كبوة وطن
احمد ابو ماجن
حالةٌ من جزع
تُخبطُ آمالَها عبوديةُ المرحلة
ولا تَأمن التآخي
خشيةَ غدرٍ تَشيّمَ بهِ البعضُ غروراً
هرجٌ ومرج
تَسيَّد أرضَ الوطن
بحثاً على ما لا تطيقهُ أنفسُ السماح
والكلّ مولي وجههُ نحو قبلةِ المصلحة
ركامُ الإحتراق
كعظامٍ نخرَها الاحتكاكُ بِبعضِها
لذلك لايحتكَ أحدٌ بآخر
جَسدُ الوطن
سيجارةٌ نصفُ محترقةٍ
من السّهلِ إحراقُ النصفِ غير المحترق
لكنْ مِنَ الصعبِ إعادةُ النصفِ الآخر إلى ماكانّ عليهِ
نَخشى العودةَ الى الوراء
ونَهابُ ماخفيّ مِنَ الآتي
على أعرافِ الإنهيار
نَقفُ مكتوفيّ بِسلاسلِ الانتهاك
الدينُ يُقطّعُ الإنسانيةَ أرباً
والخمرةُ تُعيدُ ما تمّ تَقطيعهُ بشغف
نَتباهى بِبعضِ الإفكِ مادامّ منبعهُ مِنْ كبدِ المعبد
ونَنبذُ الصدقَ كونهُ تَربى في أحضانِ الملهى
والله مابينَ هذا وذاك
يُطاردُ الضياع
بعدما ضربَ ستراً على قلوبِ الرعية
جعلَهم أذلاء
يَنتابُهم الغرورُ والأنفة
رغم استكانتهم فوق بقايا رماد
مِنْ أثرِ الحروب
أرضُ الوطنِ لايُعبدها الاسفلت
بل يُعبدها
أثرُ أقدامِ جنودٍ يَذهبونَ بأستمرار
ولايَعودوا إلا بضعَ أشلاءٍ ممزقة
وربّما لايعودَ سِوى ذكرِهم المعقود على أضرحةِ الزمن
وتَستمرُ المحن
على قارعةِ الظلام
لتلتهمُ أخرَ نقطةٍ مِنْ ضوءِ الفرج.

















