ماهيّة الأزمة السورّية وأسبابها
ابتسام محمد العامري
فور اندلاع الاحتجاجات والثورات في البلدان العربية ضد نظمها السياسية ، فسر النظام السياسي في سوريا بأن ما حدث يعد تعبير جماهيري رافض للسياسات الخارجية لنظم معينة ومواقفها من القضايا العربية والدولية مستبعدا في الوقت ذاته انتقال موجة الثورات الى سوريا ، داعيا على لسان الرئيس ( بشار الاسد ) ” ان على الحكام العرب الاستجابة لطموحات شعوبهم ، وان التظاهرات في مصر وتونس واليمن تطلق حقبة جديدة في الشرق الاوسط ” رافضا تبني اصلاحات سريعة وجذرية ” ومحذرا من ان المطالبة بالاصلاحات السياسية السريعة قد تكون لها ردات فعل سلبية ” في حال لم تكن المجتمعات العربية جاهزة لها ” في اشارة الى سوريا .
لكن المشهد السوري بدأ يتغير بتوالي الايام والاشهر ، وما عده النظام مستبعدا بات حقيقة واقعة ، حيث اخذ حجم الاحتجاجات والتظاهرات يتصاعد تدريجيا، وليس تأثير الثورات العربية هو ما دفع هؤلاء الى الاحتجاج بقدر ما هو تعبير حي وواضح عن فشل السياسات العامة للنظام مما ولد اختلالا تنمويا واحتقانا سياسيا في البلاد .
فاجأ التمرد المجتمعي في سوريا الكثيرين ليس من حيث اتساعه وتصميمه على تحقيق اهدافه فحسب وانما ما كشفه من حقيقة عمق الازمة العامة في البلاد وحجم اتساعها على المستويات كافة والتي انتجها انفراد حزب البعث بالسلطة منذ ما يقارب 50 عاما بدا خلالها كأنه بمنأى عن الازمات المستعصية التي عانت منها او عرفتها الدول العربية الاخرى ، مما اعطى تصورا بأن سوريا لن تشهد احداثا كتلك التي شهدتها تونس ومصر وان بأمكانها التخلص من المتاعب المحدودة التي تواجهها بقليل من الجهد لأن سوريا حسب وجهة نظر الرئيس السوري (بشار الاسد) تتميز بتطابق الرأيان الرسمي والشعبي في اطار اجماع وطني عام كونها دولة ممانعة ومقاومة ، فضلا عن كونها دولة تحترم معتقدات شعبها وتشاطره اياها ، لذا لا يمكن للقيادة السياسية ان تختلف مع شعبها في هاتين المسألتين .
حاول النظام في بادئ الامر تهدئة الاوضاع وادارة الازمة الداخلية عبر تقديم تنازلات سياسية من قبيل اقرار الحق القانوني في التظاهر ، والغاء قانون الطوارئ ، وحل الحكومة السابقة وتشكيل حكومة جديدة ، والدعوة الى حوار وطني والحديث عن اعادة النظر في المادة الثامنة من الدستور المتعلقة بقيادة حزب البعث للدولة وغيرها .
دفعت هذه التنازلات المتظاهرين الى رفع سقف مطالبهم ، لكن السلوك السيء للاجهزة الامنية قوض من مصداقية الاجراءات الحكومية المعلنة لدى الشعب السوري ، وفي الوقت ذاته فأن سعي الرئيس السوري لضبط سلوك هذه الاجهزة ولد مستويات من الخوف والاحباط داخل صفوف النظام ومؤيديه تضاعفت اكثر بعد وصف النظام للمعارضة بأنهم ليسوا اكثر من خليط متداخل من المجرمين والاصوليين الاسلاميين والمتآمرين المدعومين من الخارج . ومع ارتفاع وتيرة المظاهرات ، وازدياد راديكالية الشعارات ، وتصاعد عنف المعارضة ، وتهديد الاصلاحات المتواضعة ، تنامت ضغوط مؤيدي النظام ونخبته السياسية بأتجاه دعوة النظام الى القيام بعمليات قمع اكبر حسما .
وسوغ النظام عملياته ضد المعارضة بأن الاجراءات المتشددة وليس الليونة المفرطة هي وحدها الكفيلة بأستعادة زمام المبادرة من قبل النظام عندها يمكن للاصلاحات الموعودة منذ امد بعيد ان تنفذ ، لكن السلوك غير المنضبط من قبل قوات النظام دفع المتظاهرين الى المقاومة .
اذن اختار النظام منذ بداية الازمة الحل الامني وتمكن من تعبئة قوى مجتمعية ورسمية عسكرية وشبه عسكرية وزجها في الازمة من اجل تحقيق هدفين ، الاول : محاولة حرف النشاط الشعبي عن طابعه السلمي الى طابع عنيف بحيث يكون من السهولة القضاء عليه ، لأن جموع المتظاهرين ما ان ينقلب نضالها ومطالبها من الحصول على الحقوق والحريات الى اعمال مسلحة فأنها ستنسحب بطبيعة الحال من الشارع ، والثاني : استثمار نقاط الضعف البنيوية والاختلافات المتنوعة القابلة للاستغلال في المجتمع السوري سواء كانت طبقية ام مناطقية ام مذهبية ام اثنية ما دام تفعيلها يحول التمرد من نضال في سبيل حقوق مشروعة الى صراع داخلي بين فئات اجتماعية متناقضة ومعادية ، مما سيدفع الى تخفيف الضغط على السلطة من خلال تحولها من طرف الى حكم ، وزيادة فرص تفتييت قوى التمرد من خلال جعلهم يواجهون بعضهم بعضا .
وفيما تميل المعارضة الى الاقرار بالازمة وعمقها واتساعها ومحاولة هندستها منكرة شيئين : ماتقوله الحكومة بأنه خطوات اصلاحية ، والاتهامات الموجهة لها بالتآمر والتسلح ، فأن النظام بالمقابل يميل الى الاقرار بجهوده في احتوء الازمة والاستجابة لمطالب المتظاهرين منكرا طبيعة الازمة والتهوين منها والتقليل من اعتباراتها الداخلية ، والاتهامات الموجهة لها بشأن الخيار الامني في التعاطي مع الاحداث .
اذن المعارضة عدت الازمة فرصة سانحة عليها اقتناصها لتحقيق اهدافها ، فيما عدها النظام وشرائح اخرى تهديدا وجوديا لكيانه وهذا يقتضي السعي لاحتوائها.
ان الوضع الراهن في سوريا لا يشكل مأزقا ثابتا وانما صراع في حالة تغير مستمر وبشكل تزداد خطورته يوما بعد آخر ، ان سلوك النظام السوري تجاه معارضيه غذى التطرف لدى الجانبين ، فهذا النظام سيعمل بكل ما بوسعه لتشويه سمعة المعارضة وادانتها والاخيرة ستبذل كل امكانياتها للرد على العنف الذي يمارس ضدها ، لذا فأن البقاء بالنسبة للنظام ، والانتصار بالنسبة للمعارضة ستكون القضية المحورية التي ستحدد اطار عمل كل منهما ومجالات تحركهما في الفترة الحالية والمستقبلية .
ان البحث في الاسباب المؤدية الى اندلاع الاحتجاجات في سوريا والتي تحولت بمرور الوقت الى صراع داخلي مسلح يستند الى دعم اقليمي ودولي لطرفي الصراع يقودنا الى استحضار ابرزها وهي :
1- استبداد السلطة السياسية : حيث نجح النظام في اقامة نظام سلطوي معتمدا سياسات مركزة عملت على انتاج مختلف شرائح المجتمع انطلاقا من السلطة وبدلاتها اي بالطريقة التي تخدم مصالحها وتعزز انفصالها عن المجتمع وارتباطها به ، وبنت لنفسها حاملا مجتمعيا خاصا جندته من فئات المجتمع المختلفة التي عاونتها على انجاز مشروعها السلطوي بدل ان تقوم بدور مستقل يخدم مصالحها الخاصة ، وعلى ضبطه بالتعاون مع فئات مالكة تدين بوجودها للسلطة ، حولها ارتباطها المادي والمعنوي بأجهزة الدولة وسياساتها الى جزء من ” طبقة دولة ” احتلت المجالات السياسية والاقتصادية والايديولوجية والثقافية وجزءا كبيرا من المجال الاجتماعي ، وتكفلت بالسهر على ضمان الاستقرار السياسي والاجتماعي ، مما مكن النظام السوري من وضع يده على موارد الدولة والمجتمع مستخدما اياها لبناء حقله المجتمعي الخاص الذي يحتكر السلطة السياسية وتتحكم قيادته بالسلطة والثروة ووسائل السيطرة مثل المؤسسة العسكرية / الامنية والحزبية ، ووسائل الاعلام والجامعات والمدارس ودور العبادة والنقابات وغيرها ، كل ذلك دون ايلاء اهتمام لتطلعات الشعب وآماله الذي انهكه استخفاف السلطة به ، وكبح جماح مطالبه ، ودفعه الى الجري وراء لقمة العيش بفعل استنزاف ثروات البلد وتهريبها في شكل ارصدة في البنوك الاجنبية ، او تحويلها الى استثمارات في شركات متعددة الجنسية ، مما ولد الشعور بالظلم والاستحواذ على ارادة الشعب الذي يبدو انه برفضه يلغي امر تفويضه للحكام ، ويصر على استعادة سيادته من المؤسسات التي فشلت في تمثيله والاستجابة لمطالبه .
2- تحييد الطبقة الوسطى واخراجها من الساحة السياسية : مما يعني تهميش القوى الفكرية والثقافية القادرة على بلورة وحمل مشروع سياسي او تغييري، وتعبئة قدرات وطاقات مجتمعية كان من المحتم ان تبقى معطلة دون دور هذه الطبقة القيادي والطليعي ، واعادة انتاج المجتمع انطلاقا من السلطة في ظل استحالة وقوع ثورة برجوازية او عمالية في بلد متخلف تتصف طبقتاه البرجوازية والعمالية بضعفهما ومحافظتهما ، وافتقارهما الى النضج في مجتمع تغلب عليه الفئات البينية والشرائح الوسطى والفقيرة ، لذا كان من الطبيعي ان يؤدي مثقفو الطبقة الوسطى الدور التمهيدي والاعدادي لحركة الاحتجاجات في سوريا بعد ان تعلموا الكثير من دروس الاستبداد ، ودفعوا ثمنا باهضا من حياتهم وامن ابناءهم ، وفهموا الآليات التي اوصلت سوريا الى السلطوية ، والطرق التي تبدلت من خلالها طبيعة الاحزاب وادوارها والتي قادتها الى فشل كبير بعد ان تحولت الى احزاب سلطوية محضة تنكرت لوعودها ما ان وصلت الى السلطة ، وحالت دون قيام احزاب معارضة وفاعلة .
3- ازمة الشرعية : ان مؤسسات الدولة التي نص عليها القانون لم تستطع الاستجابة لتطلعات الشعب ، وفشلت في تأمين حقوقه وضمان حرياته من ظلم الحكام وتعسف سلطتهم ، فهي لا تعدو ان تكون كالبرلمانات سوى مجالس استشارية ، لم يصل اغلب اعضائها الى المقعد النيابي من خلال صناديق الاقتراع – وان كانوا مرَوا عليه صوريا – بل اوصلتهم محاباتهم لسدة الحكم ، اما السلطة التنفيذية والتي تشغل موقع السلطة المهيمنة على باقي السلطات فيتمتع رئيسها بصلاحيات تكاد تكون شبه مطلقة تعطيه دوما كلمة الفصل الاخير في جميع القرارات والتشريعات بحكم تخويل الدستور له ، الامر الذي جعل من هذه المؤسسات عاجزة عن تمثيل الشعوب والتعبير بحرية عن ارادتها ، والتحول الى ادوات لفرض توجهات الحكام ، واجبار الشعب من خلال القرارات المتخذة في اطار هذه المؤسسات على التنازل عن العديد عن حقوقه وحرياته الاساسية دون الاستفادة بالمقابل من التزام الدولة بتأمين الحماية الضرورية له ، مما يعني ان هذه المؤسسات افتقدت لشرعية وجودها المستمد من ضرورة بقاءها وفية لثقة الشعب ، ومتحسسة لأنشغالاته ، ومعبرة بصورة حقيقية عن احتياجاته ، وما قيام الشعب بحمل مطالبه بنفسه سوى اقرار صريح منه بتبرؤه من تمثيل هذه المؤسسات له ، ومن يأسها من التحول الديمقراطي الذي يمكن ان يحصل من خلال هذه المؤسسات .
4- نضعضع سيادة القانون : فشلت القوانين في سوريا كما في الدول العربية الاخرى في اقامة التوازن بين السلطة والحرية ، بل اتجهت الى تقوية كفة السلطة السياسية واضعاف كفة الحرية ، فضلا عن عدم قدرة النصوص القانونية على تطبيق قاعدة ” حيث توجد السلطة توجد المسؤولية ” ، مما نجم عنه عدم تساوي الجميع في الخضوع للقانون ، مما شكل خرقا واضحا واعتداءا صــــريحا على مبدأ سيادة القانــــون .
5- ضعف قنوات الحوار والتواصل بين السلطة والشعب : يحكم الامر والنهي من طرف الحاكم والخضوع والطاعة من قبل الشعب طبيعة العلاقة بين السلطة والرعية ، وفي ظل مثل هذه العلاقة من الصعوبة بمكان ان تنشأ قنوات حوار حقيقية بين الطرفين ، فلو كانت مثل هذه القنوات موجودة لما انتفض الشعب على حكامه ، اذ من غير المعقول ان ترفض السلطة التنازل عن جزء من سلطتها لصالح الشعب مقابل الاحتفاظ بالجزء الاكبر منها ، وبما ان منظمات المجتمع المدني والاحزاب والنقابات والجمعيات قد فشلت في تحقيق مطالب الشعب فأنه قرر ان يمسك زمام المبادرة بنفسه للتعبير عن مطالبه مباشرة دون الحاجة الى قنوات بفعل يأسه من فاعليتها ، ومن ثبوت عدم قدرتها على الصمود في وجه السلطة .
6- سوء الاوضاع الاقتصادية : عجزت سوريا كغيرها من الدول العربية عن تحقيق معدلات نمو مرضية خلال العقدين الماضيين ، ويعود التباطؤ في النمو الى جملة من العوامل ابرزها : ضخامة الجهاز الحكومي ، وضعف الاطار المؤسسي ، وتخلف الاصلاح في الجهاز المصرفي ، وتدني معدلات الاستثمار وانخفاض كفاءته ، مما ادى الى تزايد احساس المهمشين بالقهر والاغتراب بحيث تصبح شرائح كبيرة منهم اكثر استعدادا لتبني المواقف الرافضة والثورية ، وهذا ما يجعلهم يشكلون مادة خاما للعمل السياسي العنيف متى ما وجد التنظيم الذي يستوعبهم والقيادة التي تعبئهم وتحركهم ، حيث تشكل الاحياء المهمشة والعشوائيات معاقل للكثير من الحركات الاسلامية واليسارية الرافضة للوضع القائم والهادفة للتغيير وهذا ما لاحظناه في سوريا .
7- تراجع دور المجتمع المدني: لا يوجد في سوريا كما في باقي الدول العربية مؤشر ايجابي يدل على وجود حركية مدنية تؤسس لرأسمال اجتماعي مستقل ومبادر ، وكل ما يوجد جمعيات تعيش على كاهل الدولة وتخدم مصالح من يحكم وتدافع عن مواقفهم وليس عن مطالب المواطنين وحاجاتهم ، لذا فأن اول مشكلة يجب حلها بالنسبة للنظرية السياسية العربية حسب المفكر (برهان غليون) هو توثيق الصلة بين المجتمع المدني والدولة وترك مقولات الصراع والتصدع وحتميته الذي قد يدمر الامة .
ساهم نشاط المجتمع المدني الذي قاد الحراك الشعبي في السنتين الاخيرتين في انقلاب الواقع السياسي السوري رأسا على عقب ، وعاد المجتمع الى السياسة بأعتبارها فاعليته المباشرة بينما خرج النظام اكثر فأكثر من عالم الشعب .
8- دور وسائل الاعلام : ادت وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وتويتر دورا كبيرا في سقوط الانظمة في كل من تونس ومصر ، وقد تحول هذا النوع من الاعلام الى الوسيلة الوحيدة لنقل الاخبار حول الاحتجاجات في سوريا ، حتى تحول الاعتقاد بأن شبكات التواصل الاجتماعي هي محرك الثورات ضد الديكتاتوريات والمساهم الرئيس في اندلاعها ، وهذا ما يراه البعض امرا مبالغا فيه ” إن الانترنت لم يخلق هذه الاحداث ولكنه جعلها ممكنة ” على حد قول الناشطة الحقوقية التونسية (سهام بن سدرين) ، اما عزمي بشارة فيرى ان ” هذه المواقع قامت بدور التعبئة الايديولوجية في الثورات ” ، كما ان اهميتها تتأتى من قدرتها على تجميع الناشطين والتنسيق بينهم .
ولم يتوقف الامر على وسائل التواصل الاجتماعي بل تعداه الى القنوات الفضائية لا سيما قناة الجزيرة القطرية والتي ادت دورا مهما في عملية توسيع وتسريع التعبئة الاجتماعية وتجذيرها من خلال تغطيتها اليومية والمستمرة للاحداث في في الدول العربية .
مع انه من غير المؤكد فيما اذا كانت الازمة السورية قد دخلت مراحلها الاخيرة ، الا انها لا شك قد دخلت مرحلة خطرة ، وتتمثل خطورة هذه المرحلة بمزيج من الرهانات الاستراتيجية المرتفعة والمرتبطة بالتنافس الاقليمي والدولي من جهة ، والاستقطاب الطائفي من جهة اخرى ، ومع تطور الاحداث في سوريا فأن الموقف صار اكثر وضوحا متمثلا في تصاعد قوة المعارضة وسرعة انتقالها ، وتحول المجتمع الدولي من موقف المتفرج الى موقف الرافض والمنتقد لطبيعة تعامل النظام السوري ضد معارضيه مما جعله معزولا اكثر من أي وقت مضى عربيا ودوليا ويعاني وضعا في غاية السوء الامر الذي ادى الى تصاعد حظوظ المجلس الوطني السوري الذي بات يكتسب المزيد من الدعم الخارجي في جانبيه الاقليمي والدولي .
ورغم ان النظام السياسي في سوريا قد انكر منذ البداية وجود حركة احتجاج شعبية واسعة ، واختزل الازمة السياسية في بلاده في صورة عصابات مسلحة مدعومة خارجيا تمارس اعمال خارجة عن القانون الا انه يحس اليوم بأن خطر ما يسميها بالعصابات بات يهدد نظامه بصورة جدية ، وان الضعف بدأ يتسلل الى مفاصل نظامه بعد تغير الحسابات الداخلية والاقليمية وحتى الدولية .
{ رئيسة قسم دراسة الازمات في مركز الدراسات الستراتيجية والدولية بجامعة بغداد.


















