لعل
لو تخلص كل منا من نظرية الملائكية وتركنا كوكب زحل او المشتري الذي نحن عليه، وعاملنا الاخرين بأنهم بشر وليسوا ملائكة في تعاملاتنا معهم حسب القاعدة النبوية التمس لأخيك سبعون عذرا وان ما وجدت قل لعل له عذرا لم اجده…
فمن لم يبادرك بالسلام لعله مشغول او لعله لم يرك، لعله متألم من موقف خاص، لعله سلم عليك في المرة السابقة ينتظرك ان تبدأ انت بالمبادرة، لعله يريد ان يسلم ولكنك لم تعطه الفرصة …
وكذلك من لم يقم بالسؤال عنك لعل الذي ذكر اعلاه ….ولعل انه يخجل ان يتدخل فيما لا يعنيه …
وحتى من لم يحضر لك مناسبة ابدا بسرد الاعذار لعله مريض…لعل احد اهله مريض…لعل هناك ظرفاً منعه …
لكل ان وجدت في صدرك شيئاً من ذلك فعاتبه .. ولا تبقها في صدرك فتخنقك وتبعدك عنه لا اراديا فالمعاتبة لا تحق الا على الاحبة وافهم سببه او عذره .. اخبره بان خاطره لن يكون الاطيبا .. واساله ان قصرت في حقه بعدم علمك .. ان ما بادلك المحبة بالمحبة وان ما شكر لك اهتمامك وطيب نيتك .. ربما بأنه لا يرغب بوجودك في حياته كصديق او كعزيز .. فلا تطل البقاء حينها .. فقد استنفذت ما لديك من اعذار .. ابتسم وغادره بطيب نية قائلا لعلي ما فهمت طبيعته…!
رشا اسامة – بغداد



















