
بغداد تعزو شح المياه في المناطق الطرفية إلى تذبذب الطاقة
لهيب الصيف يفجّر غضب العراقيين إزاء واقع الكهرباء
بغداد – الزمان
تصاعدت وتيرة الاحتجاجات الغاضبة في وسط وجنوب العراق ، تنديدا بتردي الكهرباء في ظل لهيب الصيف الساخن الذي اجج حرارته غضب المواطنين ازاء واقع الخدمة المزري. وانخفضت ساعات التجهيز في عدد من المحافظات ، في وقت عجزت الوزارة عن تقديم حلول انية للمشكلة التي وصفت بالمزمنة منذ عقود. ففي الناصرية احتج العشرات في ساحة الحبوبي للمطالبة بتحسين الكهرباء، فيما اعتصم اخرون احتجاجا على اعتقال زملائهم الذين شاركوا في تظاهرات اول أمس احتجاجا على تذبذب الخدمة. وشهدت مناطق آل زياد في محافظة المثنى احتجاجات مماثلة لدعوة الحكومة الى تحسين واقع المنظومة بشكل فوري ، مهددين بخطوات تصعيدية في حال الاخفاق عن تلبية الحقوق المشروعة. وفي واسط ،وجهت الحكومة المحلية بمنح قائممقام قضاء العزيزية محمد رضا إجازة مفتوحة وإدارة شؤون القضاء من قبل المحافظ محمد المياحي عقب تداعيات الاحتجاجات التي شهدها القضاء للمطالبة بتوفير الطاقة. وعزا المياحي خلال مؤتمر في مبنى قيادة الشرطة، (أسباب التداعيات الأخيرة التي حصلت في القضاء إلى محاولة بعض المواطنين المطالبين بالطاقة ،اقتحام مبنى المحطة) لافتا إلى أن (هذه الأحداث تسببت في تسجيل إصابات بين صفوف القوات الأمنية والمتظاهرين). وهدد اهالي المشخاب في محافظة النجف بتصعيد الاحتجاج في عموم المحافظة في حال عدم توفير الطاقة والخدمات الاخرى خلال الساعات المقبلة. وخرج المئات من مواطني منطقة خور الزبير بتظاهرة احتجاجا على انقطاع التيار. وقال شهود عيان ان (المتظاهرين اغلقوا الطرق والتحشيد أمام محطة كهرباء خور الزبير وسط مطالبات بإيجاد حلول لتردي التيار الكهربائي)، داعين الى (إيجاد حلول سريعة لمشكلة تردي الخدمة الذي وصفوه بالمتردي مع استبدال العاملين في قاطع خور الزبير)، مهددين بـ(قطع الطرق الحيوية المؤدية إلى مينائي أم قصر وخور الزبير في حال عدم تنفيذ المطالب). ووعدت الحكومة المحلية في البصرة بأن الساعات المقبلة ستشهد عودة استقرار التيار بعد استئناف ضخ الغاز الإيراني الذي سيسهم بتشغيل عدد من المحطات الكهربائية ومنها محطة شط البصرة التي تعمل بالوقود الثقيل). في تطور ، أعلنت خلية الإعلام الأمني مقتل احد الإرهابيين أثناء محاولته تفجير برجين للطاقة الكهربائية في محافظة ديالى. وطالب نائب رئيس البرلمان حسن كريم الكعبي خلال ل ترؤسه اجتماعا في وزارة الكهرباء ، النزاهة بالكشف عن نتائج 54 ملفا ارسل من اللجنة النيابية المكلفة بالتحقيق في تعاقدات خلال السنوات الماضية. وفي ظل هذه الازمة التي وصفت بالمزمنة بسبب فشل الوزراء المتعاقبين على حلها نتيجة استشراء الفساد وهدر ملايين الدولارات على منظومة لا تلبي حاجة السكان ، ولم تقدم الوزارة حلولا عاجلة سوى تقديم الوزير ماجد حنتوش استقالته التي عدها البعض تهربا من المسؤولية عقب تفاقم المشكلة. وفي الوقت الذي استقال فيه الوزير، توجه رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الى بروكسل لبحث العلاقات مع الاوربيين بما يدعم ملف الطاقة ، لكن النائب عن تحالف سائرون رعد المكصوصي ، نفى ان (تكون هذه الاستجابة لكون الوزير تابع للتيار الصدري ، وإنما جاءت لكونه مهني واستجاب لشريحة واسعة من المواطنين بعد أن أطلقوا دعوات لاقالته). من جانبه ، اكد النائب رعد الدهلكي ، ان استقالة وزير الكهرباء لم تحل المشكلة بل على العكس زادتها تعقيدا في هذا الوقت الحرج، مشيرا الى اهمية التصدي للأزمة وايجاد حلول لها بشكل تكاملي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية بدل تصدير المشكلة يمينا وشمالا. واطلعت (الزمان) على وثيقة تحمل توقيع الوزير المستقيل ، جاء فيها انه (تقرر تخويل وكيل الوزارة لشؤون الانتاج عادل كريم كاك ، الصلاحايات الادارية والمالية كافة الممنوحة لنا بموجب القانون). وقررت وزارة النفط زيادة الكميات المجهزة من الوقود لأصحاب المولدات الأهلية إلى 30 لتر لكل كي في واحد، وذلك بسبب موجة الحر وزيادة الاعتماد على تلك المولدات خلال هذه المدة. نفى مصدر حكومي ايراني، ما تناقلته مواقع التواصل الاجتماعي بشأن قطع طهران لإمدادات الغاز الطبيعي الممول لإنتاج الطاقة الكهربائية في العراق، مؤكداً رفع معدلات ضخ الغاز إلى 30 مليون متر مكعب يومياً، بعد أن انخفضت إلى 17 مليون متر. على صعيد متصل ، عزا مدير ماء محافظة بغداد رعد خيري، اسباب شح المياه في بعض مناطق العاصمة الى تردي واقع الكهرباء الوطنية، وتذبذب التيار للخطوط المغذية للمشاريع المائية، التي هي بطبيعة الحال مستثناة من القطع المبرمج. وقال خيري في بيان تلقته (الزمان) امس انه (المديرية وبتوجيه من المحافظ محمد جابر العطا، شكلت غرفة عمليات لغرض عمل إجراءات سريعة وآنية لتلافي شح المياه التي تعاني منها المناطق الطرفية).























