
الدوحة (أ ف ب) – اعتبر المبعوث الخاص للاتحاد الأوروبي إلى أفغانستان توماس نيكلاسون الثلاثاء أن تقديم تنازلات لحكومة طالبان، من خلال استبعاد منظمات حقوق المرأة والمجتمع المدني من المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة في الدوحة، هو ثمن يستحق دفعه مقابل تعزيز التواصل. وقال نيكلاسون لوكالة فرانس برس «أن تتاح لي الفرصة للتحدث مع طالبان، وقد حضروا، والتحدث مع هؤلاء الأفراد، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، وقد حضروا أيضاً (…) أعتقد أن الأمر كان يستحق العناء». انتقدت منظمات حقوق الإنسان استبعاد النساء الأفغانيات من الاجتماعات الرئيسية وعدم إدراج قضايا حقوق الإنسان في جدول أعمال القمة حول أفغانستان التي استمرت يومين، كثمن لمشاركة حكومة طالبان. ودُعيت مجموعات المجتمع المدني التي تضمّ نساء إلى محادثات شباط/فبراير، لكنّ حكومة طالبان رفضت المشاركة ما لم يكن أعضاؤها الممثِّلين الوحيدين لأفغانستان. وأتيحت الفرصة لوفد الأمم المتحدة والوفود الدولية للقاء ممثلي المجتمع المدني، بما في ذلك جمعيات حقوق المرأة، الثلاثاء، بعد اختتام الاجتماعات الرئيسية. وأضاف نيكلاسون في ختام محادثات الثلاثاء «أعتقد أنها كانت محادثات جيدة. نحن نعرف الجدل الدائر حيال الحدث. لقد قاطعه بعض أعضاء المجتمع المدني لأسباب مختلفة وأنا أتفهم الأسباب». يواجه المجتمع الدولي صعوبة في التعامل مع حكومة طالبان منذ عودة الحركة في العام 2021 إلى السلطة، علما أن أي دولة أخرى لم تعترف بها حتى الآن. ومذاك تطبق حركة طالبان تفسيرها المتشدّد للشريعة، مشدّدة القيود على النساء بصورة خاصة، بينما تندّد الأمم المتحدة بسياسات تكرّس التمييز والفصل القائم على أساس النوع الاجتماعي (الجندر). وقالت حكومة طالبان مراراً إن كافة حقوق المواطنين مكفولة بموجب الشريعة الإسلامية.
ولفت نيكلاسون إلى أن المحادثات مع وفد حكومة طالبان لمناقشة تعزيز التواصل مع أفغانستان والاستجابة الأكثر تنسيقا للبلاد، بما في ذلك القضايا الاقتصادية وجهود مكافحة المخدرات، كانت «نقطة انطلاق جيدة».
























