لا للطائفية

نكتب كلمة

لا للطائفية

التعايش السلمي في العراق ليس موضوعا غريبا على الأسماع ولكلٍّ منا رؤيته الخاصة في هذا الموضوع لكن بكلمة لا نستطيع ان نحيد عن حقيقة واحدة ان العراق يجمع الكثير من الطوائف و الأجناس و الأديان و المعتقدات ولان الحالة اصبحت ظاهرة برزت على السطح ولها تأثيرها على عقول و تفكير الكثيركان لابد ان يكون هناك اتجاه يفرض حضوره بقوة  ويقف امام هذا التيار العنيف الذي يذهب بالأخضر و اليابس ويسيق المجتمع لنزاعات و حروب أهلية لا أول لها و لا آخر .

ففي أبسط مفهوم للتعايش السلمي : هو العيش بسلام دون تفرقة لا في الجنس أو اللون أو في العِرق أو المذهب ونبذ جميع اشكال التفرقة كيفما كانت و إينما كانت .

وتتضح مسؤولية ذلك وتحقيقه على:

 1- ثقافة التسامح والتعايش السلمي في المجتمع الحاضر ودور الدولة في اشاعتها .

2 –  ثقافة التعايش السلمي والامن المجتمعي .

3 –  دور المنظمات غير الحكومية في اشاعة التعايش السلمي في المجتمع .

4 –  وسائل الاتصال ودورها في اشاعة ثقافة التعايش السلمي .

       لقد ثبت تاريخياً أن التعايش السلمي وكيفية إشاعتهِ فعلياً في مرحلة ما بعد الصراع  بين الفئات المتحاربة داخل الدولة  هو عمل مضنٍ وطويل وشاق جداً  حيث أن الصراعات الدينية والطائفية والقومية وما يتولد منها من آثار ونتائج سلبية تؤثر بشكل كبير على معرفة المدة التي يمكن من خلالها تحقيق التعايش السلمي بين تلك الفئات ، فالحساسية المفرطة بين الجهات التي كانت في نزاعٍ دائم ومدى شعورهم بالألم والحقد والكراهية تجاه بعضهم تتطلب الحيطة والحذر الشديدين لإعادة اللحمة فيما بينهم عبر ما يسمى بالتعايش السلمي ضمن الوطن الواحد عبر إعطاء الأولوية لمعايير الوحدة الوطنية على حساب المصالح السياسية والطائفية والعرقية الضيقة.

ففي العراق وعلى الرغم من مرور وقت طويل نسبياً على سقوط النظام السابق فلا زال مفهوم التعايش السلمي بين مكوناته شبه غائب إن لم يكن غائباً تماماً  فلا زالت تركة الماضي تُدلي بظلالها على حياة الشعب العراقي  ولم يجد هذا الشعب من يقوم بتشجيع التعايش السلمي وإعادة بناء المجتمع العراقي المدمر نفسياً ومادياً جراء النزاعات العنيفة  فكل ما هنالك هو التقوقع خلف الحجج الواهية وإلقاء اللوم على الأطراف الأخرى سواء كانت مشاركة أم غير مشاركة في العملية السياسية  والبحث عن المصالح السياسية الضيقة على حساب دماء العراقيين.

صحيح أن عملية تحقيق التعايش السلمي الحقيقي بين مكونات الشعب العراقي قد يحتاج إلى بعض الوقت  إلا أن جهود مساعدة وإعادة الإصلاح غير كافية وغير مؤثرة  وهذا ما من شأنهِ أن يتسبب في إحداث المزيد من الأذى  مقابل ذلك فإذا تضافرت الجهود الحقيقة على بناء المجتمع بدلاً من الوقوف على أخطاء الآخرين وإلقاء اللوم قد تشجع على تحقيق التعايش السلمي وبالتالي تجذيره في العراق .

من هنا كانت الأنطلاقة حيث أقيمت دورة مندوبي السلام تحت عنوان التعايش السلمي أو دورة السلام  .. وبرعاية الدكتور وعد الحسيني سفير السلام في العراق.. ولأن التربويين هم الشريحة الأكثر تأثير في المجتمع كنا هدفا لنكون امناء للسلام الغاية منها ترسيخ حب الوطن والشعور بالمواطنة في نفوس ابنائنا التلاميذ ليكون الحصاد في الغد مثمرا وايجابيا وسليما.

نحن نبي لعراق لا طائفية فيه

قد يكون الدرب شائكا وطويلاً لكننا واثقون اننا نبعث للغد شبابا رائعا متسامحا محبا لجميع طوائف ومكونات بلدنا الأغر   .. من هنا كانت خطوة  سعادة سفير السلام في العراق الدكتور وعد الحسيني خطوة قوية و بناءه ولها أهداف بيضاء و تحمل نيات السلام والألفة بين مكونات الشعب العراقي.

وبجهود متميزه للدكتور المحاضر فارس وحضور متألق لسفيرة النوايا الحسنة الدكتوره أزهارالجبوري والمستشار الأول الست انتصار السعدون و منسقة الدورة الست مها البدري ورئيس رابطة المعلمين العراقين الأستاذ حازم الجبوري الذي كان له دور الريادة في تحقيق هذا التجمع المثقف ليكونوا الحجر الأساس لبناء مجتمع صحي سليم من اشكال التحزبات وبعيد كل البعد عن السياسة التي أرهقت المواطن العراقي.

حيث كان هناك دفعة قد منحت شهادة مندوبي السلام في العراق ليكون لهم الدور الفعال في نشر ثقافة التسامح   ولن تتوقف هذه الدورات بل العمل قائما فيها على قدمٍ وساق الى أن يينع البذار ويطرح سنابل محملة بالخير ومتدلية للسلم والعيش بأخاء ومحبة و لتعود البيوت العراقية كما عهدناها جدار يستند علية وسقف يلم كل ابنائة ليستظلوا بظله .

حذام العبادي – بغداد