لا شيء يعيدنا ثانية للعراق ياوزارة الداخلية – مقالات – حيدر حاشوش العقابي

لا شيء يعيدنا ثانية للعراق ياوزارة الداخلية – مقالات – حيدر حاشوش العقابي

بالأمس في مؤتمر جميل ورائع امام قائد شرطة واسط والرجل يتحدث عن طموحات القيادة وطموحات الوزارة بالارتقاء بالعمل الامني .كنت بأمس الحاجة لإعادة الذاكرة ،كنت انظر للرتب العسكرية ..في هذه القاعة التي تذكرني بالمهرجانات الشعرية التي كانت تعقد هنا وهناك ،تساءلت في نفسي انها قاعدة رائعة يفتقدها اتحاد الادباء في واسط ،الذي يمني النفس بالحصول على بناية صغيرة لتكون نشاطهم اليومي وتأوي هذه الطاقات الشعرية ،تساءلت لماذا لا تقيم هذه القيادة هذه الفعاليات ،فهناك مناسبات وطنية ،ونحن نحتاج للوحدة .للتكاتف الروحي لنبذ جميع اشكال التخلف السياسي الذي ولدته الحالة الانية للبلد، كنت انظر باستغراب كبير، للمجتمعين في هذه القاعة .تفوح منهم روائح الرتب العسكرية …همست لصديقي ..الذي بجواري …السنا اقدم منهم رتبة قال نعم ..نحن اقدم عسكريا من كل الموجودين في القاعة ..عدت للكلية العسكرية ..لذاكرة التدريب المرير للاستعراض العسكري اليومي للتعداد اليومي ..لساحة العرضات ..لاستعراض الخميس قبل النزول للبيت (خميس وجمعة)لدورة الصاعقة لكل شيء جميل في الكلية العسكرية ،سالت في سري لماذا ماتت هذه الاحلام ..وهل يعقل ان احمل رتبة ملازم اول ..وانا اقدم من كل الحاضرين في الاجتماع. هل اضحك ام ابكي على زمن يباع بالأحذية .وهل يشعر الاخرون حقا بهذه المرارة، سوى قائد الشرطة ام وزير الداخلية ..كان من المفترض ان تتعامل الوزارة بعقلانية مصداقية وان تعيد ماء الوجه لنا…امام هذا الحشد من الضباط الذين اتجاوزهم بعدة دورات ،وهناك منهم ما أسميه الدمج …ينظرون لي باستغراب ،فالرتبة لا تعادل العمر ،حقا انه امر يثير السخرية ،كيف لا وفي العراق كل شيء يثير السخرية، يسالني هذا الضــــابط بوجه عابس ،أي دورة انت ،اضحك …الكلية العسكرية الدورة 74 …يقــــول ياه انت اقدم مني بسبع دورات ،ويبتــــــسم باستغراب، السخرية تنالنا واحدا واحدا في عراق السخرية ..اليس في العراق وزراء ؟عجيب …اليس في العراق رجال؟ …واغلق نافذة الوجع لتأكدي ان الزمن لا يعود للوراء، وعلينا ان نتقبل هذا الطاعن بالخيبة …الزمن المبلل بالانتظار…ولأختم على هذه النــــافذة بالشمع الاحمر ..لن يعود العراق معافى ابدا …