كنت أعشقها
كان اللقاء الاول بيني بينها في باحة الكلية قبل اكثر من 29 عاماً مضت ،نعم هناك في الصف الاول من كلية الطب جامعة الموصل ، نعم الموصل مدينة الرماح المدينة الكريمة لكل ضيف والاسيرة الان بيد الاغراب الغربان والتي لن تبرح أرض الحدباء حتى تلفظهم كقيئ غثيث عاجل غير اجلا ، بدأ المشوار معها بعد ان رأيت الجميع يحاول التقرب منها فقلت هل ممكن ان تتشبث بي لأتقرب منها واعرف ما النتيجة فمنظرها لاينسى وجمالها اخّاذ بقدر لا يستهان به فبدأت بالتقرب منها بحذر ولكن هي من سرعت الخطوات وتقربت مني بدون حذر وكان تعلقها بي مفرطاً وتعلقي بها شبه ابدي فهويتها وتقربت اكثر واكثر منها واذا بها تصبح جزءاً من حياتي لا استطيع الابتعاد عنه او تركه ومضت السنون عجافاً وغير عجاف والتمسك ببعض يزيد وتخرجت من الكلية وزاد تعلقي بها اكثر ثم حدث ما هو غير متوقع احببت من جديد دون ان يتغير حبي لها والاثنان اصبحتا في القلب وتزوجت من احببتها ، والثانية اصبحت غريمة الاول يكرهان بعضاً ويمقتان بعضاً وتغار الواحدة من الاخرى وبعد 23 عاماً من علاقتهن الضدية والتنافسية بدا الشرخ بيني وبين حبي الاول يظهر وبدأت تسيء الي وتتعبني وعشقي لها اصبح يسبب لي التعب ويؤرقني ليلا ، وامسى يشعرني بالتعب وضيق الصدر وألامه ، ولا تمر ليلة دون ان توقظني من منامي مجبرا وبدون رحمة فسألت نفسي هل حياتي اهم ام هي اهم وكان القرار بالهجر والى الابد ، وبعد الهجر بساعات شعرت بالندم ولكن بقيت متمسك بموقفي واعاني واسهر الليالي ولكن الاصرار على البعد كان نهائياً وهجرتها الى الابد وقلت لها وداعا ايتها ….. السيكارة.
محمد توفيق – بغداد



















