للزمان.. له – شامل بردان

للزمان.. له – شامل بردان

بكلمات مختصرة، اسجل شهادة للزمان العراقية- الدولية، انها المكان الذي فيه مكان حتى لمن تقصد يوما ان تغره تقلبات الحزبية التي ترفع و تخفض، فقد كتب و يكتب و ان بقيت الزمان ان شاء الله على هذا التوجه فسيكتب فيها من لبسوا ثياب الاسلام السياسي اصالة او لمصلحة شخصية، فليست الزمان مؤسسة تدين من يكتب و ينشر فيها، بل تسمح مثلما ترصد الظواهر و الحالات التي اربكت على يد كثر واقع العراق و منها واقع الصحافة و الاعلام…

سمحت الزمان مهنية منها و مروءة ان يكتب فيها من كان احيانا يهاجم الزمان ومن يخرجون الزمان للقراء، يهاجمها خلف عناوين وظيفية و اكاديمية و حزبية، ولكنهم كانوا كمل يضير الصحراء بالرمل او الصخر بالحصى، او الاحبار بالسخام…

المفارقة ان كتاباتهم قبل الزمان كانت عصارة لا تشبه شكلا و مضمونا العصارة التي تقبلها الزمان على صفحاتها، هناك كانوا محرضين و هنا صاروا وديعين، هناك كانوا يتقافزون لنيل رضا ابي فلان و ابي علتان في الخضراء، وهنا حسنت وطنيتهم على ما يبدو ليكتبوا عن شعرة من ضفيرة من هم هموم العراق…

ملتحون و انصاف وارباع ملتحين، وافندية بالقاب و جنسيات مزدوجة كانوا قبل الزمان يكتبون ليرضى فرد و مكتب و لكنهم في الزمان عدلوا المسار ليدخلوا على اكتاف الزمان لجمهور الزمان…

صحيح ان بعض عناوينهم المقالاتية – لمن لا يعرفهم- تبدي تشافيهم، ولمن يعرفهم فهي ليست كذلك، لكن القانون و الرجولة يتطلبان التسليم بالظاهر، والظاهر الان هو النضوج القلمي المثمر…

الزمان مكان لمن يريد الكتابة بكل توجه الا توجهات جلبت النكبة السياسية و الفكرية و الاجتماعية و الفنية و الاقتصادية و الطائفية بما سهله مدعون بالكتابة المنتجة ممن افاد منصبا من ابي فلان و ابي علتان..

ولئن جرت المصالحة، فلكثير من المطاردين السياسيين ان تكون لهم فرصتهم في النشر بالزمان فهم حالهم من حال من و جد الوساطة السياسية فصار نائبا او وكيل وزير او حتى رئيس هيئة تعليمية، فيما الاخر المطرود خارج العراق لم يتنازل او ربما لم يجر الترضي عنه لليوم ربما بتحريض من مثقفين سابقين خدموا اكثر من نظام..

شكرا للزمان، لاحمد عبدالمجيد، وليت مصالحة ثقافية تتم لينشر سياسيو ومثقفو و شعراء العراق المغضوب عليهم و هم ليسوا ضالين، اعمدة في الزمان، وهي بيت لايطرد احدا.