قوى سياسية ترفض قرار المحكمة الاتحادية بإيقاف قانون العفو العام

بغداد – الزمان

أكد محمد الحلبوسي، رئيس حزب تقدم، أن قانون العفو العام الذي تم إقراره جاء لإنصاف الأبرياء المظلومين فقط، مشدداً على رفض الحزب لأي محاولة للإفراج عن الإرهابيين الذين جلبوا الأذى للعراق.

وأصدرت المحكمة الاتحادية العليا، الثلاثاء، امرا ولائيا بايقاف تنفيذ القوانين الجدلية التي اقرها مجلس النواب (الأحوال الشخصية والعفو العام وإعادة العقارات).

وأضاف: “لا نقبل أن تُسيَّس المحكمة الاتحادية (غير الدستورية) وتضرب القوانين والتشريعات عرض الحائط، وتصدر أمرها الولائي المجحف بحق الأبرياء والمظلومين.”

الحلبوسي أكد أن حزب تقدم سيواجه هذا القرار بـ”كل الوسائل القانونية والشعبية”، داعياً إلى مظاهرات عارمة تهز أركان الظلم وتعلن رفض ولاية محكمة جاسم عبود العميري على السلطات.

وأضاف: “سنعمل على مقاطعة شاملة لكل المؤسسات والفعاليات التي لا تحترم إرادة الشعب والاتفاقات بين مكوناته.”

وقال النائب عبدالكريم عبطان ان  قرار المحكمة الاتحادية بإيقاف العفو العام يُشكل انتكاسة للعدالة وحقوق الإنسان.

وجاء في وثيقة المحكمة الاتحادية العليا، ان “وقف تنفيذ القانون هو سلطة جوازية وهو اجراء وقائي مؤقت إلى حين الفصل في مدى دستورية القوانين موضوع الدعاوى ومطابقتها للدستور من عدمه، إذ أن الاثار التي تترتب على تنفيذ القوانين لا يمكن تلافيها عند صدور حكم قضائي يقضي بعدم دستوريتها لاسيما ان صفة الاستعجال تقوم على اساس فكرة الحماية العاجلة المؤقتة التي لا تهدر حقاً ولا تكسبه”.

وأضافت “ولما تقدم، قررت الحكمة الاتحادية ايقاف تنفيذ القوانين التي تم اقرارها في جلسة مجلس النواب المرقمة 3 المنعقدة في يوم الثلاثاء المصادف 23 كانون الثاني 2025 المتضمنة القوانين الثلاثة: قانون تعديل الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 وقانون تعديل العفو العام رقم 27 لسنة 2016 وقانون إعادة العقارات إلى اصحابها المشمولة ببعض قرارات مجلس قيادة الثورة المنحل، إلى حين حسم الدعاوى”.

وصوت مجلس النواب بجلسته الثالثة من فصله التشريعي الأول، السنة التشريعية الرابعة للدورة الانتخابية الخامسة، يوم الثلاثاء 21 كانون الثاني 2025، برئاسة محمود المشهداني رئيس المجلس على ثلاثة قوانين.

وبحسب بيان للدائرة الإعلامية للبرلمان، صوت المجلس بالمجمل على مقترح تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم 188 لسنة 1959 المقدم من اللجنتين القانونية والمرأة والأسرة والطفولة والذي جاء انسجاماً مع ما أقرَّته المادة (2) من الدستور بأنه لا يجوز سَن قانون يتعارض مع ثوابت أحكام الإسلام وما أقرته المادة (41) من ضمان حرية الأفراد في الالتزام بأحوالهم الشخصية وحسب دياناتهم أو مذاهبهم أو معتقداتهم، أو اختيارهم، ولوضع تلك المادة موضع التنفيذ وتنظيم تلك الحرية في إطار القانون بالشكل الذي يحافظ معه على المحاكم كجهة قضائية موحدة بتطبيق أحكام قانون الأحوال الشخصية وفقاً للقانون، وبالنظر إلى طلب مواطني المكون الشيعي في مجلس النواب تعديل قانون الأحوال الشخصية رقم (188) لسنة 1959 بما يتيح للعراقيين المسلمين من أتباع المذهب الشيعي تطبيق أحكام المذهب الجعفري الشيعي عليهم، وعدم موافقة المكون السني في مجلس النواب بعدم سريان هذا التعديل على العراقيين المسلمين من أتباع المذهب السُني.

وصوت المجلس بالمجمل على مشروع قانون إعادة العقارات الى أصحابها المشمولة ببعض قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) المقدم من اللجنة القانونية، لصدور العديد من قرارات مجلس قيادة الثورة (المنحل) باستملاك الأراضي العائدة للمواطنين ولأجل إعادة الحقوق الى أصحابها وإزالة الآثار الناجمة عنها.

كما صوت المجلس بالمجمل على مشروع قانون التعديل الثاني لقانون العفو العام رقم (27) لسنة 2016 المقدم من اللجان القانونية، والأمن والدفاع، وحقوق الإنسان، والذي يهدف إلى عدم إتاحة الفرصة لمرتكبي الجرائم الإرهابية والجرائم المنظمة لخطف الأشخاص لما تمثله من سلوك إجرامي خطير وما خلَّفته من آثار سلبية على المجني عليهم أو ذويهم وخطورتها على المجتمع وإعادة دمج ممن يشمل بقانون العفو بالمجتمع بعد إعادة تأهيله بدوائر الإصلاح ومنحهم الفرصة للعيش الكريم.