
(كلام الناس) يتابع عملية إلقاء القبض على متاجر بالأعضاء البشرية
أب يبيع جنيناً ذا 6 أشهر وطفل عمره سنة ونصف بذريعة العوز
بغداد – سعدون الجابري
انفرد برنامج (كلام الناس) الذي تقدمه قناة (الشرقية) بحلقة خاصة عن تجارة الأعضاء البشرية ، وكذلك بيع الفتيات (الرقيق الأبيض ) و بيع الأطفال ، من قبل بعض الآباء ضعيفي النفوس والشخصية.ورافق فريق البرنامج مفارز مشتركة من أجهزة الأمن والمكافحة وجهاز المخابرات الوطني ، في أكبر عملية القاء القبض على تاجر خطر يمارس عملية المتاجرة بالأعضاء البشرية .
وبين وكيل وزارة الداخلية لشؤون الشرطة الفريق عماد الدليمي لـ (كلام الناس) ان(جهود كبيرة بذلت من قبل عناصر جهاز المخابرات الوطني وتشكيلات الوزارة من استخبارات ومكافحة وعناصر مديرية الاتجار بالأعضاء البشرية ، كانت لهؤلاء الأبطال عملية فريدة ونوعية وثقتها كاميرات قناة الشرقية حصرياً ، وهي متابعة عصابة تتاجر بالأعضاء البشرية وبيعها في بغداد أو في إقليم كردستان أو خارج العراق).موضحا ان (الأحكام التشريعية تنفذ من قبل الوزارة والمحاكم المختصة ، عملية متابعة ومراقبة تجار يقومون بالمتاجرة بالأعضاء البشرية داخل العراق وخارجه ، وهناك إتفاقية دولية مع شرطة الانتربول حول مروجي وتجار الأعضاء البشرية ، حيث يتم التعاون مع أجهزتنا الأمنية لإلقاء القبض على المطلوبين منهم ، ويتم إرسالهم مخفورين للعراق). مؤكداً (القانون العراقي يعاقب الأشخاص الذين يتاجرون بالأعضاء البشرية ، وفق المادة 86 والمادة الخامسة بالسجن المؤقت مع الغرامة البالغة خمسة ملايين دينار عراقي ، وعقوبات أخرى تصل أحكامها من عشرة سنوات الى خمسة عشر سنة سجن ، وغرامة مالية تصل الى عشرة ملايين دينار عراقي).
بيع بنات
وسأل مقدم البرنامج علي الخالدي أحد المتهمين ممن قاموا ببيع بناتهم وابنائهم وحتى جنين ببطن أمه(كيف يهون عليك بيع بناتك وطفل صغير بعمر سنة ونصف وحتى جنين بعمر ستة أشهر وهو في بطن أمه .. كيف سمح لك ضميرك ببيع أفراد أسرتك !؟، فاجابه المتهم (العوز المادي الذي دفعني لارتكاب هذه الأخطاء ، كنت أعمل وعندي سيارة خاصة .. لكن في ليلة وضحاها طردت من عملي واضطررت لبيع سيارتي لمعيشة أسرتي ، بعدها تحركت لأقاربي ومعارفي طالباً منهم العون لمعيشة أسرتي ، لكنهم أعتذروا..ولم أحصل على دينار واحد منهم ، لذلك قمت بتزويج بنتي والبنت الأخرى بعتها في سوريا لأصحاب النوادي الليلية والملاهي .. ثم أتفقت مع شخص لأبيع جنين عمره ستة أشهر وهو في بطن أمه .. وكذلك بعت طفلي الآخر الصغير وهو بعمر سنة ونصف .. وزوجتي لاتعلم ببيع أطفالي قلت لها :هناك شخص تاجر سيشغلني معه بشرط أسلمه ولدي الصغير ذات السنة والنصف من عمره لأجل أن يتبناه كونه محروم من الذرية).
اما أبنته الشابة مواليد 1995 فقالت لـ(كلام الناس) : (والدي هو من جنى علينا ،زوج اختي في سوريا لأجل المال وانا باعني هناك أيضاً لأحد أصحاب الملاهي ، ورغم عملي بالنوادي الليلية هناك ، طلب مني ممارسة الرذيلة لكني في البداية رفضت بعدها اقنعوني كي أمارس الرذيلة وأصبحت واحدة من بنات الشوارع أمارس السمسره والبغاء ، وبعد ثلاثة سنوات قررت العودة للعراق.. وعند عودتي وجدت أمي متوفية بسبب صعقة كهربائية ، وهي كانت منفصلة عن والدي بسبب المشاكل الكثيرة ، وقبل وفاتها كانت قد قدمت شكوى للقاضي المختص حول القاء القبض علي وعلى والدي ، وبعد فترة تمكنت أجهزة الأمن أن تتبعني حتى تم القبض علي ، وبعدها رجال المخابرات والشرطة علموا ببيع والدي لاخي الصغير البالغ من العمر سنة ونصف وحتى الجنين الذي كان في بطن أمي وعمره في وقتها ستة أشهر)، وبينت(عندما كنت مع زوجي في سوريا طلب مني أن يسمسر علي ورفضت ، بعدها بدأ يسمعني كلام غير جيد (روحي الى أبوج الي باعج علينا) .. وسبب دمار أسرتنا هو والدي الذي قبض عليه هو الآخر وانا أيضاً بالسجن).
وقال والد الفتيات وتاجر الأعضاء البشرية (مثل ما قلت سبب العوز المادي جعلني ابيع أفراد اسرتي واقوم ببيع الكلى لتاجر معروف بالاتجار بالأعضاء البشرية ، لكن الأجهزة الأمنية الخاصة القت القبض علي ، وأعترفت عن اتفاقي مع تاجر أن يسلمني مبلغ 18 مليون دينار مقابل شراء الكلية، بعد أن أسلمه هوية الأحوال المدنية وبطاقة السكن الأصليات مع جواز سفري ، ويتم الاحتفاض بمستمسكاتي الى ما بعد عملية أخذ كليتي)، مضيفاً (أما أبني الصغير فقد أتفقت مع شخص على بيعه له بمبلغ 25 الف دولار ، والمبالغ هذه قررت أن أسعد عائلتي بها وأشتري لهم بيت وسيارة ونعيش سعداء)!
فريق أمني
ورافق فريق عمل البرنامج / الفريق الأمني المشترك لغرض نصب كمين لتاجر الأعضاء البشرية في ساحة الواثق بدلالة المتهم الذي يبيع كليته ، وبعد تحديد الوقت والمكان بين التاجر والمتهم البائع ، تم التوجه لساحة الواثق والانتظار بعض الوقت حتى مجئ التاجر ولقاءه مع المتهم البائع ،وسرعان ما أنقض عليهم الرجال الأبطال وجلبهم للدوائر الأمنية للتحقيق معهم .
من جانبه بين مدير مكافحة الأتجار بالبشر في بغداد عماد حماد : يجب على المواطن أن يعرف جيداً أن العقوبات لمرتكبي بيع الأعضاء البشرية والمتاجره بها ، عقوبتها قاسية وتصل من 20 – 15 عام سجن مع غرامة خمسة ملايين .
واوضح حماد (هناك غياب الوعي التام عند بعض الأشخاص الذين يمارسون بيع الكلى لتاجر متخصصين بذلك وهم عصابات الإتجار بالأعضاء البشرية).
* من جهتها بينت أخصائية الأشعة والسونار الطبيبة مي وليد شوكت الخيال : (هناك خطوات يجب أن يتبعها متبرع الكلى .. منها التوقيع على التبرع وأن يخضع للفحص السريري والمختبري لسلامته ، وأن يكون لدية كتاب الموافقة على أجراء العملية من وزارة الصحة وكذلك من اللجان العليا في الوزارة ، وبعدها يقوم الطبيب الجراح باستلام المتبرع ومعه الموافقات التي ذكرناها ، نحن نرفض كل متبرع يأتي لمركزنا بهدف التبرع بالكلى دون حصوله على الموافقات الأصولية ).
فريق عمل البرنامج لهذه الحلقة ضم:-الأعداد والتقديم : علي الخالدي، مخرج ميداني ومدير تصوير : عمر الجابري،التصوير : سرمد بليبل، المتابعة الصحفية : سعدون الجابري والمونتاج : ياسر هاشم.
























