
لا النزاهة مع الفساد ولا الفساد مع النزاهة – لطيف دلو
في هذه الايام توالت علينا انباء عاجلة سارة عن استرداد المليونات من الدولارات والترليونات من الدنانير العراقية من المسؤلين الفاسدين من سراق المال العام المتواجدين في الداخل والخارج من قبل هيئة النزاهة الاتحادية وعن اعتزام العراق بمطالبة الشرطة الدولية باستصدار اوامر القبض بحق فاسدين اخرين عن قضية سرقة امانات ضريبية ولكن لم نسمع عن مقاضاتهم وتطبيق العقوبات القانونية بحقهم عن سرقة المال العام والاثار المتعاقبة التي تقررها المحاكم عليهم.
لا تستوعب دولة العدالة والقانون الفساد والنزاهة معا في ان واحد إلا في حالة شراكة تضامنية هذا ما يقره العقل والضمير عن الثراء الفاحش بين مسؤلين وموظفين خاصين في دوائر الدولة والفقر المقفر للسواد الاعظم للموظفين الصغاروالمتقاعدين المغبونين وغيرهم من ابناء المجتمع ومنهم يرتزق من الطمر الصحي ، ولا اقصد اتهام احد خشية من العقوبات لانها في ظل الفساد والنزاهة معا تفرز الضعيف عن القوي المقتدر مثل شبكة العنكبوت تمتص دم الضعيف وتهتريء عند ملامسة المقتدر .
النزاهة تعلو ولا يعلى عليها احد ، كانت باستطاعتها قطع دابر الفساد بعدم قبول ترشيح أي شخص لاشغال المناصب الواردة في الفقرة الرابعة من المادة (18) الدستورية مالم يتخلى عن الجنسية الاخرى المكتسبة قبل توليه المنصب او الطعن بهم من مبدأ النزاهة لا يعلى عليها لانها مخالفة دستورية صريحة ومن اهم عوامل الفساد في الدولة لتهريب المال العام الى الخارج ويتاجرون بها مربحين فيها اضعافا مضاعفة بعد سنين عديدة إن استردت منهم ويخرجون منها كالشعرة من العجين على حساب الفقراء من ابناء الشعب وهذا ما حدث في النزاهة مع الفساد والفساد مع النزاهة .
ولم يبق لدي إلا أن انوه عن خير ما سمعت من الكلام المثل القائل (خير أمرإ عرف قدر نفسه وتوقف عنده ) وقال الخليفة عمر بن الخطاب ، لو ضاعت شاة من اقصى العراق لكنت مسؤلا عنها ، وهل لنا ان نسأل من المسؤل عن الخراب وسرقة المال العام بعد سقوط الدكتاتورية وفي ظل الحكومات الديمقراطية المنتخبة في طول وعرض العراق ؟
























