كركوك والطيف الوطني العراقي الأصيل

منذ ان تفتحت عيناي وانا في مرحلتي الصبا والفتوة كنت أسمع عن محافظة كركوك ذات النسيج الوطني النابع من خلال التعايش بين جميع القوميات (العربية – الكردية – التركمانية – المسيحية، ولم أسمع يوماً ما ان أهالي هذه المحافـــظة العراقية يفكرون بشكل شخصي على مســـــتوى القومية الواحدة الى ان جاءنا الأستعمار البريطاني والامريكي ولوث بعض العقول والنفوس وجعلها مريضة ومصابة بالتلوث النفسي الذي أفقده عقله ووطنيته وأصبح أداة طيعة بيد القادم من الخارج لوطن الانبياء وأئمة اهل البيت (ع) والصالحين والتابعين رضوان الله عليهم.

وعندما كنت أتجول في هذه المحافظة ذات الطابع العراقي الصرف فأني ألمس وبشكل لا يقبل الشك والريبة الطيبة وبشاشة الوجوه المحبة للخير والكرم العراقي الذي لا يوصف ولا يصل اليه أي كرماً في العالم وبعد التغيير الذي حصل في عراقنا الجديد اي بعد 9/4/2003 فأن جميع العراقيين بدأوا يتحسسون من التوجه الجديد لبعض السياسيين الجديد والذين يطالبون بضم كركوك الى أقليم كردستان وكأن هذه المحافظة جزءاً من أمبراطوريتهم وملكهم الخاص وأن كركوك قدس الأقداس ولن يتنازلوا عنها ولابد من تطبيق الدستور وخاصةً المادة (140) التي انتهى مفعولها فأني أقول لكل السياسيين ان محافظة كركوك جزءاً من العراق قبل ان تولدوا وترون الشمس بأعينكم وأن سجل التعداد لعام 1956 وكذلك عام 1977 يشير وبشكل ملموس الى عدد العرب الذين هم سكان هذه المحافظة فمن أين جئتم بأحقيتكم ان تكون هذه المحافظة جزء من الأقليم وهل تناسيتم اخواننا التركمان او المسيحيين فأنهم والله يعرفون نسبة أخواننا واخواتنا من الكرد ونسبتهم وان ما جرى من قدوم الكرد بعد 9/4/2003 الى كركوك هي خطة لأفراغها من العرب والتركمان وهذه الخطة سياسية ودوافعها مبيتة وان كركوك ستبقى رمزاً للعلاقات الدينية والأخوية فالكل هم عائلة واحدة وكبيرة فلا تفرقوا هذه العائلة الكبيرة وماذا ستأخذون لقبوركم وماذا لو سألكم الباري عز وجل يوم الحساب عن تفريق الأخوة العربية – الكردية – التركــمانية – المسيحية .

فلن ينفعكم يوم الحساب شيئاً سوى العمل الصالح لشعبكم العراقي بكل طوائفه وأديانه وان المنصب والكرسي زائلين فالوحدة هي أساس قوة العراق ولا نريد من ساسة العالم ان يقدموا لنا نصائحهم فنحن العراقيون الذين نمتلك كل زمام الأشياء والأمور بأيدينا لو أبتعدنا على المصالح الفوقية فأن الشعب العراقي ينتظر من قادته ما يستحقوه في حياتهم والذي يملك أرتباطاً مع الله وديننا ويتمسك بكتاب الله القرأن الكريم هو الفائز بحب هذا الوطن المعطاء وشعبه العريق ولنجعل شعارنا الأوحد في الحياة وفي هذه المرحلة عراقاً موحداً وشعباً واحداً وكركوك مركز للأشعاع الوطني وللتعايش السلمي وليبتعد كل السياسيين ومن أي جزء كان ومن أية كتله عن التصريحات عن عــــائدية كركـــــوك لأقليم كردستان وأنها كردية.

أن محافظة كركوك عراقية وعراقية وعراقية والى أخر العمر.

حفظ الله العراق أرضاً وسماءاً وشعباً بكل أطيافه وأديانه ..والله أكبر.

علي حميد حبيب