
قمر الزمان – هادي عباس حسين
رائعة لحظات الموت عندي منذ ان جردها وقتل احاسيسي يوم فقدت عذريتي من رجل لم اقدر اتمعن بوجهه فانا لم اره او التقي به ولو بالاحلام ، اغتصبني وسرق مني اعز شيء املكه وتحافظ عليه كل فتاة بعمر الزهور ،ثمانية عشر ربيعا مر بي وهذا شتاء اول سنة سبيت جميع الفتيات بعدما استحلونا رجال ارتدوا السواد،وليس مثل السواد الذي ارتديه ويزيدني بهاءا وجمال، كنت فاتنة الحي باكمله وما زالت كلمات الشباب وهم يعاكسوني __من لبس السواد سبى العباد.. .
والان انا احدى الفتيات المسبيات اللتن لاحول ولا قوة لهن ، شعرت ان ثقلا كبيرا ازيح عن جسدي وانا اتمعن بلحيته المخيفة السوداء ورائحة جسده النتنة ،تحسست وجهه بعيني لاجده مبتسما بابتسامة وجدتها ميتة خالية من ملامح السرور ،بقيت جسدا ممدد على الارض ،لمحني بنظرة وتشجع بالعودة لي ليخطف مني قبلة احسست بمرارتها، ما ان انتهى حتى شعرت بحاجة للبصق بوجهه فعلتها بجرأة مما دعاه ان يضربني قائلا لي
_ يا بنت الكلب..
لقد ظلمني كثيرا فأبي من أسياد الحي ،الجميع يهابوه لما يملكه من مقام رفيع ، بودي ان أرتاح قليلا في مكاني دون حركة ، جثة هامدة بلا شرف ،تبادر لذهني سؤالا خاطفا
_ من سيعترف ويقر لي باني مظلومة ..
اغتصبني هذا الوحش ، لم أجد شيئا يربطني بهذه الدنيا اللعينة ،كل ما حولي جراحات ،فجأة ضربت باب الغرفة الخشبي البائس حتى واجهني شخص اشد وقاحة من السابق ،لم ينطق اية كلمة لاجده يهجم علي كالوحش المفترس ، انقض على بحركاته الخبيثة وأصبح مستقرا فوقي بالتمام ،بكيت صرخت طلبت النجدة صالحة باعلى صوتي
_ الرحمة..اتوسل بك ان تبتعد عني ..ارجوك..
الرافة والشفقة معدومة في هذه الوجوه الشديدة القساوة، سوى عينيه التي يتاطاير منها شرارا وعطش وحرمان ليس له وصف، ما ان سال لعاب من فمه حتى قال
_ انت قمر هذا الزمان…
اجبته بهدوء كي أفلت من رغباته القوية قلت له
_ اقتلني.. خلصني مما انا فيه..
اجاب بعجل
_ حرام عليك وانت تملكين هذا الجمال.. اشبعيني ..اولا..
حاولت ان ابعده الا انني لم استطع كون يداي مربوطتان، وجسدي مرصوفا على فراش ممزق خرجت احشائه، كما انا اتمنى ان تخرج كل احشائي من جسدي ،قلت في صوت مكسور
_ الله واكبر ..يا رب ارحمني..
احاول المقاومة ثم اواصل الرفس بقدمي وكلمات تخرج من فمي طالبة الرحمة من قلوب احترت بوصفها ، يئست من الرفض واستلمت لبكاء كان اشبه بالنحيب، كل امنيتي ان لايقتلوا ابي فانا احبه حبا كبيرا، صرخت بالنهاية قائلة وعيني مملؤة بالمرارة
_ فعلتم بي كل ماتتمنون ، كي تهبوا الحياة لأبي الكبير،،
جاءني صوتا من الخارج
_ اباك مازال لحد الان على قيد الحياة..
ما ان سكت توالت صرخات ابي سمعتها ولمرارتها قلت
_ اصبر يا ابي..
رد علي بصوت متقطع
_ كيف حالك يا أبنتي..
اختفى الصوت كانه اخذ لمكان بعيد ، صرختي توالت وضاقت دنياي وتحولت الى جحيم ونار تحرق هذا الجسد التي نهشته الكلاب ، كان هذا قبل سنوات يوم اقتديت كل البنات الى مكان نجهله، منذ الصباح الباكر وقفت على قبر ابي باكية بحرقة وألم لاني وهبت أغلى ما عندي كي يبقى حيا الا انهم قتلوه شنقا كما أخبروني الناس فيما بعد كان لاخر نفس يهتف باسمي
_ دنيا ابنتي ..سامحيني ..لم اقدر ان أحميك..
غضبي يزداد وكرهي للانسان الذي جردني من اعزما أملكه عنوة ، لا اصدق ان اراه حيا وغدا اذهب للأبطال الذين القوات القبض عليه،ماذا سأفعل به ، جسدي يرتجف وانفاسي تتصاعد بسرعة وعيني يملؤها الحقد ،الا ان المحقق امتص احاسيسي المضطربة لما قال لي
_ ماذا تتمنين الفعل به لو فسح المجال لك..
المذلة ونظرات الاحتقار له اجبت
_ اريد العدالة تأخذ مجراها..
سؤال تراقص في ذهني بالحال
_ هل ما زلت باقية قمر الزمان….؟؟؟























