

عقيل الطائي
المواطن العراقي العادي الذي مضى من عمره عقدين من الزمن في حيص بيص ، مابين الوعود والوهم والحقيقة..
توالت علينا الحكومات ومعها الازمات بعد الاحتلال ولم تستطيع اي منها تبني دولة متماسكة وقوية على قواعد مؤسساتية
وهي نتيجة حتمية للاحتلال الامريكي ونتائجه ، وخروج الشعب من العبودية الطوعية .
لكن يجب ان لايستمر الحال هكذا..
حدث ماحدث الى ان احتل مايسمى داعش الارهابي مناطق عديدة من العراق لاسباب عديدة اولها بسبب وجود الاحتلال .
تم التحرير و القضاء على داعش عسكريا بفضل تضافر الجهود الشعبية بفتوى المرجعية والقوات المسلحة التي نهضت من جديد واستعادت عافيتها المعنوية من الشعب.
في بلد تتوفر فيه الاموال والموارد البشرية العلمية والفنية والادارية يجب ان تبنى دولة متماسكة، ومؤسسات رصينة وحكومات من بين واجباتها تقديم افضل الخدمات للشعب واجباّ وليس فضلا.
نعم بناء الدولة لاتتحملها الحكومات وحدها وانما الشعب والقوى السياسية والنخب المثقفة وتقديم ماهو افضل من استشارات ودراسات استراتيجية الى الحكومة التي بدورها تترجم الى اعمال وانجازات حقيقة وليس وهمية ، وبرلمان متماسك يراقب عمل المؤسسات بعمل مهني لا بفعل ابتزازي ، ويشرع قوانين ويعدل اخرى من اجل حماية المواطن والدولة .
لكن للاسف لم يحدث هذا، الحكومات مابعد الاستقرار النسبي وارتفاع سعر النفط وزيادة الانتاج ، وبرامجها الانتخابية الوردية والتي هي عبارة عن نسخ ولصق فقط لم تنفذ شيئا ، بل انصاعت للاوامر الامريكية وبعض الدول الخليجية ، من اجل استمرار ديمومتها ، والنفوذ والاموال ذات الارقام الخيالية..
حكومة خدمات:
لم نسمع باسم هكذا حكومة في العالم الثالث او الدول( النايمة!)
الخدمات واجبات جميع الحكومات واجباً عليها وليس فضلا منها على المواطن، وبدون تمجيد وشكر وعرفان وتصفيق واناشيد وتجمعات من اجل تبليط شارع او بناء مجسر..وهله بيك هلة..لكن هذه الثقافة والسلوك تعود عليه للبعض ويداوم عليه من قبل المروجين مقابل اموال ..
لم نسمع او نشاهد في جميع دول العالم ماعدا بعض العربان ..عند انشاء مشروع كبيرا او صغيرا هنالك يافطات يذكر فيها :
برعاية دولة…او باشراف سيادة …او معالي .. او فخامة من اجل تبليط شارع او تعديل مطب او رفع سيطرة او فتح طريق مغلق لسنوات ..
هذا التمجيد سلوك للاسف توارثه من النظام البائد .. وحتى المسؤلين والحكومات ذات السلوك الذي يرتبط بهذه المنهجية .
اهلا وسهلا بحكومة الخدمات ..
السنة الثانية من حكومة( الخدمة مات)
ماذا قدمت المؤسسات المعنية التي هي ادوات الحكومة الحالية.
وزارة الكهرباء ؛
توجيه الوزير بان يكثر من الدعاء لخفض درجات الحرارة ..لانه لا توجد حلول ولا خلية ازمة ..اين مشاريع الربط( ماكو قبض) ربط الخليج والاردن وتركيا ووو..(اخذ يلخ.)
نشتغل على البركة..
امانة بغداد ؛
ماذا قدمت ياحكومة الخدمات ؟سوى حدائق بلا ماء ..ادارة ماء بغداد
هل تعلم ماء صالح للشرب او مايسمى ( الاسالة) لايوجد في اغلب مناطق بغداد حتى باستخدام المحرك الكهربائي( الماتور) ..
بغداد اجزاء منها تحولت الى مكب نفايات..الفوضى في الاسواق الشعبية..عمل المديرات هو اجازات البناء والترميم مقابل ضرائب ماانزل الله بها من سلطان ، والغرامات وازالة التجاوزات للضعفاء فقط.
وزارة الصحة ؛
( بلا تعليق).
وزارة الاتصالات ؛
استبشر الشعب خيرا بالتصريحات النارية والفورية والحامية لوزيرة الاتصالات مع وافر الاحترام والتقدير لها.. حول شبكة الانترنت والاسعار والمخالفات وووو ..والمشروع الوطني وربط المنظومة بالسماء السابعة !!
واذا (نفس الطاس ونفس الحمام )..
السياسة المالية او الاقتصادية وتداول العملة الصعبة ؛
بدء برفع قيمة الدينار من ١٥٠ الف دينار مقابل الدولار الى ١٣٢ الف!!
لكن بقى المواطن العادي يتعامل ب ١٥٠ الف الى ١٤٧ الف..اي هنالك ارتفاع بالاسعار التي اعيت المواطن العادي واتعبته ..
ادارة المصارف حدث ولا حرج تتعامل مع المواطن مراجع عادي الى دائرة وليس زبون ..
سلفة مصرف الرافدين او الرشيد..لم يحصل عليها المواطن الا بالصدفة عن طريق التقديم الالكتروني .
وظاهرة انتشار مكاتب ومنافذ التسليف والقروض والفائدة تكسر ظهر المواطن وحجز راتبة ..والسلفه تقديم خاص مقابل ملايين رشاوي…
حتى المبادرة للاسكان يتم استغلال المواطن صاحب الحاجة من قبل تجار ومستشمرين جشعين بالاتفاق مع بعض الفاسدين في المصارف.
العاطلين عن العمل اين الوعود؛
التظاهرات مستمرة في اغلب المحافظات وبغداد.. الوعود بانشاء او فتح المصانع في مهب الريح.
اين الخدمات؟؟؟
وهي واجب وليس فضلا..
المشاريع التي عليها ملاحظات سياسية في زمن حكومة الو عماد..
لازالت قيد التفيذ والترويج لها من قبل هذه الحكومة..
التوغل التركي العسكري حدث ولا حرج، واحتلال جزء كبير من محافظة دهوك وغيرها والجيش التركي يسير راجلا في محافظات الشمال..
وهنالك معلومات بان اتفاق مع الحكومة غير معلن بالتوغل لمحاربة حزب العمال اثناء زيارة اوردكان التي اطلق عليها بعض المنتفعين او احادي النظر (بالزيارة التأريخية).
اما سيناريو خروج القوات المحتلة هذا مسلسل (الكوميديا السوداء) او شر البلية مايضحك!!! (اخذ ليل وجيب عتابة) ..وشكل لجان وجيب اللجان وتفرخ لجان و هكذا دواليك ..
بالتالي لا نريد ان ننال من شخص السيد السوداني فله الاحترام والتقدير..لكن انا اقول هذا نتيجة حتمية للفاسدين في مؤسسات الدولة الخدمية وتدخل الاحتلال ، في المفاصل المهمة وتهديد مبطن بافشال اي حكومة، والسفيرة الامريكية التي دخل السيد السوداني موسوعة غينس بالرقم القياسي لعدد اللقاءات.. (مجبرا اخاك لابطل)
برلمان لم يستطيع ان يختار رئيسا له بدلا من الرئيس المخلوع بسبب مصالح وصفقات سياسية واموال وشراء ذمم ورائحتكم النتنه ازكمت الانوف ماعدا بعض الشرفاء..
اذن لماذ تتطبل وتبوق وتتدرحج وتجانب الحقائق وتتملق ..انت نفسك بالامس ضد مايحدث اليوم ..هل هو مفعول ( الاخضر) ..
متى نبني دولة متماسكة لا شاخص دولة…
الحقيقة في العراق هي المقاومة للمحتل وجهاد التبين للنخب الواعية التي لاتطمح او تطمع لبلوغ منصب او اموال.
والملفت للنظر في العراق العدد المهول للمطاعم بمختلف النجوم حتى تحت النجمة الواحدة ، وعدد الاحزاب والتيارات المخيف من اجل خدمة العراق.. بخ بخ لك ياعراق .
























