مئات القتلى والجرحى في اشتباكات شوارع القاهرة والاسكندرية


مئات القتلى والجرحى في اشتباكات شوارع القاهرة والاسكندرية
منصور يحل الشورى ويعين رئيساً للمخابرات
القاهرة ــ مصطفى عمارة
الرياض ــ الزمان
استمرت التظاهرات العنيفة المتضادة في القاهرة طوال الليل تحت مراقبة المروحيات العسكرية وتطويق الجيش حيث طلبت جبهة الانقاذ النزول بمليونية يوم الأحد لمناصرة الشرعية الشعبية، فيما قال المتظاهرون في رابعة العدوية انهم سيظلون معتصمين دفاعاً عن الشرعية الدستورية، وسط أجواء مشحونة للغاية. فيما اصدر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور اعلانا دستوريا امس بحل مجلس الشورى. وظل مجلس الشورى قائما بعدما حل المجلس العسكري السابق مجلس الشعب تنفيذا لحكم قضائي بذلك قبل فترة قصيرة من انتخاب الرئيس المعزول محمد مرسي قبل نحو عام. وقال التلفزيون المصري ان منصور رئيس المحكمة الدستورية العليا الذي أدى اليمين القانونية أمس الاول رئيسا مؤقتا للبلاد عين أيضا محمد أحمد فريد التهامي رئيسا جديدا للمخابرات العامة بدلا من محمد رأفت شحاته الذي عينه مرسي. وتم تعيين شحاته مستشارا للرئيس المؤقت لشؤون الأمن القومي. في وقت اندلعت اشتباكات بين الاسلاميين وقوات الجيش واعلن مؤيدون لمرسي عن الحاجة لتأسيس مجلس حرب في شمال سيناء. وطالب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد بديع في ظهور مفاجئ امس الجمعة باعادة الرئيس المعزول محمد مرسي الى منصبه مشددا على أن أنصار الجماعة سيبقون في ميادين الاحتجاج الى أن يتحقق مطلبهم. وقال بديع الذي تحدث الى عشرات الألوف من مؤيدي الجماعة بميدان قريب من قصر الرئاسة في شرق القاهرة انه مستعد للتوصل الى تفاهم مع الجيش اذا أعيد مرسي الى المنصب الذي عزل منه قبل ثلاثة ايام. وأضاف أن الاخوان بصدورهم العارية أقوى من الرصاص و سلميتنا أقوى من الدبابات . وقال بديع مشيرا الى دعوة سابقة من مرسي للحوار الوطني مبادرة السيد الرئيس لجمع شمل مصر ستجدون فيها كل ما ترغبون الا أن يكون هناك تنازل عن رئيسنا محمد مرسي فدونه أرواحنا . وأضاف كل الملايين ستبقى في كل الميادين حتى نحمل رئيسنا المنتخب الرئيس محمد مرسي على أعناقنا . وقال مناشدا الجيش أقول لجيش مصر العظيم يا جيش مصر العظيم نحن الذين نحميك في ظهرك وأنت تحمينا من أعدائنا فلا يطلق رصاصك على ابن بلدك . فيما اصيب اكثر من 350 في سيدي جابر خلال اشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيه. في وقت أفادت مصادر أمنية مصرية أن قوات الأمن قتلت ثلاثة متظاهرين على الأقل خارج دار الحرس الجمهوري بالقاهرة المتحفظ على الرئيس المصري المعزول محمد مرسي بداخله حين اقترب مؤيدو مرسي من المكان. وظهر المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين محمد بديع امس على منصة أمام عشرات الألوف من مؤيدي مرسي بالقاهرة بعد أنباء عن اعتقاله. ودعا الى استمرار التظاهر ضد الانقلاب العسكري وكذلك فعل عصام العريان القيادي في الاخوان الذي قال ان التراجع عن قرارات العسكر هو الحل الوحيد لانهاء الازمة. فيما قال متحدث باسم الجيش المصري ان قواته لم تطلق النار على مؤيدي مرسي وقال المتحدث العسكري ان الجنود استخدموا طلقات صوت فقط والغاز المسيل للدموع. ولم يتضح ما اذا كانت هناك قوات أمنية أخرى غير قوات الجيش موجودة بالمنطقة
من جانبها قالت وكالة الأنباء السعودية واس ان القائد العام للقوات المسلحة المصرية الفريق أول عبد الفتاح السيسي أبلغ العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز امس أن الأوضاع في مصر مستقرة. وفي غضون ذلك وجهت جبهة الانقاذ الوطنية التي تضم أحزابا ليبرالية ويسارية بمصر، امس، دعوة عاجلة لأنصارها للخروج الى الشوارع ردا على مظاهرات ينظمها اسلاميون مؤيدون للرئيس المعزول محمد مرسي. وقالت الجبهة التي أيدت تدخل الجيش للاطاحة بمرسي وخطة وضعها لاجراء انتخابات جديدة ان على الناس أن يحموا ما وصفها باسم ثورة 30 يونيو في اشارة الى الاحتجاجات الحاشدة التي جرت يوم الأحد الماضي ودفعت الجيش الى التدخل.
وقال المتحدث باسم جبهة الانقاذ خالد داود ان خطط جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي لها مرسي وحلفائها الاسلاميين لتنظيم احتجاجات يوم الجمعة تصل الى حد ثورة مضادة .
وكان الجيش قد حث على التظاهر سلميا وقال انه سيفصل بين الفصائل المختلفة. على صعيد متصل قالت مصادر أمنية ان مسلحين اسلاميين شنوا عددا من الهجمات على نقاط تفتيش للجيش والشرطة ومعسكرا لقوات الأمن ومطارا بمحافظة شمال سيناء المصرية في وقت مبكر امس ما أدى الى مقتل جندي واصابة ثلاثة آخرين. فيما قتل جندي في هذه الهجمات المتزامنة والمنسقة.
فيما ذكرت حماس أن الجيش المصري عزز من قواته على طول الحدود مع قطاع غزة، عقب الهجمات.
وقالت المصادر ان المسلحين قصفوا مطار العريش خارج مدينة العريش عاصمة المحافظة بقذائف صاروخية وان طائرة هليكوبتر مصرية أصابت احدى السيارات التي استخدمت في مهاجمة المطار.
وقال مصدر ان المسلحين قصفوا معسكر قوات الأمن المركزي في الأحراش بمدينة رفح الحدودية مع قطاع غزة بقذيفتين صاروخيتين.
وأضاف أن المسلحين هاجموا نقطة تفتيش تعرف بكمين الجورة بنيران أسلحة خفيفة وأن الجندي القتيل والمصابين الثلاثة سقطوا في الهجوم.
وقالت وكالة انباء الشرق الاوسط ان المسلحين يستخدمون قذائف صاروخية من بينها الجرينوف والمورتر وآر.بي.جيه. وأن اصوات انفجارت سمعت داخل المعسكر.
وقال المصدر ان نقاط تفتيش استهدفت في أكثر من مدينة بشمال سيناء الىوم بينها العريش.
وأضاف أن تعزيزات عسكرية وشرطية ستصل الى المنطقة بعد ساعات تحسبا لمزيد من الهجمات.
وقال شهود انهم توقعوا الهجمات بعد أن رفع عدد من المشاركين في مسيرة مؤيدة لمرسي أمس الخميس في العريش رايات سوداء.
وقال شاهد ان غضبا شديدا بدا على وجوه بعض المشاركين في المسيرة.
وقالت حماس التي كانت ترتبط بعلاقات قوية مع نظام الرئيس المعزول ، محمد مرسي، ومع جماعة الاخوان المسلمين ، في بيان لها ظهر الجمعة، ان الجانب المصري أبلغ القائمين على معبر رفح الفلسطيني، باغلاقه حتى اشعار آخر .
ونقل المركز الفلسطيني للاعلام ، المقرب من حماس، عن شهود قولهم ان الجيش المصري استجلب المزيد من دباباته وقواته على طول الحدود المصرية الفلسطينية ، والتي تبلغ 14 كيلو متراً، كما أفادوا بـ وجود قوات مصرية فوق عدد من البنايات، مسلحة بأسلحة رشاشة .
AZP01