للخيانة رائحة
أثناء تقديمها لوجبة الفطور امامي تطيل النظر الى حماقتي وتُوغل شفقتها في حفرة سذاجتي .
كيف سأقول لها أني لست أحمق وان خيانتها بانت كضوءٍ اتردد في تشبيها بالشمس فهي طاهرة لاتشابهها أبدا…..
تستمر في طبيعتها المرحة التي غطت على افعالها لمدة لااعلم طولها ولامتى ابتدأت .
لكني أذكر انها منذ فترة بدأت تطيل الخلوة بنفسها لأعلم فيما بعد انها تهاتف رجلا غيري .
أني اعلم ان للخيانة طعماً مراً لكني ادركت _حين وقعت صدفة على رسائل في هاتفها تصف مواعيدَ وخلوات معتوهة نسيت ان تمحوها _ان للخيانة رائحة أيضاً…
وستفوح عاجلاً ام اجلاً وسيهدم بيت لأن احد اطرافه شاء ذلك لنزوة طغت على انسانيته .
أقضم قطعة الخبز التي مسحتها لي بهلامٍ احمر ليس كالمربى التي اتناولها كل يوم فانا اشعر انه لاذع ربما لاني اكتشفت ان يديها ماعادت تؤتمن وحتى اني اتوقع منها ان تسمني لو شاءت ويبدو أن ماأتحسسه من مذاق فمي هو سم الخيانة …الذي دسته لي بقطعة خبز محلاة تخدرني احساساً ومذاقاً لكني وقد أدركت ان بعض الحلوى مغشوشة وداخلها ديدان تأكل الجسد فقد قمت من مقعدي نازعاً غطاء الطاولة مشتتاً هدوء فطورها اليومي الى قطع من زجاج أواني وفتات طعام افترشت الارض .
وجهها أمتقع رهبةً فلم تعهد مني حدة الطبع والذي غير مزاجي اليوم لابد انه افضع شئ .
صمتي وبحثي عن اكثر الكلمات قسوة زاد وجهها شحوباً الى ان قذفت لها لعنة الطلاق وسرحت نفسي من أثمٍ يغرقها.
سرور البياتي – بغداد
























