مائة وعشرون غارة روسية تعيد سلمى إلى الأسد


مائة وعشرون غارة روسية تعيد سلمى إلى الأسد
مفاوضات لاجلاء 400 مهدد بالموت في بلدة مضايا
بيروت دمشق الزمان
تعمل الامم المتحدة على تأمين اجلاء نحو 400 شخص مهددين بالموت من بلدة مضايا المحاصرة قرب دمشق، بعد تأكيد الامم المتحدة ان معاناة السكان فيها لا تقارن باي منطقة اخرى في سوريا، في وقت سيطر الجيش السوري على بلدة سلمى، ابرز معاقل الفصائل المقاتلة في ريف اللاذقية.
والتلال المحيطة بها في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، وفق ما افاد التلفزيون الرسمي ووكالة الانباء الرسمية سانا .
واكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان من شأن سيطرة قوات النظام على سلمى، معقل الفصائل المقاتلة والاسلامية في جبل الاكراد في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، ان تفتح الطريق امامها للتقدم في المنطقة .
وبحسب المرصد، فان الطائرات الروسية استهدفت سلمى ومحيطها باكثر من 120 غارة جوية خلال الساعات الـ48 الماضية.
وتصدرت مضايا جدول اعمال جلسة مغلقة عقدها مجلس الامن الدولي ليل الاثنين، وانتهت بتأكيد رئيس قسم العمليات الانسانية في الامم المتحدة ستيفن اوبراين للصحافيين ان نحو 400 شخص بحاجة الى الاجلاء لتلقي رعاية صحية ملحة ، منبها الى انهم مهددون بالموت ويعانون من سوء التغذية و مشاكل طبية اخرى .
وقال المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر في سوريا بافل كشيشيك لوكالة فرانس برس الثلاثاء نعمل مع الامم المتحدة والهلال الأحمر السوري على تحقيق ذلك .
واوضح ان العملية معقدة جدا وتتطلب الحصول على موافقة مسبقة ونحن نتفاوض مع الاطراف المعنية لتحقيق هذه الخطوة الانسانية .
وجدد التاكيد ردا على سؤال مساء بان الامر سيحتاج الى وقت .
في الاطار نفسه دعا منسق الامم المتحدة للشؤون الانسانية في سوريا يعقوب الحلو الثلاثاء الى الاسراع في رفع الحصارات المفروضة على مدن سورية، والا فان الكثير من السكان سيموتون.
وقال الحلو ان الكثير من السوريين الاخرين سيموتون في حال لم يتحرك العالم بسرعة لنجدة نحو 400 الف مدني محاصر في سوريا، بينهم المحاصرون في مدينة مضايا.
وتمكنت الامم المتحدة والمنظمات الشريكة الاثنين من ادخال 44 شاحنة محملة بالمساعدات الغذائية والطبية الى بلدة مضايا المحاصرة بشكل محكم من قوات النظام والمسلحين الموالين لها منذ حوالى ستة اشهر. وتأوي البلدة اربعين الف شخص.
ووصف ممثل رئيس المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة سجاد مالك الذي رافق قافلة المساعدات الى مضايا الاثنين، ما شاهده في البلدة بانه مروع .
وقال في مؤتمر مع مقر الامم المتحدة في جنيف عبر دائرة الفيديو من دمشق ما رأيناه في مضايا لا يقارن … بمناطق اخرى من سوريا .
وتزامن ادخال المساعدات الى مضايا الاثنين مع ادخال 21 شاحنة مماثلة الى بلدتي الفوعة وكفريا المحاصرتين من الفصائل المقاتلة منذ الصيف الماضي. ويقيم في البلدتين اكثر من عشرين الف شخص. وتلقي قوات النظام دوريا المساعدات لهم عبر المروحيات.
وقالت متحدثة باسم منظمة اطباء بلا حدود لفرانس برس الثلاثاء الاجلاء الطبي الى مكان آمن لتلقي العلاج امر مطلوب بالتاكيد لانقاذ حياة المرضى الذين يعانون من سوء تغذية ، مشددة في الوقت ذاته على ان زيارة انسانية وحيدة ومن ثم العودة الى حصار التجويع لن يكون مقبولا .
ومن المقرر وفق الامم المتحدة، ادخال مساعدات اضافية في الايام المقبلة الى كل من مضايا والزبداني والفوعة وكفريا.
ونقلت منظمة العفو الدولية في بيان الاثنين شهادات سكان من البلدات المحاصرة.
وقال لؤي من مضايا كانت آخر مرة تناولت فيها وجبة كاملة قبل شهر ونصف الشهر تقريباً .
وروى محمد، وهو والد لثلاثة اطفال، أستيقظ كل يوم وأبدأ بالبحث عن الطعام. فقدت الكثير من وزني بحيث أصبحت مجرد هيكل عظمي لا يغطيه إلا الجلد. وأشعر كل يوم أنه سوف يُغمى علي دون أن أتمكن من الاستيقاظ ثانية .
ونقلت منظمة العفو الدولية شهادات من الفوعة وكفريا. وقال فادي، أحد سكان الفوعة، لا يوجد لدينا طعام، وأنا شخصياً نفد ما كان عندي ، جازما بان مواد الإغاثة التي دخلت البلدة لن تكون كافية .
واكد كشيشيك ان الوضع في الفوعة وكفريا مقلق للغاية، فليس هناك مياه للشرب او كهرباء او مولدات فضلا عن النقص في المواد الغذائية والطحين .
ولا تزال محافظة اللاذقية الساحلية مؤيدة اجمالا للرئيس السوري بشار الاسد، وبقيت بمنأى عن النزاع الدامي الذي تشهده البلاد منذ منتصف آذار»مارس 2011، وتسبب بمقتل اكثر من 260 الف شخص.
واعلن المرصد ان 57 مدنيا قتلوا في غارات على الارجح روسية، في مناطق عدة من البلاد.
ففي شمال البلاد، افاد المرصد السوري عن مقتل 14 مدنيا بينهم ثلاثة اطفال اشقاء، في قصف لطائرات روسية على مدينة منبج التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية في ريف حلب الشمالي .
كما احصى المرصد مقتل 43 مدنيا بينهم اربعة اطفال في ثلاث بلدات في محافظة ادلب.
AZP01