مؤتمر باريس يتفق على الإسراع في دحر داعش


مؤتمر باريس يتفق على الإسراع في دحر داعش
هولاند ومعصوم يدعوان إلى حرب عالمية ضد البغدادي الطائرات الفرنسية تباشر طلعاتها الإستكشافية فوق العراق
باريس الزمان
تعهد المشاركون في المؤتمر الدولي حول امن واستقرار العراق في باريس أمس الذي شارك فيه الرئيسان الفرنسي فرانسوا هولاند والعراقي فؤاد معصوم بدعم بغداد في حربها ضد تنظيم الدولة الاسلامية ب كل الوسائل الضرورية وضمنها العسكرية، بحسب البيان الختامي. فيما دعا الرئيس الفرنسي إلى تحرك عالمي موحد لمواجهة متشددي الدولة الإسلامية وهو يفتتح مؤتمرا عن العراق يضم أعضاء تحالف تقوده الولايات المتحدة.
في وقت أعلن وزير الدفاع الفرنسي أن بلاده بدأت امس طلعات استكشافية فوق العراق بعد الاتفاق مع السلطات العراقية والإماراتية. وجاء ذلك في تصريحات أدلى بها الوزير جون إيف لودريان من قاعدة جوية في الإمارات العربية المتحدة أمس.
وقال هولاند امام المؤتمر الذي يجمع حوالى ثلاثين دولة عربية وغربية ان معركة العراقيين ضد الارهاب هي معركتنا ايضا. علينا الالتزام بوضوح وصدق وقوة الى جانب الحكومة العراقية.
واضاف لا وقت نضيعه ، مشددا على التهديد الارهابي الكبير الذي يمثله التنظيم ازاء العراق والمنطقة والعالم . وانطلق مؤتمر باريس الذي يضم خصوصا ممثلي الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي وعشر دول عربية واوروبية، بعد اعلان الدولة الاسلامية السبت قطع راس الرهينة البريطاني ديفيد هينز. واعدام هينز هو الثالث لرهينة غربي خلال شهر بعد الصحافيين الاميركيين جيمس فولي وستيفن ستولوف اللذين خطفا ايضا في سوريا. وذكر هولاند بان تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على 40 تقريبا من شمال العراق و25 من سوريا يتعرض ايضا للضعفاء والنساء والاطفال والاقليات الدينية . وقال انه يطرح تهديدا عالميا يتطلب ردا عالميا .
وقال الرئيس الفرنسي في افتتاح مؤتمر باريس الذي يستمر يوما ويضم مسؤولين من نحو 30 دولة ما هو هذا التهديد؟ إنه عالمي ومن ثم يجب أن يكون الرد عالميا. لابد أن نلزم أنفسنا معا. هذا هو الهدف من هذا المؤتمر. وسافر أولوند الأسبوع الماضي إلى بغداد للاجتماع مع أعضاء من الحكومة العراقية الجديدة. من جانبه قال الرئيس العراقي إنه يأمل أن يتمخض اجتماع باريس عن استجابة سريعة ضد الجهاديين الذين أعلنوا دولة الخلافة في قلب الشرق الأوسط. وقال للوفود نحن اليوم وفي هذه المواجهة الخطرة التي يخوضها العراق نقف أمام تحول نوعي في فكر التشدد الإرهابي وهو التحول المتمثل لإنتقال عمل قوى الإرهاب من عمليات إجرامية متفرقة إلى مستوى العمل من أجل تأسيس دولة إرهابية . وتابع قوله لقد كانت جرائم تنظيم داعش الدولة الاسلامية التي أرتكبها خلال هذه الأشهر …من أبشع أيدلوجيات التشدد القائمة على الإقصاء وعلى موت الآخر ورفض قبول أي تنوع وإختلاف وتعدد. واجتمع وزراء خارجية من الدول الأوروبية الكبرى والدول الخمس الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن الدولي والدول المجاورة للعراق ودول خليجية مثل قطر والسعودية والكويت والإمارات لمناقشة الجوانب السياسية والأمنية والانسانية في التصدي لتنظيم الدولة الإٍسلامية. وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية إن فرنسا قدمت ذخائر، ومؤخرا انضمت طائراتها، إلى عمليات جوية بمشاركة أمريكا وفرنسا وأستراليا، لدحر مليشيات داعش عن منطقة آمرلي. وكان رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، قد أعلن عقب اجتماعه بالرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، في بغداد، الجمعة، أن الأخير تعهد بالمشاركة في جهود ضرب مواقع الإرهابيين بالعراق
وجاء في البيان الختامي لمؤتمر باريس ان المشاركين في مؤتمر باريس يؤكدون ان داعش تشكل تهديدا للعراق ولمجموع الاسرة الدولية . وتابع البيان ان المشاركين شددوا على ضرورة القضاء على التنظيم في المناطق التي يسيطر عليها في العراق . وتعهدوا لهذه الغاية دعم الحكومة العراقية الجديدة بكل الوسائل الضرورية وضمنها تقديم مساعدات عسكرية مناسبة . وسيتم الدعم مع احترام القانون الدولي وامن السكان المدنيين . من جهته، صرح وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس امام الصحافيين ان الاجتماع يبعث على الامل رغم خطورة الوضع مشيدا بمشاركة 30 دولة هي بين الاقوى في العالم ومتباينة جغرافيا وايديولوجيا لكنها كلها تقول قررنا ان نكافح داعش . وكان الرئيسان الفرنسي فرنسوا هولاند والعراق فؤاد معصوم وجها عند افتتاح المؤتمر صباح أمس نداءا عاجلا من اجل التزام دولي ضد المتطرفين الاسلاميين. وتشن الولايات المتحدة منذ الثامن من اب ضربات جوية ضد معاقل التنظيم المتطرف في شمال العراق بينما تسلم دول عدة بينها فرنسا اسلحة الى المقاتلين الاكراد العراقيين الذين يتصدرون لمحاربة التنظيم.
AZP01