لزوجتي الحبيبة
أنها لكل امرأة متزوجة أقولها وبرحابة صدر
-حافظي على بيتك ..
هذا ما دار في مخيلتي وأنا استمع إلى كلمات زوجتي التي تعجبت لها
– لم اعد احتمل لقد نفد صبري أريد آن أكون كبقية النساء…
كنت مودا أن احتمل كلامها الذي استغربت له لكني تفاجأت عندما وجدتها تحرك أصابعها نحوي وبعصبية علي أن أتعامل مع الآمر بشيء من العقلانية لكني وجدت نفسي ثائرا بعدما تقمصني الشيطان وأشعل النار في جسدي والغضب داخلي وبدأت كأنني لا اعرف ما أقول بل لا ادري أي شيء تكلمت به لم أكن مذنبا أن يسري كلامي وعلى الجميع تنفيذه حتى وان لم يكن صائبا هذا شيء تعودت عليه منذ البداية ولا أود التراجع عنه بعد أن مضى على زواجنا أكثر من ثلاثين عاماً وحبنا أكثر من أربعين عاماً أنها فاجعة ومصيبة وقعت على راسي كيف هذه الزوجة أن تتصرف مع زوجها بهذا الأسلوب الذي لم أألفه بتاتا ولن ارض به فهو من المستحيلات يا أسفي على حبي الذي ولد ونما مع سنوات عمرنا الذي اقترب إلى الستين وكنت أسال نفسي عند لحظتها قائلا لنفسي
– هل من حقها هذا التصرف الغريب …
لا جواب عندي ولا أريد سماع المبررات التي دفعت بهذه الزوجة الصالحة ان تفعل مع زوجها هذا العمل الشنيع والذي اعتبره مجحفا بحقي وإنذارا يعلن أن كل شيء تهدم الصرخات تتعالى والعيون يحتبس عندها دمع الأسف والندامة والقلب يخفق وكادت تتوقف ضرباته لان الأهوال احتضنته من كل اتجاه لا ادري كيف لهذه المرأة أن تتلازم مع حكايات نسوة تربطهن صله القرابة بها منهن الأخوات ومنهن المتزوجات الغريبات ومنهن هذه المرأة التي ارتبط حضورها المتكرر والدائم أنها نور المرأة التي وجدت لنفسها فراغا كبيرا لتقضيه متحدثة لهذه الزوجة بالهاتف ودون انقطاع وباستمرار لتخبرها بكل الإحداث التي تجري معها وحتى التي تسمعها وما يرن في آذانها حتى خلقت من زوجتي امرأة تشابهت معها ليس في التصرفات بل حتى في الشكل والهيئة لم تنم ويغمض لها جفن ألا ونقلت الأخبار التي تسمعها للجميع أنها بائسة وتحب الدنيا بدون تفكير وكان حظي الأسود أن تنقاد لها زوجتي كأنها عمياء بلا عقل لم أتهاون مطلقا بهذا الموضوع وأكثر من مرة قلت لها
– يا زوجتي العزيزة اتركي الهاتف .. وانتبهي لبيتك وأطفالك .
كأنني أجدها رافضة وبشكل قاطع قائلة لي – أتريدني أن اقطع علاقتي بزوجة أخي …؟
تثار مشكلة أخرى من جراء جدلها الفوضوي فاتركها واعتكف في غرفتي التي صرت اكرهها لكثرة بقائي بها يا لتعاسة حظها حينما أجدها اليوم تخاطبني بصلافة وبشيء من التصغير لشخصيتي أنا الإنسان الذي أحبها وضحيت بأشياء لأجلها لم تتعظ من النتائج التي يخلفها شجار مثل هذا الذي مضت عليه أيام وأيام حتى حـــــــدثت ثورة كبرىلم تنتبه هذه الزوجة التي اعتبرتها طيلة السنوات بأنها امرأة صالحة وألف مرة اردد مع نفسي بالقول :
– الحمد لله ربي أنها عطيتك لي زوجة صالحة …
ومستغربا بين ليلة وضحاها تتحول في نظري إلى زوجة طالحة ليس في رأسها ألا أن تفتش عن ملذات الحياة من مأكل ومشرب والبسة متنوعة وزادت عن شكلها وحدها الطبيعي أنها تريد أن تفعل كل ما يحلو لها وما يطيب ومتمسكة بكل ما تخبره بها زوجة أخيها الزوجة التي أصبحت دائرة الاتهامات موجهة لها كنت اذرف الدمع على حب أراه يحتضر ويموت ويصاب بمرض خبيث كل الأوقات كنت احتسب الأمر إلى الله سبحانه وتعالى قائلا:
– اهديها واهدينا يا رب ..استغفر الله ربي العظيم وأعوذ بالله من الشيطان الرجيم ..
أني اصبر نفسي على مصيبتي وأحاول أن أجد منفذا لما أنا فيه لكن دعوتي إلى كل النساء المتزوجات أن يأخذن العبرة مما أنا فيه واقول لهن .
– لا تكن مثل زوجتي التي خطت بقدمها إلى الدرجة الأولى من سلم الذي يصلها إلى نتيجة لا يحمد عقباها…
كان الظلام أرسل خيوطه بعجل بينما أنا اتهيأ لايداء صلاة المغرب وعقارب الساعة أطربني بصدى تكتكتها العجيب والغريب أنني اعشقه كعشقي لهذا اليوم الذي ازددت حـزنا فيه انه الذكرى لاستشهاد ابي الحوائج أمامنا موسى بن جعفر كاظم الغيظ رفعت يدي إلى السماء وخاطبت ربي متوسلا به:
– اللهم أخرجني من محنتي هذه وخفف على نفسي وارشد كل زوجة أن ضعت الطريق المستقيم ..
هادي عباس حسين – بغداد























