لوحة واقعية

لوحة واقعية

نحن قومٌ‮ ‬على وجهِ‮ ‬العموم لانلهجُ‮ ‬بالحقيقةِ‮ ‬المحضة‮….‬تلك التي‮ ‬ترقدُ‮ ‬في‮ ‬صدورنا‮… ‬بل نحاول مرغمين كما‮ ‬يبدو أن نؤنقَ‮ ‬العبارات ونستغرقَ‮ ‬كثيراً‮ ‬بتشذيبِ‮ ‬ما‮ ‬يظهر من أوعيتنا‮…. ‬متناسين في‮ ‬عالم الوعي‮ ‬والادراك‮….‬كيف أنّ‮ ‬أرواحنا تضمحلُ‮ ‬شيئاً‮ ‬فشيئاً‮….‬وعند ذلك نكونُ‮ ‬مجرد كائناتٍ‮ ‬تحتضر‮…‬بآنتظار مغادرةِ‮ ‬آخرِ‮ ‬الانفاس والرقود بين أكوام التراب‮……‬ فعندما نطلُّ‮ ‬على الآخرين فإنّنا بالضرورة سنفقد الكثير من أسرارنا وخصوصيات حياتنا‮….‬بل لا بد لنا أن نكتبَ‮ ‬أحرفنا بينهم بكل صدقٍ‮ ‬وإلا فإننا بعكس ذلك سنهدمُ‮ ‬ذاتنا وسنصابُ‮ ‬بأنين النفاق العاتي‮.. ‬وما‮ ‬يخالجنا من أفكارٍ‮ ‬لا بأس أن نترجمها الى كلماتٍ‮ ‬تعبر عن جوهرنا‮….. ‬واذا تمكنّا بما أوتينا من أدواتٍ‮….‬لا بد عندها أن ننقشها في‮ ‬لوحةِ‮ ‬الواقعيةِ‮ ‬والافعال‮….. ‬ونسكبَ‮ ‬عبيرها في‮ ‬مهجتنا لترتقي‮…..‬وفي‮ ‬نهايةِ‮ ‬المطاف سنجدُ‮ ‬أرواحنا مطمئنةً‮ ‬لا تهابُ‮ ‬أجسادُنا التي‮ ‬تحتويها مفاجآتِ‮ ‬القدر‮…..‬ علي‮ ‬حياد محمد العلي‮- ‬بغداد