قوات الأسد تستعيد حقل الشاعر الغازي في حمص وتخسر مواقع في الرقة لصالح البغدادي

بيروت-(أ ف ب) – استعادت قوات النظام السوري مساء اليوم السبت حقل الشاعر النفطي في محافظة حمص، وسط سوريا، من تنظيم “الدولة الاسلامية” بعد اكثر من اسبوع من استيلاء التنظيم عليه، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الانسان.

واكد الجيش السوري استعادة الحقل “بعد عملية نوعية قضت خلالها على اعداد كبيرة من الارهابيين”.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “تمكنت القوات النظامية من استعادة حقل الشاعر الغازي من الدولة الاسلامية بعد معارك عنيفة اندلعت صباحا واستمرت طيلة النهار”.

واشار الى ان القوات النظامية “استعادت كل اجزاء الحقل ومنشآته والتلال المحيطة به”.

واصدرت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة بيانا مساء اليوم اعلنت فيه “ان وحدات من الجيش والقوات المسلحة بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أحكمت سيطرتها الكاملة على جبل الشاعر وحقول الغاز في ريف حمص الشرقي بعد عملية نوعية دقيقة قضت من خلالها على أعداد كبيرة من إرهابيي ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية”.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” عن البيان تاكيده ان قوات الجيش “دمرت أدوات إجرامهم وتقوم وحدات الهندسة بإزالة الألغام والعبوات المتفجرة التي زرعتها العصابات الارهابية في المنطقة”.

وكان تنظيم داعش سيطر على الحقل في 17 تموز/يوليو في معركة دامية قتل فيها اربعون مقاتلا من “الدولة الاسلامية” واكثر من 270 من عناصر القوات النظامية وجيش الدفاع الوطني الموالي له وحراس الحقل والعاملين فيه، بحسب المرصد.

وتم ذبح هؤلاء والتنكيل بجثثهم. بينما اعلن تنظيم “الدولة الاسلامية” انه قتل 300 عنصر من قوات النظام في الحقل.

ويسيطر داعش على عدد كبير من حقول النفط في محافظة دير الزور في شرق سوريا.

وكانت السيطرة على حقل الشاعر بداية المواجهات العنيفة بين القوات النظامية وتنظيم “الدولة الاسلامية” اللذين لم تفد التقارير عن مواجهات كبيرة بينهما منذ ظهور التنظيم في سوريا في 2013.

وتشهد هذه المواجهات تصعيدا جديدا منذ الخميس في معارك بين الجيش السوري وتنظيم “داعش” في ريف الرقة وريف حلب (شمال) وريف الحسكة (شمال شرق).

وتمكن داعش من السيطرة على مقر الفرقة 17 شمال مدينة الرقة، وهو قاعدة عسكرية كبيرة لقوات النظام.

وبذلك تكون قوات النظام خسرت احد آخر ثلاثة مواقع لها في محافظة الرقة التي يسيطر عليها “داعش”.

وقتل في معركة الرقة منذ الخميس 85 عنصرا من قوات النظام غالبيتهم اعدموا لدى وقوعهم في كمين نصب لهم اثناء انسحابهم من مقر الفرقة 17، وقطعت رؤوسهم وعرضت في مدينة الرقة، بحسب ما افاد المرصد واظهرت حسابات اسلاميين متطرفين على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما قتل 28 مقاتلا من داعش.
من ناحية اخرى انسحبت القوات النظامية السورية السبت من احد آخر ثلاثة مواقع لها في محافظة الرقة في شمال سوريا، معقل “الدولة الاسلامية”، بعد ان تكبدت خسائر فادحة في صفوفها على يد التنظيم المتطرف الذي يتمادى في ممارسات القتل والتنكيل.

وقتل في معارك الرقة عشرات العسكريين، ولا يزال عدد آخر مفقودا. من جهة ثانية، سقط بعد ظهر اليوم السبت عدد لم يحدد من القتلى والجرحى في انفجار سيارتين مفخختين في منطقتين حدوديتين مع تركيا.

ميدانيا، سيطر تنظيم “الدولة الاسلامية” بشكل كامل على مقر الفرقة 17، القاعدة العسكرية الكبيرة، بعد انسحاب قوات النظام منها امس الجمعة. وخسر النظام بذلك واحدا من ثلاثة مواقع يتواجد فيها في محافظة الرقة الواقعة تحت سيطرة “الدولة الاسلامية”. والموقعان المتبقيان حاليا هما مقر اللواء 93 والمطار العسكري في مدينة الطبقة في غرب المحافظة.

وتم ذلك بعد هجوم مباغت شنه مقاتلو “الدولة الاسلامية” الخميس بدأ بهجومين انتحاريين تسببا بقتل 19 جنديا، تلتهما اشتباكات قتل فيها 16 جنديا. ثم اقدم عناصر التنظيم على اسر اكثر من خمسين جنديا خلال محاولتهم الانسحاب في اتجاه مقر اللواء 93 المجاور، وقتلهم ذبحا.

كما قتل في المعارك التي رافقت الهجوم وعمليات القصف والغارات التي نفذها النظام 28 مقاتلا من “الدولة الاسلامية”، بينهم الانتحاريان، بحسب المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان “مئات العناصر من قوات النظام انسحبوا الى اماكن آمنة او نحو اللواء 93 المجاور”، مشيرا الى ان “مصير نحو 200 عنصر لا يزال مجهولا”.

وذكر انه “تم قطع رؤوس عشرات من جنود وضباط النظام وتم عرض جثثهم على أرصفة الشوارع في مدينة الرقة”.

ووزع المرصد صورا لرؤوس الجثث المنكل بها، وقد رفع بعضها على عصي.

وبث حساب “ولاية الرقة” التابع للتنظيم على موقع “تويتر” صورا مروعة عن جثث جنود “الجيش النصيري بعد ان قطعت رؤوسها على ايدي اسود الدولة الاسلامية”، بحسب التعليق.

في المقابل، لزم الاعلام الرسمي السوري الصمت التام حول كل احداث الرقة.

في محافظة حلب (شمال)، افاد المرصد السبت عن مقتل “ما لا يقل عن ثلاثين عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها، إثر كمين نصبته لهم الدولة الإسلامية بين قريتي المقبلة والرحمانية في ريف حلب الشرقي عند منتصف ليل الجمعة – السبت اعقبتها اشتباكات بين الطرفين في محيط قرى طعانة والرحمانية واعبد والمقبلة” الواقعة شرق وشمال شرق مدينة حلب.

وكان تنظيم “داعش” بدأ هجمات متزامنة على مواقع لقوات النظام في ريف الرقة وريف حلب وريف الحس