كثبان تتحرك متراً كل عام على سطح المريخ لقلة كثافة غلافه الجوي

كثبان تتحرك متراً كل عام على سطح المريخ لقلة كثافة غلافه الجوي
اكتشاف رمال كالتي على الأرض في الكوكب الأحمر
لندن الزمان
اكتشف علماء كثبانا رملية متنقلة على سطح المريخ تشبه الكثبان النشطة على الأرض.
وقال العلماء في دراستهم التي نشروا نتائجها أمس في مجلة نيتشر البريطانية ان هذه الكثبان تتحرك مسافة تصل الى أربعة أمتار ونصف كل مئة يوم.
واعتقد العلماء لفترة طويلة أن الكثبان الموجودة على سطح المريخ ضاربة في القدم وأنها عبارة عن بقايا غير متغيرة تعود لمناخ غابر ذي غلاف جوي أكثر كثافة ورياح شديدة القوة. غير أن دراسات جديدة أثبتت وجود تحركات رملية على هذا الكوكب الأحمر غير أنها لم تستطع حسب العلماء توضيح ما اذا كانت هذه الكثبان تتحرك بشكل كامل حسبما أوضح الباحثون تحت اشراف ناثان بريدجيس من جامعة جونس هوبكينس.
وحلل الباحثون صورا التقطتها كاميرا في مسبار تابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا وهو مسبار قادر على التعرف على تفاصيل صغيرة جدا على كوكب المريخ. وتبين للباحثين من خلال هذا التحليل أن كثبانا بحجم 2.3 متر مكعب تتحرك مترا كل عام أي بشكل مشابه للكثبان الرملية المتحركة في وادي فيكتوريا بمنطقة القطب الجنوبي.
ويحاول العلماء الآن معرفة السبب وراء هذا النشاط المكثف للكثبان الرملية على المريخ لأن غلافه الجوي أقل كثافة مئة مرة مقارنة بالغلاف الجوي للأرض وهو ما يجعل من العسير رفع حبات رمال في هذا الغلاف الا بفعل أعاصير قوية.
لذلك يرى العلماء أن هذه الكثبان تعود الى حقبة أخرى من الحقب التاريخية لكوكب المريخ انتهت قبل نحو ملياري عام وكانت تتميز بغلاف جوي أكثر كثافة بكثير عن الغلاف الحالي. كما لم يستبعد العلماء أن تكون آلية الحركة لحبات الرمال على المريخ مختلفة عما يتصورون وأن تلعب الجاذبية الأرضية المنخفضة على سطح هذا الكوكب دورا في ذلك حسبما يرجح الباحثون.
وسبق وان اكتشف علماء أمريكيون موقعاً على سطح المريخ قد يكون دليلاً مادياً على امكانية وجود حياة على سطح الكوكب الأحمر، واكتشف العلماء الصخور بعد دراسة لقشرة صخور المريخ المتشققة نيلي فوساي .
وأظهر البحث ان الشقوق عند الطرف الأسود من المريخ تشبه تلك الخاصة بالأرض المكتشفة في استراليا والتي شكلت دليلاً على الحياة المبكرة على سطح الارض، وهي كانت مدفونة ومحفوظة على هيئة معادن. ونشر الباحثون اكتشافهم هذا في دورية الارض وعلوم الكواكب.ويعتقد الفريق الذي قاده الدكتور أدريان براون، العالم في معهد الاستخبارات الفضائية سيتي في كاليفورنيا، ان التحولات الهيدرو مائية التي تحفظ المؤشرات على الحياة على الأرض قد تكون حصلت على المريخ في موقع الصخور المتشققة.
ويصل عمر الصخور هناك حتى 4 مليارات عام، مما يعني أنها عايشت ثلاثة أرباع عمر المريخ.
وعندما اكتشف العلماء للمرة الاولى في العام 2008 الكربون في الصخور تلك، ابدى مجتمع علوم المريخ حماساً كبيراً، اذ لطالما اعتقد أن الكربون يشكل دليلاً قاطعاً على ان الكوكب كان ماهولاً، وأن الحياة ربما كانت موجودة على سطحه.
والكربون هو ما تتحول اليه الحياة غالباً بعد أن تفنى. فهي لا تتحول في أي حال من الحوال الى نفط.
والمواد المعدنية تتولد من البقايا المتحجرة للقشور والعظام، وتوفر وسيلة للتحقيق في الحياة القديمة على سطح الأرض.
/5/2012 Issue 4196 – Date 10 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4196 التاريخ 10»5»2012
AZP20