لجنة برلمانية تشكّك بدوافع قمتي طهران والناتو لمواجهة داعش

الموسوي: إيران تحاول التخلّص من العقوبات وواشنطن تخشى زحف الإرهاب إلى أوربا

 

لجنة برلمانية تشكّك بدوافع قمتي طهران والناتو لمواجهة داعش

 

بغداد -عادل كاظم

 

شككت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية السابقة بقمتي طهران والناتو لمواجهة  تنظيم داعش مؤكدة ان ايران تحاول التخلص من العقوبات وواشنطن تخشى امتداد الارهاب الى اوربا.

 

وقالت عضو اللجنة السابقة اسماء الموسوي لـ (الزمان) امس ان (مبادرتي ايران وواشنطن بشأن إيقاف امتداد عصابات داعش في العراق مشروطتين بتنازلات سياسية يترتب عليها نتائج ايجابية وسلبية واستحقاقات للمحافظات التي تسيطر عليها داعش وابرز هذه الشروط  ان ايران تخشى على مصالحها الاقتصادية في العراق بسبب تشديد العقوبات التي فرضتها عليها امريكا بعد نشاطها النووي لذا فأن الحركة الايرانية لايقاف داعش تتمحور للخلاص من العقوبات النووية لذا نراها ترسل مقاتلين الى العراق وتمد الميلشيات بالمال والاسلحة) واضافت ان (امريكا بعد ان فقدت سيطرتها على وليدتها داعش فضلت التعاون مع الدول المتضررة للحد من نفوذها والدليل على ذلك خطاب احد سياسييها بضرورة محاربة داعش قبل الوصول الى الشوارع البريطانية وهذا الخطاب يوضح بأن داعش تمثل تهديدا كبيرا للدول الاوربية لهذا تقوم امريكا بوسائل شتى للقضاء على داعش ابرزها الهجوم الجوي العسكري في شمال العراق والقيام بعقد مؤتمرات لتوضيح خطر داعش ومواجهت) داعية (الحكومة الى المطالبة بمعاقبة الدول الحاضنة لداعش اذ ما استدعيت لهذه القمم الدولية) من جانبه اكد النائب عن التحالف الكردستاني مثنى امين لـ(الزمان) امس ان (النتائج التي قد تتمخض عنها القمتين تتمثل بالمزيد من التقارب بين ايران وامريكا من جهة والعراق بالدول الاقليمة والجوار من جهة اخرى وعادة ماتكون التدخلات الخارجية ايجابية ولكن يجب الا تكون على حساب العراق لانها قد تزيد من خطورة الوضع الامني) واضاف ان (اتهام امريكا بصنع داعش ليس دقيقا لانها انشقت من تنظيم القاعدة وكونت جيشا ولاسيما في العراق حيث انتشار الفكر الطائفي وثقافة العنف والتطرف اضافة الى ان هناك دولا عملت على استثمار داعش لمصالحها). واوضح ان (المؤتمرين جيدين ولهما مردودا ايجابيا على العراق ودول الشرق الاوسط) وكانت مصادر ايرانية وثيقة الاطلاع قد كشفت عن ان المرشد الايراني علي خامنئي سيعقد في الاسبوع الاول من الشهر الجاري قمة ثلاثية في طهران تضم الرئيس الايراني حسن روحاني والرئيس السوري بشار الاسد والامين العام لحزب الله حسن روحاني. فيما قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الولايات المتحدة ستستغل قمة لحلف شمال الأطلسي الأسبوع المقبل للضغط من أجل تشكيل تحالف من الدول للتصدي لتوغل متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا والعراق الذين يزعزعون الاستقرار في المنطقة وخارجها. وكتب كيري في مقال رأي نشرته صحيفة نيويورك تايمز قال فيه (من خلال رد موحد تقوده الولايات المتحدة وأوسع تحالف ممكن من الدول لن يسمح لسرطان تنظيم الدولة الإسلامية بالانتشار إلى دول أخرى). وقالت المصادر لـ(الزمان) بطبعتها الدولية امس ان (جدول اعمال القمة سيبقى سريا ولا يعلن عنه لكن سيشمل نقاط البحث اوضاع المنطقة وفي مقدمتها الاتفاق على ستراتيجية موحدة من تشكيل تحالف دولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية تقوده الولايات المتحدة وتشارك فيه باقي الدول الغربية ودول الخليج وفي مقدمتها السعودية. وتوقع كبير نواب الحزب الديمقراطي في لجنة الشؤون الاستخباراتية بمجلس النواب الأمريكي داتش روبرزبرغر أن يبدأ البيت الأبيض خلال أسبوع بالتحرك جديا ضمن عمليات لمواجهة تنظيم داعش فيما اكد ان هناك حاجة كبيرة لوقوف العرب إلى جانب تلك العمليات والحصول على دعم وتمويل من السعودية. وقال روبرزبرغر، في تصريح امس  إنه (لا يمتلكاستراتيجية واضحة ضد التنظيم وغموض إمكانية توسيع العمليات نحو سوريا و ان المسألة الأهم هي كيفية حماية الأمريكيين) مبينا (اننا نفذنا ضربات في العراق لأنه كان هناك ضرورات إنسانية للتعامل معها ووقف تنظيم داعش الذي يضم مجموعة شديدة الخطورة من المقاتلين الذين يتصرفون بوحشية ولكنهم يحظون بتمويل جيد). وتابع (أننا بحاجة لتحالف، فنحن لسنا شرطي العالم بأسره، هناك حاجة لتعاون دول أخرى مثل بريطانيا والسعودية والإمارات والمنطقة برمتها معنا) فيما اكدت وزارة حقوق الانسان ان تنظيم داعش يمثل خطرا عالميا ويهدد استقلال العراق. وقال وزير حقوق الانسان محمد شياع السوداني في جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة امس إن (تنظيم الدولة الإسلامية يرتكب أعمالا وحشية بحق المدنيين في العراق ويهدد سلامة أراضي البلاد ويمثل خطرا عالميا ونطالب بدعم دولي لمواجهة التنظيم). وأضاف السوداني أن (العراق يواجه مخاطر تهدد استقلاله و ان مسلحي التنظيم يحاولون تغيير تكوينه السكاني والثقافي). أعلن مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن فرار ثمانية الاف مسيحي من الموصل بسبب بطش داعش فيما أشار إلى وجود أكثر من مليون و200 ألف نازح نصفهم أطفال. وقال المجلس في تقرير  امس إن (ثمانية الاف من المسيحيين فروا من الموصل بسبب بطش داعش محذرا من أن (الاقليات في العراق تتعرض لانتهاكات صارخة). واضاف أن (المسلحين في العراق يعدمون المئات، وعلى المجتمع الدولي التصدي لتلك الانتهاكات و أن ميليشيات تابعة للحكومة العراقية تجند الأطفال للقتال كما أن تنظيم الدولة الإسلامية يجبر الصبية في العراق على القتال أيضا).