ما وراء ازمة ام قصر – علياء عبود الحسني

ما وراء ازمة ام قصر – علياء عبود الحسني

عندما تعاد نفس القضية السياسية او المشكلة عدة مرات يتقلص رد الفعل الشعبي ضدها ويقل الاهتمام الاعلامي بها..ربما بسبب اعتياد تلعين او حتى الملل من سماع نفس التفاصيل …تاريخيا لدينا القضية الفلسطينية خير مثال على ذلك حيث ياخذ التعاطي الاعلامي شكل ملاحقة الازمات حيث تنتهي التغطيات الاعلامية بمجرد نهاية الازمات ..اما حاليا فما يقوم به سلوان موميكا بحرق الاعلام والكتب السماوية والصور وغيرها باتت فعاليات شبه معتادة ولا تأخذ رد فعل شبيه كما حصل في بداياته..قضية ام قصر فيها اسرار خطيرة وتندرج ضمن هذا السياق ..فالضجة الحالية هي عن ازمة صغيرة بالضغط على عوائل بصرية لغرض ترك سكنها على الخط الحدودي و الانتقال الى بيوت جاهزة وسط ام قصر قامت الكويت ببنائها على حسابها (والموضوع يستحق الدراسة بالتاكيد فالاشقاء الكويتيين بما معروف عنهم لا ينفقون هذه الاموال جزافا ولاجل سواد عيون الاهالي هناك) الفكرة …في المرة القادمة التي سيثار فيها موضوع عن ام قصر سوف لا ياخذ رد فعل كالذي نشهده حاليا بناءا على نفس القاعدة السابقة بالاعتياد والملل والتشبع الاعلامي فيطلق عليها اعلاميا (قضية مستهلكة) وتحت يافطة هذه القضية هناك فضية خطيرة حول ترسيم الحدود مع الكويت وهي الخط البحري العراقي …فالكويت نريد ان تنهي الملف البري مع العراق لتنتقل لملف البحر ..بينما يفترض بالمفاوض العراقي ان لا يمرر الامور على طريقة الصفقة المجتزءة …فلا يفترض ان نقبل بالاتفاقية البرية ما لم نتفق على تفاصيل الخط البحري …تقنيا تعدّ المنطقة الواقعة بعد العلامة 162 البحرية نقطة خلاف كبيرة بين البلدين، لا سيما مع الخلاف العلني السابق حول منطقة “فشت العيج”، والاعتراض السابق على التصرفات الكويتية.ولا ننسى أنه في آب 2019 وجّه العراق شكوى رسمية إلى الأمم المتحدة اعترض فيها على إنشاء الكويت منصة بحرية في فشت العيج، وهي مساحة من الأرض تقع بعد النقطة 162.بينما ترى الكويت أن فشت العيج واقعة ضمن سيادتها، في الوقت الذي يؤكد العراق أن خطوة الكويت تُحدث تغييرًا في الحدود البحرية، قبل التوصّل إلى اتفاق يفضي لترسيم الحدود كاملة، وهو ما يؤكّده الحلبوسي أن فشت العيج والكايد ليست طبيعية؛ وإنما صناعية افتعلتها الكويت..لهذا احذروا السكوت على الحدود البرية لانها مقدمة لسرقة كبرى في حق العراق على الحدود البحرية وحتى العراق العراقي في حقل الدرة النفطي العملاق .