لا جديد تحت الشمس
لم استيقظ مبكرا والسبب معلوم لدى الجميع بسبب انقطاع التيار الكهربائي معظم ساعات الليل وبعد إن خارت مقاومة جسدي للسهر استسلمت ورفعت الراية البيضاء لوسادتي التي بدا ملامح الهجرة تخط خطوطها بيني وبينها ، استغلالي لفرصة عودة المروحة للدوران إضافة إلى أجهزة التبريد التي تعمل ساعة وتستريح ساعات .
المهم استيقظت وانأ بحاجة إلى ساعات إضافية للنوم لتعويض ما فأتني ولكنني كما اخلد للنوم أفقت عليه وهو انقطاع التيار الكهربائي ، وكالعادة لم أكن نشيطا ولم تكن نفسي مطمئنة مستريحة فحاولت الخروج من هذا الجو القاتل وقررت الذهاب إلى تأدية واجب وقراءة الفاتحة في مجلس عزاء لا يبعد كثيرا عن بيتي وإثناء سيري تحت أشعة الشمس (المنتقمة) تذكرت قولا نسب إلى السيد المسيح عيسى (عليه السلام ) أو للحكيم نبي الله (سليمان) عندما كان يسأله الناس..
هل من جديد ؟
فيجيب : لا جديد تحت أشعة الشمس .
لا يحق لنا دخولنا إلى ساحة فلسفة الأنبياء وحكمتهم وتعاليم وحيهم ، إنما يحق لنا الولوج إلى واقعنا تحت أشعة الشمس وتحت جنح الظلام فالكل سواسية عندنا
درجات الحرارة تجاوزت (50) ولا وجود للتيار الكهربائي
ويخـــــرج لنا مسؤول (چبير) يقول (لا وجود لقطع مبرمج في التيار الكهربائي وما يحدث سببه خلل ما في خط هنا أو هناك ، ويوجد لنا فائض في إنتاج الطاقة…..)
لا جديد تحت أشعة الشمس .. وماء الإسالة لا يزور البيوت إلا كل أربعة أيام لساعات معدودة
لا جديد تحت أشعة الشمس .. والأوساخ والنفايات لا ترفع يوميا بسبب قلة الوقود وعدم وجود عمال تكفي لذلك ،علما إن جيوش (العطالة بطالة) قد وصلت إلى نسبة أكثر من (30) بالمئة.
لا جديد تحت أشعة الشمس .. وما زالت الملايين يتعذبون بسهام الشمس في العراء مباشرة وغير مباشرة
لا جديد تحت أشعة الشمس ..و (فيزا) الموت تهدى مجانا لشبابنا وهم يحرقون بنيران الحرب ونيران الشمس الحارقة
عذرا لسيدنا عيسى وسليمان عليهما السلام .
هذا ما فهمناه من..
هل من جديد؟
لا جديد تحت أشعة الشمس
ظافر قاسم آل نوفة – بغداد
























