(كلام الناس) يضيّف سعد اليابس وفرقته

(كلام الناس) يضيّف سعد اليابس وفرقته

الخشابة البصرية تعتمد الكاسور في عزفها

أربيل – سعدون الجابري

من الفرق الشعبية المميزة بفنون الخشابة هي فرقة الفنان المايسترو سعد اليابس، التي تعد الفرقة الأولى بفنون الخشابة على مستوى البلاد .ولبى قائد الفرقة اليابس دعوة قناة (الشرقية) وبرنامج (كلام الناس)لإحياء حفلة غنائية لفنون الخشابة البصراوية في مدينة أربيل ، قاطعاً مسافة أكثر من الف كيلو متراً من البصرة الى اربيل .. وعن ذلك قال معد و مقدم البرنامج علي الخالدي الذي قال لـ( للزمان ) : في احدث حلقة ضيفنا من البصرة فرقة الفنان المحترف سعد اليابس أبا حسام ، و اللون الغنائي البصري له طعم خاص بين محبيه في داخل البلاد وخارجه ، و الفنان اليابس الذي مارس الطبل على ( الكاسور ) و الغناء الشعبي العراقي و البصري والخليجي ، منذ بداية سبعينيات القرن الماضي ولا زال يقود هذه الفرقة و أحد أعضاء الفرقة ولده البكر حسام الذي يمتلك خبرة فنية كبيرة من والده بالطرق على الطبلة  الكاسور). مضيفاً (الفرقة تضم فنانين كبار و بارزين بفنون الخشابة والغناء العراقي والخليجي ، و من أبرز أعضاء الفرقة المطربين واثق الأديب وعلي العبودي وسعيد العنبري والفنانين علي الفراتي و ابا ساره وعازف الكمان علي هاشم و الفنان حامد و هو مختص بالطبل (كاسور ) والفنانين علاظ و حيدر مهند و ماجد وعدي وحسام أبن الفنان اليابس) .

من جانبه أوضح اليابس قائلاً (تمكنت من جمع هذه الفرقة المبدعة من مطربين و عازفين و كواسير ، و أسسنا فرقتنا التي تعد من الفرق الكبيرة و الرئيسية لفنون الخشابة في مدينتنا البصرة. والمطربين بالفرقة هم من خيرة فناني الجنوب ، و الفرقة بقيادتي أبهرنا فيها الجمهور الياباني الحاضرين لأحدى حفلات الفرقة في اليابان ، كبار الشخصيات اليابانية و الجمهور هناك وقفوا لنا تقديراً و عرفاناً ، على ما قدمناه للجمهور الياباني و الجاليات العراقية و العربية الذين كانوا من ضمن الحضور ، و أيضاً كانت لنا حفلة أخرى أقمناها في إيطاليا ، وكانت لنا عدة حفلات خارج البلاد وحتى بالخليج العربي ، و بدأنا حفلتنا مع (الشرقية ) و بأغنية للمطرب واثق الأديب بأغنية خليجية ) .

و أوضح ابا حسام  رداً على سؤال الخالدي عن غياب العنصر النسوي من الفرق الشعبية بالبصرة قائلا(نعم غياب الفنانات عن الحضور للتمارين او الحفلات و حتى حضور نقابة الفنانين تماماً إنقطعن تماماً منذ أحداث عـــــــــام  2003وسببه اضطراب الظروف العامة و كان قبل ذلك التأربخ عندنا بالبصرة عدة فنانات منهن المطربة سهى عبد الأمير و المطربة الراحلة ربيعة و غيرهما من مطربات وراقصات) .مشيراً ( حالياً توجد فرق فنية غنائية راقصة خاصة بالنساء ، يحضرن في الأعراس و بين النساء فقط ، وابتعادهن عن وسائل الإعلام المختلفة ولا يظهرن في الفضائيات) .

لافتاً  إلى أن (حفل الشرقية شارك فيه المطرب البارز بالفرقة سعيد العنبري بأغنية ( ياناس أحبه ) ، و تلته مجموعة أغاني عراقية و خليجية غناها مبدعو فرقتنا ، و فناني الفرقة عندهم الغناء و العزف ( كوكتيل ) منوع لا يختصون بلون غنائي معين ، يغنون للراحلة أم كلثوم و الى الفنان الراحل عبد الحليم حافظ و الفنانة فائزه أحمد و غيرهم من الفنان المصريين و العرب بشكل عام ، حيث حولنا الحان الفنانيين المصريين الى لون الخشابة البصراوية ، و نحن لا ننسى قامة من قامات الفنون الشعبية البصرية ، الفنان الراحل محمد سالم ، كونه مختص بغناء المقام الشعبي العراقي والخليجي ).

 كسر الطبلة

و سأل مقدم البرنامج اليابس عن ما سمعه من شخص خارج العراق و هو عربي يقول : في فنون الخشابة بالبصرة شاهدت حفلة للخشابة وأثناء عزف الكاسور على الطبله تمزق جلد طبلته ، و قام بكسر طبلته على رأسه..!

أجابة الفنان سعد ( نعم هذه الحالة حدثت معي عندما كنا في حفل خاص مع الفنان الكبير حسين بتور ، و بعض الحضور بالحفل بالبصرة قالو لي ها ابا حسام راح تسويها ( يعني تكسر الطبلة برأسك ) ، قلت لهم نعم وضربتها برأسي بقوه لكني سقطت على الأرض , و بعد فترة عاد الوعي لي وأنا سبحت بالدماء من رأسي و قررت عدم إعادتها ثانية، كون الكاسوره الطبلة كانت من صنع الفنان حسين بتور وهي تصنع من مادة الفخار الصلبة)

مضيفاً (وهذه الحالة حدثت أيضا مع زميلنا الحاضر المطرب سعيد العنبري ، الذي ضرب الطبلة على رأسه هو الآخر و بقى ثلاثة أيــــام ( دائخ ) ومتألم . لكن هذه الحالة أنقرضت لخطورتها على منطقة الرأس بين فناني الخشـابة).

و عن رواد ( الكاسوره ) قبل اليابس .. أجاب الفنان سعد (البصرة تختلف تماماً عن باقي المحافظات بالفنون الشعبية ( الخشابة و الهيوا ) ، كونها ملاصقة لبعض دول الخليج العربي ومنها الكويت و السعودية ، كنا نتبادل مع فنانيي تلك الدول بهذا الفن الشعبي الجميل ، و هذا كان متفق عليه مسبقاً بيننا و بين فناني الخليج ، كنا عندما نذهب لدول الخليج العربي نرى فنون الخشابة لها حضور في تلك الدول ، وهؤلاء الفنانين هم من أصول عراقية كانوا يعيشون بالزبير و الفاو و أبو الخصيب ، حيث كان في قضاء أبو الخصيب وحدها أكثر من عشرة فرق غنائية و موسيقية و التي كانت تسمى ( بالشده ) ، و بالزبير كان فيها شيخ الكواسير الملا عدنان .. الله يمد بعمره ، الذي حافظ على فن الخشابة ، و في أبو الخصيب كان فنانين رواد بارزين منهم خلف السعيد و ربيع و أبو حسين) .

و ختم الخالدي قائلاً (بارك الله بكم جميعاً و بالخصوص المايسترو سعد اليابس ، الذي أستطاع بمسيرته الفنية منذ سبعينيات القرن الماضي و لحد الآن أن يحافظ على هذا اللون الغنائي الشعبي الأصيل ( الخشابة ) .

فريق البرنامج ضم كلاً من:- الأعــــــــداد والتقديم : علي الخالدي، مدير تصوير ومخرج ميداني : عمر الجابري،تصوير : عصام العبيدي و علاء القيسي و فهد العجيلي و عمر فوزي و حسين علاء،درون : علي الطرفي،المتابعة الصحفية : سعدون الجابري،إضاءة : عوني الحسن  مونتاج : مصطفى حسن، إخراج : علي البياتي .