مبارك لجريدة الزمان – رجاء حميد رشيد

مبارك لجريدة الزمان – رجاء حميد رشيد

ليس من السهل أن  تحتل صحيفة مكانتها الإعلامية وتحافظ عليها  لتصل أعدادها اليوم إلى 7000 عدد ، منذ صدورها بعد الاحتلال الأمريكي للعراق في التاسع من نيسان 2003 احتلت جريدة الزمان المرتبة الثانية بعد جريدة الصباح الصادرة عن مؤسسة شبكة الإعلام العراقي من بين الصحف الصادرة وقتذاك والتي تجاوزت ال 350  صحيفة ، تنوعت توجهاتها حسب جهات تمويلها مابين الأحزاب والهيئات والمؤسسات والكتل أو بجهود فردية لأشخاص ، سرعان ما توقف الكثير منها عن الصدور والتي كانت وليدة اللحظة وبعيدة عن المهنية ، فيما داومت الصحف الرصينة منها على الاستمرار والصدور رغم كل التحديات وظروف البلد الاستثنائية ومنها صحيفتنا الغراء الزمان الدولية والتي تحتفل اليوم بوصول أعدادها إلى 7000  عدد.

الزمان امتداد للصحف الوطنية الرصينة

لابد من الإشارة إلى أن جريدة الزمان هي عراقية دولية تصدر عن مؤسسة الزمان للصحافة والنشر، مؤسسها ورئيس مجلس إدارتها سعد البزاز ، صدر العدد التجريبي الأول في 1/4/1997 في لندن، فيما صـــــــــدر العدد الأول منها في العــراق بعد الاحتلال الأمريكي في محافظة البصرة ويحمل في ترويستها عبارة طبعة البصرة حيث كانت تطبع في دولة البحرين وتوزع في البصرة يشغل رئاسة تحريرها الصحفي الدكتور احمد عبد المجيد.

 إذن فهي ليست حديثة عهد بالصدور فهي امتداد للصحف الوطنية الرصينة التي كانت تصدر أصلا بالاسم ذاته في خمسينات وستينات القرن الماضي وأعيد إصدارها بحلة جديدة  تتناول المشهد العراقي بكل تجلياته السياسية والثقافية والاجتماعية  ومناقشة قضايا وهموم الوطن .

ثمرة التجربة المهنية

العدد (7000) يمثل  ثمرة التجربة الذاتية المهنية والإعلامية لجريدة الزمان لأكثر من سبعة عشر عاماً زاخرةبالانجازات ، والتي لم تكن سهلة بما رافقها من التحديات والتحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية وغيرها في المجتمع العراقي ، من خلال نهجها والتزامها بأخلاقيات المهنة والمصداقية والسرعة في نشر الأخبار، فحرصت الزمان على اعتماد المعايير المهنية في عملها (الدقة ، والحياد ، النزاهة ، التواضع ، الموضوعية) منذ صدورها كصحيفة مستقلة لا تمثل جهة أو حزباً أو كتلة معينة ، مرجعها الأساس القوانين والأصول المهنية المعمول بها في المؤسسات الإعلامية في العالم  ، وبهذا استطاعت أن تعزز مكانتها وتمد جسور الثقة بينها وبين القارئ ، لتتخذ لها موقعاً طليعيا ضمن المؤسسات الإعلامية الرصينة.

وبهذه المناسبة، لا يسعني إلا أن أقدم تحية تقدير لفريق جريدة الزمان الغراء ورئيس تحريرها الدكتور احمد عبد المجيد، ومؤسسها ورئيس مجلس إدارتها الأستاذ سعد البزاز .