فاتورة عالية تلاحق وزير التعليم السابق

الرباط – عبدالحق بن رحمون
كشف مسؤول مغربي، الأربعاء، خلال افتتاح أشغال المؤتمر الدولي حول «الحياد التنافسي والولوج إلى الأسواق» أن المغرب يتوفر على تشريع مهم في مجال مكافحة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة ومراقبة عمليات التركيز الاقتصادي.
وأبرز مشاركون في المؤتمر الذي تحتضن أشغاله مدينة مراكش أن «الولوج الحر والشفاف إلى السوق يعد أمرا ضروريا لتطوير المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي تشكل عنصرا أساسيا في النسيج الاقتصادي المغربي». ويشمل برنامج هذا المؤتمر جلسات عامة تناقش مواضيع «المقاولات العمومية والحياد التنافسي»، و»المهن المنظمة بين المنافسة والتقنين»، و»التفاعلات بين سلطة المنافسة وهيئات التقنين القطاعية»، و»الولوج إلى الصفقات العمومية من حيث ضمان شروط المنافسة وفعالية صرف النفقات». وأكد رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، على أهمية تطبيق القوانين بشكل فعال لضمان احترام قواعد السلوك الجيد والشفافية، وضمان اقتصاد منفتح ودينامي ومرن. وتعرف أشغال المؤتمر مشاركة ممثلي هيئات الحكامة والفاعلين في الميدان الاقتصادي والاجتماعي، والمؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية والإقليمية المعنية بقضايا الحياد التنافسي علاوة على خبراء ومتخصصين.
على صعيد آخر، وفي موضوع التعليم العالي، أثبتت مؤسسة الوسيط ، التي يتولى رئاستها محمد بنعليلو، نجاحها في عودة طلبة الطب والصيدلة إلى دراستهم بعد إضراب قارب السنة، حيث استطاع هذا المسؤول أن يخرج الطلبة من عنق الزجاجة بعد احتجاجات ومسيرات نضالية «وكاد أن يضيع هؤلاء وأسرهم في مواصلة الدراسة والتحصيل العلمي وهم مطمئنين على مستقبلهم.
ولم تمض إلا أسابيع قليلة على مغادرة عبد اللطيف الميراوي وزارة التعليم العالي ، لتلاحقه فضيحة صفقة وجبات الغذاء الفاخرة ، قدرت بقيمة 62 مليون سنتيم سنويا، كان قد عقدها مع أحد الفنادق، بالعاصمة الرباط، «لفائدة ثمانية أشخاص من بينهم من لاتربطه أية علاقة بالوزارة» .
واعتبر محمد الغلوسي، المحامي ورئيس جمعية حماية المال العام، بأن هذا يعتبر «فضيحة كبرى في إطار التنزيل السليم لهدر، وتبديد المال العام».
وأضاف أن هذا «مايفيد بأن المال العام يهدر في واضحة النهار ويستعمل لخدمة علاقات، ومصالح بعض المسؤولين، إنهم يسدون الخدمات ويقدمون الهدايا من أموالنا دون إحساس، أو شعور بالذنب ودون تذكر لمصلحة الوطن التي يقولون إنهم يتألمون من أجله ويسهرون لخدمته».
ودعا رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، الجهات المعنية إلى فتح بحث وتحقيق واسع وشامل حول ماورد في تقرير تحدث عن تورط وزير سابق غادر الحكومة في التعديل الأخير، في قضية هدر وتبديد المال العام. وتطرق الغلوسي، إلى فضيحة أخرى، تتعلق ما اكتشفه وزير التعليم العالي المعين مؤخرا «اختفاء 21 هاتفا من الطراز الرفيع، و 16 لوحة إلكترونية، و 60 بطاقة للتزود بالمحروقات»، مشددا على أن» الأمر شبيه بالسيول عندما تضرب مكانا ما إذ لا تترك خلفها أي شيء» .
وطالب الغلوسي الجهات المعنية فتح بحث، وتحقيق واسع، وشامل حول ماورد فيه، كما طالب المجلس الأعلى للحسابات أن يقوم بافتحاص ميزانية، وبرامج وزارة التعليم العالي بما في ذلك اوجه صرف مبلغ 4 ملايير المخصصة من طرف برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للوزارة.























