
للخلاص طريق واحد – احمد جبار غرب
في محاولة للفهم العميق في تشخيص الاحزاب العراقية التي انبثقت مابعد 2003بشكل واقعي حسب ماتمخض من متراكم سياسي في الصورة النمطية التي بلورت واقعا هشا وفاشلا الا من سرقات وخراب نفسي ومادي اجتاح الوطن من شماله الى جنوبه ..واعتقد حسب رؤيتي المتواضعة ان الخلاص من هؤلاء يعتمد بالاساس على القوى المدنية والليبرالية التي تؤمن بوصاية الدولة ليس حسب الرؤية البراكماتية الجشعة وانما تفعيل أبوة الدولة اتجاه مواطنيها وهي تعني بالاساس دولة المواطنة ومع السخط الشعبي المتراكم عبر 18عاما من الفشل والإحباط يمكن تشكيل واقع سياسي جديد ينتشل العراق من محنته والخطر الاكبر الذي يتربص بالعراقيين ان هذه الجماعات والثلل تعتمد في سلوكها وفي تعبئتها السياسية على التمترس الطائفي فهي تحاول ومثلما شهدت الايام الماضية من افتعال تظاهرات ضد رموز تاريخية ودينية غايتها بالاساس تهيئة الرأي العام الشعبي البسيط للخطر الطائفي الذي تتغذى عليه في بقائها وديمومتها وفي نظرتها الخائبة للمفهوم الوطني الذي عبثت به وجعلته مفردة خاوية للقفز من وراء ذلك الى السلطة عبر الانتخابات الموعودة وبالتالي بقاء العراق ارضا وشعبا وتأريخا في يد قوى فاسدة ومتخلفة لها اجندات وارتباط بالأجنبي وهي لاتخجل من ذلك بل تعلنها بكل وقاحة ..مايجب ان يقوم به العراقيون هو الاتحاد والتماسك في مقارعة هؤلاء السياسيين الفاسدين عبر الطرق الشرعية والتداول السلمي للسلطة من خلال تشكل سياسي انتخابي واحد يضمها ويعمل على تلبية الحاجات الملحة وفي بناء اسس لدولة الديمقراطية الحديثة .ان اسس البناء السياسي الجديد لايعني بالضرورة ان يكون الاقصاء او التحجيم هدفا وانما عملية فرز للقوى الوطنية التي تؤمن ببناء الدولة وأسسها الحتمية وغربلة قوى اللادولة التي استغلت الدولة وكل امكانياتها لمحاربة قوى الشعب والجماهير بكل عنف وجعلها خارج اللعبة السياسية واعتقد ان قوى وجماهير شعبنا قادرة على ازاحة هؤلاء الذي لايؤمنون بالوطن اذا ما اتحدت وتآلفت ووضعت برنامجا موحدا وبعيدا عن الانقسام والتشرذم الذي يصبغ عمل القوى السياسية التقليدية وهو هدف كبير وعظيم يحتاج الى تضحيات وتنازلات لتحقيق هذا الطموح.
























