اجتماعاً منتصف شهر أكتوبر»تشرين الأول المقبل لانتخاب رئيس جديد للحكومة المؤقتة خلفاً لأحمد طعمة، الذي أقاله الائتلاف في 22 تموز»يوليو الماضي، وذلك بعد أن تأجل عقد اجتماع انتخاب رئيس الحكومة مرتين آخرها منتصف الشهر الجاري. ووفق مصادر في الائتلاف هناك عدة أسماء يتم تداولها لشغل منصب رئيس الحكومة المؤقتة، لكن أحداً منهم لم يُقدّم برنامجاً انتخابياً معلناً، وطراد هي السيدة الوحيدة المترشحة للمنصب. وعن موقف قوى المعارضة من ترشّح سيدة لرئاسة الحكومة المؤقتة، قالت طراد لوكالة آكي الإيطالية للأنباء لم يسبق لأي طرف من قوى الثورة والمعارضة وحتى تلك ذات الطابع الإسلامي أن رفض مشاركة المرأة وتعاونها في العمل الثوري والقيادي وفي مراكز اتخاذ القرار السياسي، فالمرأة شريك أساسي للرجل وفاعل وقد أثبتت الثورة السورية ذلك . واضافت المرأة كانت في الصف الأول للثورة منذ انطلاقتها، ولا يخفى على أحد حجم التضحيات التي بذلتها في كافة النشاطات سياسياً وثورياً واجتماعياً واعلامياً، وتابعت العطاء فضحت واستشهدت وعذِّبت وصبرت، وأعتقد أن غالبية الكتائب الثورية والمعارضة ستشجعها وتساعدها على ممارسة حقها السياسي ، حسب تعبيرها وشددت طراد، العضو السابق في اتحاد الديمقراطيين السوريين، على ضرورة تضافر الجهود في المرحلة الحالية لتشكيل حكومة مؤقتة توافقية ثورية . وقالت نحن بحاجة لتكاتف كافة الجهود السورية من الكفاءات والخبرات والقوى الأمنية الوطنية والمتاحة التي تكفل حماية الموارد الطبيعية، لأن العمل على تحقيق أي برنامج وطني يكفل النهوض في هذه المرحلة الصعبة التي يعاني فيها أهلنا في سورية، يجب الأخذ بعين الاعتبار الأولويات في العمل والتحديات والمقومات والإمكانات المتاحة لتحقيقه، والانطلاق من محاور أساسية سياسية عسكرية اقتصادية اجتماعية وخدمية تكفل مواصلة النضال الثوري والوطني في وجه العدوان الأسدي وداعميه وأتباعه على شعبنا السوري ، على حد تعبيرها. وتقدّمت طراد برنامج عمل للحكومة المؤقتة يأتي على رأس أولوياته أنها حكومة ثورية خدمية للإدارة الذاتية للمناطق المحررة، بعيدة عن المحاصصة وتعمل على ترسيخ دولة المؤسسات والكفاءات وتوزيع المسؤوليات . ورأت أن مهام الحكومة تكمن في الحفاظ على العيش المشترك للسوريين ومنع التفرد والدكتاتورية والطائفية ونبذ منهج التكفير، وتعزيز الإرادة السياسية الخارجية للمعارضة لاسترجاع القرار السوري، والبحث عن حل تفاوضي وسياسي إقليمي دولي، وتفعيل عمل وزارة الدفاع، وإعادة هيكلية الجيش الحر وتفعيل مؤسساته العسكرية والأمنية . وأردفت إضافة إلى إنشاء نظام محاسبة للقياديين والمسؤولين ومراقبة الإنفاق ومعالجة الفساد، ودعم التنمية البشرية وخلق فرص عمل للسوريين واستيعاب المنشقين والموظفين المفصولين من وظائفهم، وتطوير المؤسسات التعليمية، ومتابعة قضايا المعتقلين وتمكين المرأة، وتعزيز الأعراف والتقاليد العشائرية، وضمان حقوق الإنسان، وتشكيل مؤسسة إعلامية ثورية وغيرها من الأفكار . وأوضحت طراد، أن القوة التي تستند إليها لضمان تنفيذ برنامجها هو العزم ، وقالت القوة الحقيقية التي تكفل تنفيذ أي برنامج وطني هي الجدية في التنفيذ والعزم على تحقيق الأهداف والرؤية والانتقال بها إلى دائرة التنفيذ والعملية للبرنامج والخطط من الأفكار إلى الواقع وفق قولها. وعن تأثير القوى الداعمة على قرار المعارضة السورية، قالت مديرة مؤسسة نماء التي تعنى بالمشاريع التنموية الصغيرة في المناطق التي لا تخضع لسيطرة النظام، نحن نعلم جميعاً أن الدول المانحة والممولة قدمت الكثير من الدعم للسوريين وما تزال، وهي تقدّم دعمها للعمل المنظم والمؤسساتي وهذا حق، وعلى المعارضة العمل الدائم على إقناع الدول المانحة للعمل المنظم الحقيقي والمثمر على أرض الواقع ، على حد وصفها.
وعن الزمن الطويل الذي يحتاجه برنامجها الانتخابي، قالت سيتم تنفيذ البرنامج عبر ثلاث مراحل، آني خدمي إسعافي، ولاحق يتحقق بالإدارة الذاتية لإعادة عجلة الإنتاج وإعادة البنى التحية الاقتصادية لما كانت عليه، والثالث استراتيجي يعتمد على دمج الحكومة المؤقتة مع مؤسسات الدولة الأخرى التي تقبع الآن تحت سلطة النظام بعد إسقاطه والبناء عليها وتطويرها ، وفق توضيحها.
AZP02