كاسترو وجيفارا ومانديلا – حاكم محسن محمد الربيعي 

كاسترو وجيفارا ومانديلا – حاكم محسن محمد الربيعي

جهاد مجاني ونضال مشترك

تختلف الاحكام والآراء في الكثير من القضايا  والامور التي تواجه الناس خلال حياتهم اليومية, اذ ينظر البعض  الى الحدث بمنظار يختلف عن اخر, وكل يحدد رأيه كما يراه, كذلك الحال عند النظر   الى شخص بعينه فيحكم عليه بما يراه , حيث  ينظر كل منهم من خلال منظاره الخاص , كالحكم على حدث معين او شخص معين ,بما ليس فيه  واحيانا العكس , لديه ما يميزه لكن يحكم عليه من هذا  البعض خلاف ميزاته , ولا يعني أيا من الاحكام هو الاصح فهناك مثلا من يرى ان 14 تموز عام 1958 هي ثورة ,وأخرين يرون فيها انقلاب , لكنها من منظور سياسي وعلمي هي ثورة بكل تفاصيلها ومعانيها  , لا نها قلبت النظام من نظام ملكي الى نظام جمهوري , وخرج العراق من الحلف الاستعماري المعروف حلف بغداد, وأعيد ت الاراضي التي كانت تحت ادارة شركات النفط بموجب القانون رقم 80 المعروف الى شركة النفط العراقية التي شكلت , واصدرت قانون الاصلاح الزراعي رقم 30 لسنة 1958, الذي انهى تسلط الاقطاع المسيطر على الاراضي التي حصل عليها الاقطاع  من الاستعمارين العثماني والبريطاني نظير عمالته لكل منهما, واستشهد قائد الثورة وهو لا يملك شيء , لكن الحاقدين والمرتبطة مصالحهم بالنظام الملكي  يتباكون عليه ويسيئون للثورة بكلمات تعبر كل عن معدن هذا النفر الضال    , والحال ذاته على الثورة الكوبية  فالبعض يراها ثورة  غيرت مجرى الاحداث وكانت طريقا للعدالة الانسانية وصفعة في وجه الامبريالية والرأسمالية التي تفرض حصارها المقيت على كوبا لمدة زادت على 60 عاما وكوبا صامدة ,بنيت في كوبا دولة وكيان سياسي عجزت امريكا عن اسقاطه رغم تعدد المؤامرات ومحاولات الاغتيال للرئيس الكوبي التي تجاوزت 600 محاولة ,  وركزت الحكومة الكوبية على التعليم والصحة بحيث ساهمت كوبا في مساعدة ايطاليا ايام محنة كورونا  بألاف الاطباء خلال وباء كورونا  الذي عم العالم وهو ما عجزت عنه الدول الاوربية في تقديم المساعدة الى ايطاليا ,    كان ذلك  حصيلة جهاد مجاني ونضال مشترك مع رفيق الدرب جيفارا    , لقد وقف جيفارا إلى جانب كاسترو في مسيرة حياته الثورية وتقاسم معه المخاطر وشد من أزره وسانده في أصعب المواقف وأحرجها. وآمن جيفارا بحرية الانسان   من خلال «الثورة الشعبية»، وذاع اسمه في جميع بقاع الأرض وفاق عدد معجبيه عدد كارهيه، وهو الطبيب الذي استهوت افكاره النضال طريقًا على ممارسسة الطب ففضل مشاركة الثوار والفقراء الآمهم على اعتلاء المناصب  ,  حيث التقى زعيما أميركا اللاتينية التاريخيان     خلال شهر يونيو (حزيران) 1955، التقى أولا براؤول كاسترو، بعدها التقى أخاه فيديل،

الالتحاق بالحركة

 الذي كان قد استفاد من عفو وأطلق سراحه من سجن في كوبا، حيث كان معتقلا والتحق جيفارا بحركة 26 يوليو بقيادة كاسترو التي كانت تخطط لإسقاط نظام با تيستا, وتحقق مأ رادا دون الاستعانة بالأجنبي  ,و استشهد  جيفارا مناضلا ومحاربا لا كبر قوة حاولت  و تحاول باستمرار  فرض ارادتها على العالم, ورحل كاسترو ولم نسمع انه طالب هو او زميله جيفارا برواتب او رتب عسكرية جسهادية او كوباوية  , بل يقال ان احد رؤساء الدول تبرع لكاسترو بسيارتين  نوع مرسيدس , يعتقد من اهداها ان الرجل يرغب او يهوى الهدايا  لانهم هم كذلك ,لكن كاستروا قال لوزير مالية كوبا بع السيارتين واضف ثمنهما على مالية الدولة , هكذا هم الوطنيون , اما مانديلا , فله قول مشهور , يقول اذا طالبت ببدل عن  نضالي وجهادي  سأكون مرتزق , وانا لست كذلك كما ان  الرجل  كان سمحا فقد تعانق مع القاضي الذي حكم عليه بالسجن سبع وعشرون عاما  بعد ان انهى مدة السجن التاريخية بحيث لقب سجين العصر , ومن الطريف انه خرج مع مرافقيه يوما الى المدينة وهو رئيس دولة فرغب بتناول طعام الغداء في احد المطاعم وسط المدينة واثناء وجودهم في المطعم كان هناك رجلا  جالس في واحده من المناضد بدا  قلقا ومضطرب عند دخول الرئيس مانديلا

لقاء السجان

, فلما راه قال  مانديلا لمرافقيه دعوا الرجل ليجلس معنا ويتناول طعامه ,  وفعلا جاء حيث يجلس الرئيس مانديلا ومرافقيه , وبعد الانتهاء من وجبة الطعام خرج مانديلا ومرافقيه  , لكن مرافقيه استغربوا من حال الرجل فسألوا الرئيس  مانديلا مأ امر هذا الرجل قال هذا الرجل كان احد السجانين عندما كنت في السجن ويمارس التعذيب لنا نحن السجناء وعندما اتعب من التعذيب  وأشعر بالعطش واطلب منه الماء يأتي ليتبول على رأسي , ولذلك هو خائف , يقول مانديلا نحن نعامل الناس بأخلاقنا لا بأخلاقهم وبالتالي هؤلاء مناضلين ومجاهدين وبنو دول ولكنهم ليسوا من اهل البدل الجهادي ولا مـــــن اهل الرتب الجهادية او الرواتب المتعددة .